دعوة للوحدة والسنيورة يسعى لحل أزمة حكومته
آخر تحديث: 2005/12/18 الساعة 07:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/18 الساعة 07:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/18 هـ

دعوة للوحدة والسنيورة يسعى لحل أزمة حكومته

رئيس الوزراء تحرك لاحتواء أزمة حكومته ولا نتائج حتى الآن (الفرنسية)

دعا المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله جميع مواطنيه إلى الوحدة ونبذ الطائفية, بعد اغتيال النائب المسيحي والصحفي جبران تويني.

وقال فضل الله أمس السبت في تصريحات عبر الجزيرة "إننا نتوجه إلى كل اللبنانيين, من أبنائنا ومن إخواننا, غداة هذه الكارثة التي أصبنا بها جميعا والتي أصابت قضية الحرية كما أصابت قضية الاستقرار" في لبنان.

وواصل مخاطبته اللبنانيين "ارحموا بلادكم, لتكن للبنان قيمة الرسالة, ليكن لبنان رسالة تنفتح على قضايا الإنسان, ليكن لبنان المحبة".

ودعا فضل الله الذي كان يتحدث مباشرة من دمشق مواطنيه إلى نبذ الطائفية، وجعل لبنان الذي كان مصدرا للإشعاع الثقافي القاعدة التي ينطلق منها التنوع الثقافي.



أزمة حكومية
وتأتي تلك الدعوة في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في الحفاظ على تماسكها منذ اغتيال تويني, إذ علق خمسة وزراء من حزب الله وحركة أمل الشيعيين مشاركتهما بالحكومة احتجاجا على قرار اتخذته بالطلب من مجلس الأمن الدولي إنشاء محكمة دولية للنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

فضل الله دعا اللبنانيين إلى رص الصفوف ونبذ الطائفية (الفرنسية-أرشيف)

وأيد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى موقفهم معتبرا أن طلب المساعدة من الأمم المتحدة يشكل "تعبيرا واضحا عن (عجز) الحكومة في إدارة البلاد".

وفي محاولة لاحتواء الأزمة الحكومية قال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إن التشاور لحل المشكلة مستمر، وإنه التقى لهذا الغرض زعيم حركة أمل نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.

وفي هذا السياق حمل زعيم تكتل المعارضة البرلمانية النائب ميشال عون بشدة على الحكومة, واتهم فريق الأغلبية النيابية المؤلف لها بالعجز عن توفير الحماية للمواطنين.

وانتقد زعيم تكتل المعارضة عدم اهتمام الأجهزة الأمنية بأمن تويني، مشيرا إلى أن الأخير أطلعه على برقية تهديد بقتله قبل الحادث بأيام.

وقال عون بمؤتمر صحفي إن هنالك أزمة ثقة بالحكومة الحالية، ودعاها لفتح حوار مع معارضيها. واعتبر أن التيار الوطني الحر الذي يتزعمه، يتعرض لحملة إعلامية شرسة من طرف خصومه من الأكثرية النيابية.



ارتياح لبناني
على صعيد آخر أعرب فؤاد السنيورة أمس السبت عن ارتياحه لـ قرار مجلس الأمن 1644 الذي مدد للجنة التحقيق باغتيال الحريري، مؤكدا أن "لبنان نال ما طلبه" وأن القرار يتضمن إنشاء المحكمة الدولية.

النائب عون اتهم الأغلبية بالفشل في تأمين حياة اللبنانيين (رويترز)

وكان مجلس الأمن أشار في قراره إلى أنه "أخذ علما" بمطالبة الحكومة اللبنانية إنشاء محكمة دولية لقتلة الحريري، وبدعوتها توسيع التحقيق ليشمل الاغتيالات الأخرى.

غير أن المجلس رد على موضوع المحكمة، بالطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "مساعدة الحكومة اللبنانية على تحديد طبيعة ونطاق المساعدة الدولية المطلوبة".

كما سمح بأن تقدم اللجنة الدولية "المساعدة الفنية التي تراها مناسبة للسلطات اللبنانية في التحقيقات حول الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في لبنان منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2004".

ورأى السنيورة أن القرار "أقر بذلك موضوع إنشاء المحكمة". كما رأى في المساعدة الفنية إقرارا بأن "الذين قاموا بالجريمة الأولى هم الذين قاموا بالجرائم التي تلتها".

وفي دمشق اعتبرت صحيفة تشرين -شبه الرسمية- في سياق تعليقها على القرار 1644 أنه "هزيمة للقلة التي تمثل أكثرية نيابية في لبنان" والتي تضم قوى وأحزابا مسيحية ومسلمة مناهضة لدمشق.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها "لم تأت رياح مجلس الأمن الدولي كما تشتهي سفن المستقوين بالخارج اللبناني على داخله، ولا وفق أهواء الراكضين واللاهثين نحو معاقبة سوريا وربما عزلها وحصارها".

المصدر : وكالات