استقبال حافل للجعفري في النجف (الفرنسية)

أعلن الائتلاف العراقي الموحد أن خمسة من أعضائه قتلوا وجرح عشرات آخرون خلال الحملة الانتخابية في بغداد والمحافظات.
 
وقال عدنان محمد مسؤول الحملة الانتخابية بلائحة الائتلاف الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم إن الضحايا سقطوا بأعمال عنف استهدفت الائتلاف الشيعي في بغداد والموصل وعدد من المحافظات الأخرى. وتعرضت الحملات الانتخابية لسلسلة أعمال عنف استهدفت العاملين على ملصقات الأحزاب الدعائية.
 
وبعد ثلاثة أيام على انتهاء الانتخابات البرلمانية, بدأ الساسة العراقيون تحركات وتصريحات وصفت بالبدايات المبكرة لتشكيل تحالفات سياسية داخل البرلمان تمهيدا لتشكيل الحكومة الدائمة التي ستحكم البلاد على مدى السنوات الأربع القادمة.
 
فقد التقى رئيس الوزراء الانتقالي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري في النجف اليوم مع المرجع الشيعي علي السيستاني. ولم يستبعد في تصريحات للصحفيين احتمال تشكيل نفس التحالف الذي شكل حكومته بين قائمة الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني.
 
لكنه قال إنه في حال فشل ائتلافه في تحقيق فوز كبير في الانتخابات –التي لن تظهر نتائجها النهائية قبل أسبوعين- فإنه سيحترم إرادة الشعب العراقي وسيتعاون مع الذين اختارهم الشعب حتى "إذا كان من اختارهم غير أكفاء".
 
وحث الجعفري علماء الدين بالمناطق السُنية على الدعوة إلى إشاعة ثقافة الوحدة بين العراقيين, والحديث عن حرمة إراقة الدم العراقي. وسيفرض السُنة الذين قاطعوا الانتخابات السابقة وشاركوا بكثافة في انتخابات الخميس الماضي، أنفسهم كثقل سياسي جديد ستكون له كلمته بالحكومة المقبلة.
 
تحالفات سُنية
الدليمي وصف الانتخابات بأنها ناجحة (الفرنسية)
وفي هذا السياق أشار رئيس قائمة جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي إلى أن ممثلي السُنة سيتحالفون مع الكيانات التي تؤيد وحدة العراق بالجمعية الوطنية الجديدة. 
 
وأكد الزعيم السُني تعهد ائتلافه بالعمل مع الأطراف السياسية الأخرى الفائزة بالبرلمان الجديد (الشيعة والأكراد) لتشكيل حكومة جديدة ذات قاعدة عريضة لا يستبعد منها أي جزء من أطياف الشعب العراقي.
 
ووصف الدليمي العملية الانتخابية بأنها ناجحة رغم وقوع بعض الانتهاكات التي وصفها بالمحدودة، مشيرا إلى أن قائمته ستطالب بإعادة فرز الأصوات في المناطق التي شهدت خروقات.
 
كما شكر "جماعات المقاومة" في العراق لالتزامها بوعدها بحماية صناديق الاقتراع وعدم شنها هجمات أثناء الانتخابات البرلمانية. وقال عدنان في مؤتمر صحفي عقده ببغداد إن "المقاومة ألزمت نفسها وأعلنت أنها ستحمي صناديق الاقتراع، ولن تسمح لأي جهة من الجهات بأن تهاجم هذه المراكز، وقد التزموا بوعدهم ونحن نشكرهم باسم جبهة التوافق العراقية".
 
يُشار إلى أن الجماعات المسلحة –وتشمل إسلاميين وقوميين وبعثيين سابقين- أوقفت عملياتها المسلحة مؤقتا انتظارا لما ستسفر عنه الانتخابات.
 
ونقلت رويترز عن أعضاء في جماعات مسلحة قولهم إن عملياتهم العسكرية ستبقى متوقفة إلى حين تشكيل حكومة عراقية جديدة، وأشاروا إلى أن هذه الحكومة الجديدة إذا لم تعكس طموحات العرب السُنة فسوف يستأنفون عملياتهم ضد القوات الأميركية والعراقية.
 
عرس الفجور
أهالي الموصل احتفلوا بمشاركتهم الانتخابية (الفرنسية)
غير أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين دعا في بيان نشر على الإنترنت العراقيين السُنة الذين شاركوا بكثافة في الانتخابات "ألا يغتروا" بما يقوله الإعلام الغربي عن الانتخابات التي أسماها "عرس الفجور". وقال البيان الذي لم يتسن التأكد من صدقيته إن عمليات القاعدة لم تتوقف خلال عمليات الاقتراع رغم التدابير الأمنية المشددة.
 
وكان التنظيم أعلن عشية الانتخابات شن "غزوة" كبيرة على "معاقل الردة" لتخريب العملية الانتخابية, وهو ما لم يحدث خلال الانتخابات التي اتسمت بالهدوء النسبي.
 
في هذه الأثناء أعلنت القوات متعددة الجنسيات انتهاء أعمال الوحدة البلغارية التي تضم 300 عنصر, من دون أن يتحدد موعد مغادرتها الأراضي العراقية. وكُلفت الوحدة البلغارية المتمركزة بالديوانية جنوب بغداد تدريب الجيش العراقي والقيام بمهمات مدنية وعسكرية وحماية القوافل العسكرية.

المصدر : وكالات