إطلاق الصواريخ الفلسطينية مبرر إسرائيلي دائم لقصف قطاع غزة (رويترز)

استشهد فلسطيني في شمال قطاع غزة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي قالت إنه كان يحاول اجتياز الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل في وقت متأخر من مساء أمس السبت.

ولم يذكر جيش الاحتلال أي تفصيلات عن الحادث، ولكن مصادر طبية فلسطينية ذكرت أنه عثر على جثة الشهيد وهو لقمان محمد أبو ذكري مساء أمس، مشيرة إلى أنه استشهد خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في شمال قطاع غزة.

وأشار مصدر محلي إلى أن الناشط من أعضاء كتائب "شهداء الأقصى" المنبثقة عن حركة فتح مؤكدا أن مقاومين من كتائب الأقصى ولجان المقاومة الشعبية وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي نفذوا هجوما مشتركا الليلة الماضية على موقع عسكري إسرائيلي شمال قطاع غزة.

غارات على غزة
جاء ذلك في وقت شن فيه الطيران الحربي الإسرائيلي أكثر من غارة على قطاع غزة في وقت متأخر من يوم أمس وصباح اليوم.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن ثلاثة فلسطينيين وهم شرطيان وفتاة أصيبوا بجروح مساء أمس حين أطلقت طائرات حربية إسرائيلية ستة صواريخ على الأقل على شمال قطاع غزة.

وفي حادث آخر أطلقت طائرات حربية إسرائيلية في الساعات الأولى من اليوم الأحد صاروخين على هدف شرق مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة بالقطاع أن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أراضي زراعية تقع على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وأن القصف الصاروخي لم يخلف إصابات.

من ناحيته قال جيش الاحتلال إن قواته هاجمت في شمال وجنوب قطاع غزة مساء أمس جسرا وثماني طرق قالت إنها تؤدي إلى مواقع تتيح إطلاق صواريخ قسام أو قذائف هاون على إسرائيل.

ويأتي ذلك القصف بعد ساعات من استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين أمس بغارة جوية إسرائيلية على سيارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال شهود إن الشهيد هو خالد أبو ستة من عناصر كتائب أحمد أبو الريش التابعة لحركة فتح.

من جهة أخرى قالت قوات الاحتلال إنها اعتقلت صباح اليوم خمسة ناشطين فلسطينيين في نابلس والخليل بالضفة الغربية.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في نابلس أن الشرطة الفلسطينية ضبطت سيارة محملة بالمتفجرات كانت متوقفة في ساحة مستشفى رفيديا في نابلس بالضفة الغربية. وقال المراسل إن السيارة لم تحمل أي لوحات فيما قام خبراء المتفجرات بتفكيكها بعد أن أخلوا المنطقة من المواطنين.

فوز حماس في الانتخابات البلدية أصبح مصدر قلق للإسرائيليين والأميركيين (الفرنسية)

رفض
سياسيا دعا مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية رون بروسور الاتحاد الأوروبي إلى أن يحذو حذو مجلس النواب الأميركي الذي أعلن معارضته مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير/ كانون الثاني. 

وقال المسؤول الإسرائيلي إن حكومته أجرت اتصالات مع الأوروبيين بهذا الصدد، معتبرا أن فوز حماس في الانتخابات التشريعية سيعيد المنطقة سنوات كثيرة إلى الوراء على حد زعمه.

وكان مجلس النواب الأميركي حذر السلطة الفلسطينية من أنها تخاطر بفقدان الدعم والمساعدة المالية الأميركية إذا سمحت لحماس بالمشاركة في الانتخابات التشريعية.

من ناحيتها وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الموقف الأميركي بأنه تدخل سافر في الشأن الفلسطيني. وقال القيادي بالحركة إسماعيل هنية في تصريح للجزيرة إن هذا الموقف يدل على ازدواجية المعايير لدى الإدارة الأميركية، فهي تطالب بالديمقراطية وترفض نتائجها.

كما رفضت السلطة الفلسطينية الموقف الأميركي. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس محمود عباس في تصريح للجزيرة إن المشاركة بالانتخابات للجميع، وإن السلطة لا يمكنها إجراء أي انتخابات ديمقراطية إذا تم منع أي طرف من المشاركة.

ويأتي التحذير الأميركي بعد أن فازت حماس بالمرحلة الرابعة للانتخابات البلدية بمدن نابلس والبيرة وجنين، بينما حصدت حركة التحرير الوطني (فتح) غالبية بلديات الأرياف.

المصدر : الجزيرة + وكالات