الهجمات تجددت في العراق بعد تخفيف الإجراءات الأمنية التي رافقت الانتخابات (رويترز) 

قتل عراقيان وجرح 11 آخرون بينهم سبعة من رجال الشرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدف موكب عقيد بالشرطة في حي الإسكان غرب العاصمة بغداد.

وقال مصدر في الداخلية العراقية إن مدير مركز شرطة الدورة العقيد سلام زحل أصيب في الهجوم، مشيرا إلى أن أفراد الشرطة انتشروا في موقع الهجوم وقطعوا الطرق المؤدية إليه.

وفي هجوم آخر أصيب نائب محافظ بغداد زياد علي الزوبعي وثلاثة من حراسه بجروح في محاولة اغتيال نفذها مسلحون في حي العامل غربي بغداد، كما أصيب اثنان من مغاوير الشرطة في إطلاق نار من مسلحين في حي الدورة جنوبي العاصمة.

وكان يوم أمس قد شهد أيضا عددا من الهجمات مع تخفيف الشرطة العراقية الإجراءات الأمنية التي فرضتها إبان الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس الماضي.

ففي بغداد قتل خمسة أشخاص وجرح 15 آخرون عندما انفجرت قنبلة في سوق مزدحمة بحي الكاظمية شرق العاصمة. ولقي شرطي مصرعه وجرح خمسة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة على نقطة تفتيش قرب وزارة الداخلية شرق العاصمة. كما قتل مسلحون سائق أحد المسؤولين بوزارة الداخلية.

وقضى أيضا جنديان عراقيان وأصيب أربعة عندما أطلق مسلحون النار على حافلتهم قرب قاعدة التاجي العسكرية شمال بغداد.

وفي كركوك قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا بالرصاص دياب حامد الحمداني وابنه، وهما من أقارب خضر الحمداني القيادي بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وفي بلد لقي عراقي مصرعه بنيران الجنود الأميركيين.

بوش أكد أن انتخابات العراق
لن تنهي العنف (رويترز)
إقرار بالخطأ
ويأتي تجدد الهجمات في وقت أقر فيه الرئيس الأميركي جورج بوش بمسؤوليته الشخصية عن اتخاذ قرار غزو العراق، معتبرا أنه كان قرارا صائبا خلص العراقيين ممن سماه الطاغية. واعترف بوجود سلسلة أخطاء مثل عدم العثور على أسلحة الدمار الشامل التي كانت المبرر الرئيسي لخوض الحرب.

ودعا بوش في كلمة من مكتبه بالبيت الأبيض مواطنيه إلى الصبر تجاه سياسته بالعراق، مؤكدا أن تحقيق النصر يتطلب مزيدا من التضحيات. وطالب شعبه بعدم الاستسلام لما أسماه الروح الانهزامية واليأس، معتبرا أن هذه الروح تخالف الحقائق على أرض الواقع ومؤكدا أن جيشه يكسب حربه في العراق.

ورفض الرئيس الأميركي أي انسحاب لقواته من العراق "قبل إنجاز المهمة"، واعتبر اتخاذ أي خطوة من هذا القبيل سابقا لأوانه "ويسلم العراق إلى أعداء الولايات المتحدة" ويزيد من خطورة من سماهم الإرهابيين ويعطيهم "إحساسا بأنهم حققوا النصر".

ووصف الانتخابات في العراق بالتاريخية، لكنه قال إن ذلك لا يعني أنها ستكون نهاية للعنف.

كما أشاد نائبه ديك تشيني بالانتخابات العراقية لدى لقائه الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري في بغداد، ووصف نسبة المشاركة فيها بالرائعة.

عادل عبد المهدي المرشح الأبرز لتولي رئاسة الوزراء في حال فوز القائمة الشيعية (رويترز)
الانتخابات
في هذه الأثناء يواصل أعضاء القوائم المتنافسة في الانتخابات تقديم نتائج أولية ترجح كفة الفوز لقوائمهم.

فقد اعتبر نائب الرئيس الانتقالي عادل عبد المهدي أن قائمة الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم غير بعيدة عن نيل الغالبية المطلقة، بحسب النتائج الأولية للانتخابات. 

وقال عبد المهدي المرشح لتولي رئاسة الوزراء إن القائمة ستتحالف مع قوى أخرى لتأمين الغالبية في البرلمان القادم وتكريس الوحدة الوطنية ومعالجة المشاكل الداخلية. ومن هذه القوائم ذكر الائتلاف الكردي وجبهة التوافق العراقية والقائمة الوطنية العراقية التي يترأسها إياد علاوي.

من جهتها أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن فرز الأصوات مستمر بمكاتبها في بغداد, موضحة أن النتائج النهائية قد لا تعلن قبل مطلع العام المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات