سولانا قارب الموقف الأميركي من مشاركة حماس بالانتخابات التشريعية (رويترز)

لوح المنسق الأعلى لشؤون السياسة الخارجية والدفاع للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بوقف المساعدات إلى السلطة الفلسطينية، إذا فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية القادمة.

وفي خطوة قاربت إلى حد ما الموقف الأميركي من مشاركة حماس بالانتخابات، قال سولانا في أعقاب محادثات أجراها مع شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بتل أبيب إن الاتحاد الأوروبي سيجد صعوبة في التعامل مع السلطة الفلسطينية، مشيرا على وجه الخصوص إلى استمرار حماس في مقاومة الاحتلال وعدم اعترافها بإسرائيل.

ورغم أن مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية لا تعني بالضرورة مشاركتها بحكومة السلطة الفلسطينية كما أكدت الحركة، إلا أن سولانا قال "من الصعب جدا أن يكون شركاؤنا في المستقبل أحزابا لا تدين العنف.. دون أن تغير هذه المواقف".

وقال سولانا إن الاتحاد الأوروبي لن يحول دون مشاركة حماس في الانتخابات –كما هو الموقف الإسرائيلي– ولكنه أوضح أن المشكلة تكمن بعد الانتخابات التي ستجري يوم 25 يناير/كانون الثاني.

وقام ممثل الاتحاد الأوروبي بعد هذه التصريحات بجولة تفقدية في قطاع غزة شملت زيارة مكتب الاتحاد الأوروبي لدعم السلطة الفلسطينية، وزيارة معبر رفح الحدودي برفقة مسؤولين أوروبيين وفلسطينيين.

"
تصريحات سولانا جاءت بعد دعوة مدير عام الخارجية الإسرائيلية رون بروسور الاتحاد الأوروبي إلى أن يحذو حذو مجلس النواب الأميركي
"
مواقف
جاءت تصريحات سولانا بعد ساعات قليلة فقط من دعوة مدير عام الخارجية الإسرائيلية رون بروسور الاتحاد الأوروبي إلى أن يحذو حذو مجلس النواب الأميركي الذي أعلن رفضه القاطع مشاركة حماس بالانتخابات التشريعية قبل أن تعترف بما يسمى حق إسرائيل في الوجود، وتدين ما يسمى الإرهاب وتتخلى عن أسلحتها بصفة دائمة وتفكك بنيتها الأساسية "الإرهابية".

من جانبها قالت السلطة إن تصريحات سولانا "غير مقبولة". واعتبر صائب عريقات الوزير بالحكومة أن هذه التصريحات تعتبر تدخلا مباشرا في الشؤون الداخلية للفلسطينيين، قائلا إن على سولانا وغيره احترام اختيار الشعب الفلسطيني.

أما حركة حماس فأكدت ثانية إدانتها لهذه المواقف. واعتبر الناطق الإعلامي باسمها سامي أبو زهري أن الضغوط الدولية على حركته تشكل انحيازا تجاه إسرائيل، مؤكدا تمسك حماس بالمشاركة في الانتخابات رافضا أي تدخل خارجي فيها.

الطائرات الإسرائيلية دمرت جسورا يستخدمها الفلسطينينون لتنقلاتهم (رويترز) 
تهديدات وتأجيل
وفي سياق آخر قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن صاروخا يدوي الصنع أطلق من قطاع غزة سقط بالقرب من المنطقة الصناعية في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل، دون أن يسفر عن إصابات.
وفي الإطار نقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي قوله إن على إسرائيل الرد هذه المرة بالمدفعية ليس باتجاه المناطق غير المأهولة بل المناطق التي يقيم فيها أولئك الذين يطلقون الصواريخ.

وأضاف زئيف بويم أنه قبل أن تلجأ إسرائيل إلى المدفعية, ستنذر سكان شمال قطاع غزة لكي يتمكنوا من مغادرة المكان.

من ناحية ثانية أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن تل أبيب لن تسمح بتشغيل الممر الآمن التجريبي بين قطاع غزه والضفة الغربية، إلا بعد أن تتأكد من أنه لا يشكل خطرا على أمنها.

وأرجع موفاز خلال تقرير قدمه بالجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء موقف حكومته، إلى ما أسماه "عجز السلطة الفلسطينية والأزمة الخطيرة التي تهزها إثر الخلافات بحركة فتح مقابل التنامي الكبير لحماس".

وكان من المفترض أن تنطلق أول قافلة حافلات بين قطاع غزة والضفة الغربية الخميس الماضي، ولكن إسرائيل أرجأت تنظيم هذه القوافل بعد عملية نتانيا الفدائية التي أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات