المراقبون توقعوا أن يتفادى القادة الخليجيون مناقشة الملفات الحساسة(الفرنسية-أرشيف)

تستضيف أبوظبي غدا الأحد القمة العادية الـ26 لقادة مجلس التعاون الخليجي التي تتزامن هذا العام مع مرور ربع قرن على تأسيس المجلس.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أن القمة الخليجية ستضيف زخما جديدا لمسيرة مجلس التعاون على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

لكن المراقبين يتوقعون أن تكون القمة عادية وستتفادى الملفات الحساسة وفي مقدمتها العلاقات الثنائية الخليجية التي تشهد أحيانا توترات. ويرتبط ذلك بحسب المحللين بطبيعة "الدبلوماسية العربية والخليجية الحريصة على عدم المجاهرة بالخلافات والحريصة على إدارتها بتكتم".

ومن أبرز هذه الخلافات ما تشهده العلاقات السعودية القطرية حيث تشير الأنباء إلى أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعاهل السعودية عبد الله الثاني لم ينجحا في تذليل الخلافات. وفي هذا السياق احتجت الرياض رسميا في 29 يونيو/ حزيران الماضي على مشروع جسر يربط بين الإمارات وقطر لأنه سيمر عبر المياه الإقليمية السعودية.

على جانب آخر تسعى الكويت منذ 2004 إلى حل الخلاف بين الرياض والدوحة، وذلك لتسهيل تنفيذ مشروع أنبوب لنقل الغاز القطري إلى الكويت حيث تعارض السعودية أيضا مروره عبر مياهها الإقليمية.

من جهة أخرى نفى وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز وجود أي خلاف حدودي بين المملكة والإمارات، غير أن وزير الدولة الإماراتي للخارجية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أكد في 19 يونيو/ حزيران الماضي أن حكومته عرضت على الرياض تعديلات جوهرية في أجزاء من اتفاقية جدة عام 1974 لترسيم الحدود.

وتتناول المحادثات أيضا مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط خاصة ملفات العراق وفلسطين ولبنان وأيضا تصاعد التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني.

"
دول الخليج تسعى لتحويل اتفاقات التجارة الحرة الثنائية إلى اتفاقات جماعية مع مجلس التعاون مع استثناء الولايات المتحدة من هذا الشرط
"

قضايا اقتصادية
وفي الجانب الاقتصادي ينظر القادة الخليجيون في مشروع وضع آلية لتحويل الاتفاقيات الثنائية لإقامة مناطق تجارة حرة جرى التفاوض بشأنها من قبل بعض دول المجلس مع دول أو مجموعات أخرى -غير الولايات المتحدة الأميركية- إلى اتفاقات جماعية على مستوى المجلس.

وكانت دول مجلس التعاون اتفقت منذ عدة أسابيع على منح معاملة خاصة للولايات المتحدة في اتفاقات إقامة منطقة تجارة حرة مشترطة في ذلك الوقت عدم منح أي دولة أخرى مثل هذا النوع من الاستثناء.

كما تتناول القمة آخر العقبات التي تواجه توقيع اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي من المقرر توقيعها قبل نهاية السنة الحالية.

وفي المستوى الاجتماعي تبحث القمة توصية بتحديد مدة إقامة الأجانب العاملين في دول المجلس بست سنوات. ويسبق انعقاد القمة اجتماع مجلس وزراء خارجية دول التعاون في أبوظبي اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على جدول الأعمال.

المصدر : وكالات