سولانا زار الأراضي الفلسطينية ولوّح في تل أبيب بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية إذا فازت حماس (رويترز)

دافع المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية عن حق حركة حماس في المشاركة بالانتخابات التشريعية، في رد على تهديد الاتحاد الأوروبي بقطع مساعداته في حال فوز حماس بالانتخابات.

وذكر نبيل أبو ردينة أمس بعد اجتماع في غزة بين الرئيس محمود عباس ومفوض الأمن والخارجية بالاتحاد الأوروبي، أن "الانتخابات والمشاركة فيها حق للجميع".

وأضاف "لم نسمع من الاتحاد الأوروبي أو المجتمع الدولي ما يخالف ذلك بل على العكس قرار المشاركة هو قرار السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وهم سيحترمون قرار الشعب الفلسطيني وخياراته".

وكان سولانا قد لوّح خلال زيارة له إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية، إذا فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية المقررة.

أبو ردينة قال إن الأوروبيين والمجتمع الدولي لم يعترضوا على مشاركة حماس بالانتخابات (رويترز) 
وفي خطوة قاربت إلى حد ما الموقف الأميركي من مشاركة حماس بالانتخابات، قال سولانا في أعقاب محادثات أجراها مع شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بتل أبيب إن الاتحاد الأوروبي سيجد صعوبة في التعامل مع السلطة الفلسطينية، مشيرا على وجه الخصوص إلى استمرار حماس في مقاومة الاحتلال وعدم اعترافها بإسرائيل.

ورغم أن مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية لا تعني بالضرورة مشاركتها بحكومة السلطة الوطنية كما أكدت الحركة، إلا أن سولانا قال "من الصعب جدا أن يكون شركاؤنا في المستقبل أحزابا لا تدين العنف.. دون أن تغير هذه المواقف".

وقال المفوض الأوروبي إن الاتحاد لن يحول دون مشاركة حماس في الانتخابات –كما هو الموقف الإسرائيلي– ولكنه أوضح أن المشكلة تكمن بعد الانتخابات التي ستجري يوم 25 يناير/كانون الثاني.

وقام سولانا بعد هذه التصريحات بجولة تفقدية في قطاع غزة شملت زيارة مكتب الاتحاد الأوروبي لدعم السلطة الفلسطينية، وزيارة معبر رفح الحدودي برفقة مسؤولين أوروبيين وفلسطينيين.

وجاءت تصريحاته بعد ساعات قليلة فقط من دعوة مدير عام الخارجية الإسرائيلية رون بروسور الاتحاد الأوروبي إلى أن يحذو حذو مجلس النواب الأميركي الذي أعلن رفضه القاطع مشاركة حماس بالانتخابات التشريعية قبل أن تعترف بما يسمى حق إسرائيل في الوجود، وتدين ما يسمى الإرهاب وتتخلى عن أسلحتها بصفة دائمة وتفكك بنيتها الأساسية "الإرهابية".

ردود حماس
أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فأكدت ثانية إدانتها لهذه المواقف. واعتبر الناطق الإعلامي باسمها سامي أبو زهري أن الضغوط الدولية على حركته تشكل انحيازا تجاه إسرائيل، مؤكدا تمسك حماس بالمشاركة في الانتخابات رافضا أي تدخل خارجي فيها.

وفي رد غير مباشر على تصريحات سولانا قال القيادي بحماس سعيد صيام أمس إن الحركة تبحث المشاركة بالحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات "لإعطاء دفعة لبرنامج الإصلاح ومحاربة الفساد". وأضاف لوكالة أسوشيتد برس أن حماس "تضع عينها على أحد الأجهزة الأمنية الذي يعتبر ميدانا للفساد وموضوعا لاهتمامنا بتحقيق الإصلاح".

صيام قال إن حماس تبحث المشاركة بالحكومة المقبلة (الفرنسية)

سقوط صاروخ
وفي سياق آخر قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن صاروخا يدوي الصنع أطلق من قطاع غزة سقط بالقرب من المنطقة الصناعية في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل، دون أن يسفر عن إصابات.

وفي الإطار نقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن نائب وزير الدفاع قوله إن على إسرائيل الرد هذه المرة بالمدفعية ليس باتجاه المناطق غير المأهولة بل المناطق التي يقيم فيها أولئك الذين يطلقون الصواريخ.

وأضاف زئيف بويم أنه قبل أن تلجأ إسرائيل إلى المدفعية, ستنذر سكان شمال قطاع غزة لكي يتمكنوا من مغادرة المكان.

من ناحية ثانية أكد وزير الدفاع شاؤول موفاز أن إسرائيل لن تسمح بتشغيل الممر الآمن التجريبي بين قطاع غزة والضفة الغربية، إلا بعد أن تتأكد من أنه لا يشكل خطرا على أمنها.

وأرجع موفاز خلال تقرير قدمه بالجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء موقف حكومته، إلى ما أسماه "عجز السلطة الفلسطينية والأزمة الخطيرة التي تهزها إثر الخلافات بحركة فتح مقابل التنامي الكبير لحماس".

المصدر : وكالات