مفوضية الانتخابات بالعراق تشكل لجنتين للنظر في خروقات الانتخابات التشريعية (الفرنسية)


أقرت المفوضية العليا للانتخابات في العراق بوقوع عدد من الخروقات في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأول الخميس، وأعلنت تشكيل لجنتين للنظر في الشكاوى التي تقدمت بها جميع الأطراف.

وقال المسؤول في المفوضية عز الدين المحمدي في مؤتمر صحفي أمس ببغداد إنهم تلقوا 178 شكوى تتعلق بخروقات بينها حملات دعائية غير قانونية، وتدخل مصحوب بالعنف، وحملات دعائية أثناء مرحلة الصمت الانتخابي، وانتهاكات لسلوك المراقبين في مراكز اقتراع.

وأشار المسؤول إلى أن المفوضية شكلت لجنتين إحداهما من اللجنة القانونية في المفوضية والأخرى من نقابة المحامين لدراسة جميع الشكاوى.



الرئيس الأميركي بوش يستقبل ممثل العراق بالأمم المتحدة بعد الانتخابات (رويترز)

مهمة حرجة
وفي السياق اتهمت واشنطن إيران بالتدخل في الانتخابات العراقية.

وقال الجنرال جورج كيسي، قائد القوات الاميركية في العراق، إن إيران تحاول من وراء ذلك تشكيل حكومة عراقية تخدم مصالح طهران.

وفي السياق يلقي الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الأحد كلمة يبلغ فيها مواطنيه أن المهمة الأميركية في العراق دخلت مرحلة حرجة في أعقاب الانتخابات التشريعية بالعراق.

ويسعى بوش لتعزيز تأييد الأميركيين للحرب وسط انتقادات بشأن ارتفاع عدد القتلى الأميركيين وضغوط من أجل جدولة سحب القوات الأميركية من العراق.

في هذا الإطار قال الجنرال كيسي إن حجم القوات الأميركية في العراق سيتراجع من 150 ألفا جرى نشرها لتوفير الأمن للانتخابات إلى 138 ألف جندي بنهاية يناير/ كانون الثاني أو أوائل فبراير/ شباط، وهو الحد الأساسي لهذه القوات قبل الانتخابات.

يأتي ذلك بينما استطاع النواب الجمهوريون في مجلس النواب تمرير مشروع قرار يرفض تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق.

من ناحية أخرى قالت بلغاريا إنها بدأت سحب قواتها المنتشرة في العراق البالغ قوامها 334 جنديا، مشيرة إلى أن جميع الجنود سيعودون إلى بلغاريا بحلول 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

ويتزامن ذلك مع انسحاب مماثل من جانب أوكرانيا، وهي واحدة من أكبر المشاركين بقوات في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.





أنصار الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) في تظاهرة استعراضية بالنجف الأشرف (الفرنسية)

نتائج أولية
وقالت المفوضية إن الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات سيحتاج إلى أسبوعين أو أكثر.

وقدرت عدد المشاركين في الانتخابات بما بين 10 و11 مليونا من أصل 15 مليون ناخب في أنحاء العراق. وهو ما يعني -إذا تأكدت هذه الأرقام- أن نسبة الإقبال تتراوح بين 67% و73%.

وتعكس هذه الأرقام حجم الإقبال الكبير مقارنة بـ58% شاركوا في انتخابات الجمعية الوطنية المؤقتة في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي و63% صوتوا في الاستفتاء على الدستور يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبينما تواصل لجان مفوضية الانتخابات عمليات فرز أصوات الناخبين، أشارت نتائج غير رسمية إلى تقدم قائمة التحالف الكردستاني في المحافظات الكردية الثلاث في شمال العراق, أربيل ودهوك والسليمانية.

وقال مسؤول من التحالف الكردستاني -الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسيين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الوطني الديمقراطي بالإضافة إلى أحزاب صغيرة أخرى- إن النتائج الأولية تشير إلى فوز التحالف بأغلبية ساحقة في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك.

وقالت مصادر في مفوضية الانتخابات إن قائمة الائتلاف العراقي الشيعية بزعامة عبد العزيز الحكيم تتقدم في خمس محافظات بجنوب العراق، هي النجف وكربلاء والقادسية وميسان وبابل.

وأوضحت تلك المصادر أن قائمة الائتلاف حصلت على ما بين 70% و86% من أصوات الناخبين. في حين حلت القائمة العراقية الوطنية بزعامة إياد علاوي في المرتبة الثانية في بعض مناطق جنوب العراق.

أما في المناطق ذات الأغلبية السنية وسط العراق وفي محافظات ديالى والأنبار وصلاح الدين ونينوى فجاءت جبهة التوافق العراقية في المرتبة الأولى تليها القائمة العراقية الوطنية بزعامة علاوي فيما حلت قائمة الائتلاف العراقي الموحد في المرتبة الرابعة.

المصدر : وكالات