تصدع جديد بفتح وحماس تبحث المشاركة بالحكومة
آخر تحديث: 2005/12/19 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/19 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/19 هـ

تصدع جديد بفتح وحماس تبحث المشاركة بالحكومة

حركة فتح تواجه محكا حقيقيا قبل الدخول في الانتخابات التشريعية (رويترز)


ما زال التصدع سائدا في صفوف حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في أفق الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
فقد أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الطيب عبد الرحيم اليوم انسحابه من القائمة الرسمية للحركة لانتخابات المجلس التشريعي، محذرا من إجراء انتخابات عامة "في ظل الاحتلال".
 
وحذر عبد الرحيم في رسالة وجهها للرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية "من النتائج والعواقب البالغة الخطورة الكامنة بإجراء ما سمي انتخابات حركية تمهيدية من شأنها تفجير أزمة في الحركة, أو انتخابات عامة وطنية في ظل الاحتلال من شأنها أن تعمل على إدامته عوض أن تكون شرطا في جلائه وانتهائه".
 
وأكد مكتب عبد الرحيم في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الرسالة التي وجهها للرئيس عباس المنشورة بصحيفة "القدس" تعبر عن قناعته السياسية في المرحلة الحالية والقاضية بفتح المجال أمام الأجيال الصاعدة داخل الحركة.
 
ويأتي انسحاب عبد الرحيم الذي شغل منصب الأمين العام للرئاسة في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات في الوقت الذي تواجه فيه حركة فتح أزمة داخلية غير مسبوقة بترشح قائمتين منفصلتين عنها للانتخابات القادمة.
 
وتواصل الاتصالات بين جناحي فتح في مسعى لحل أزمة ازدواجية تمثيل الحركة. وتضاربت الأنباء عن نتائج الاتصالات حيث ذكر قدورة فارس القيادي والعضو بقائمة المستقبل المنافسة لقائمة تقليديي فتح، أن الحركة ستخوض الانتخابات بقائمتين.


 

سولانا (وسط) يلوح بوقف مساعدة السلطة في حال فوز حماس بالانتخابات (رويترز)

مشاركة حماس

في مقابل ذلك ردت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على التلويح الأوروبي بحجب المساعدات في حال فوزها بالانتخابات الفلسطينية، بإبداء استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة.
 
وقال القيادي بالحركة سعيد صيام أمس إن حماس تبحث المشاركة بالحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات "لإعطاء دفعة لبرنامج الإصلاح ومحاربة الفساد".
 
واعتبر الناطق الإعلامي باسم الحركة سامي أبو زهري أن الضغوط الدولية على حركته تشكل انحيازا تجاه إسرائيل، مؤكدا تمسك حماس بالمشاركة في الانتخابات رافضا أي تدخل خارجي فيها.
 
وكان سولانا قد لوّح خلال زيارة له إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية، إذا فازت حماس بالانتخابات التشريعية المقبلة.
 
وفي خطوة قاربت إلى حد ما الموقف الأميركي من مشاركة حماس بالانتخابات، قال سولانا في أعقاب محادثات أجراها مع شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بتل أبيب إن الاتحاد الأوروبي سيجد صعوبة في التعامل مع السلطة الفلسطينية، مشيرا على وجه الخصوص إلى استمرار حماس في مقاومة الاحتلال وعدم اعترافها بإسرائيل.
 
ورغم أن مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية لا تعني بالضرورة مشاركتها بحكومة السلطة الوطنية كما أكدت الحركة، إلا أن سولانا قال "من الصعب جدا أن يكون شركاؤنا في المستقبل أحزابا لا تدين العنف.. دون أن تغير هذه المواقف".
 
وردت السلطة الفلسطينية بلسان المتحدث باسم الرئاسة على سولانا، بالدفاع عن حق حركة حماس في المشاركة بالانتخابات التشريعية. 




الاحتلال الإسرائيلي يكثف في الآونة الأخيرة غاراته على قطاع غزة (رويترز)

غارة إسرائيلية

على الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرة حربية إسرائيلية أطلقت عدة صواريخ على منطقة غير مأهولة شمال شرق بلدة بيت لاهيا في قطاع غزة، دون أن توقع  إصابات.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القصف أدى إلى قطع جميع الطرق بين شمال غزة وبقية القطاع.
 
من جهته قال الجيش الإسرائيلي إن الهدف من القصف هو الحيلولة دون وصول المسلحين الفلسطينيين إلى شمال غزة لإطلاق صواريخهم باتجاه إسرائيل.
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن نائب وزير الدفاع قوله إن على إسرائيل الرد هذه المرة بالمدفعية ليس باتجاه المناطق غير المأهولة، بل المناطق التي يقيم فيها أولئك الذين يطلقون الصواريخ.
 
من ناحية ثانية أكد وزير الدفاع أن إسرائيل لن تسمح بتشغيل الممر الآمن التجريبي بين قطاع غزة والضفة الغربية، إلا بعد أن تتأكد من أنه لا يشكل خطرا على أمنها.
 
وعزا شاؤول موفاز خلال تقرير قدمه بالجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء موقف حكومته إلى ما أسماه "عجز السلطة الفلسطينية والأزمة الخطيرة التي تهزها إثر الخلافات بحركة فتح مقابل التنامي الكبير لحماس".
المصدر : الجزيرة + وكالات