حماس احتفلت بذكرى انطلاقتها وفوزها الكبير بانتخابات البلدية بالضفة (الفرنسية)

حذر مجلس النواب الأميركي السلطة الفلسطينية من أنها تخاطر بفقدان الدعم والمساعدة المالية الأميركية إذا سمحت لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير/ كانون الثاني القادم.
 
وحث المجلس في قرار تبناه أمس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يعلن قبل الانتخابات المقبلة أنه ينوي حل ما وصفه المجلس بالمنظمات الإرهابية.
 
وقال المجلس في قراره -الذي أيده 397 مقابل معارضة 17- إن مشاركة حماس في الحكومة الفلسطينية سيقوض وجود علاقات بناءة مع وواشنطن.
 
وتوقع النائب الديمقراطي توم لانتوس من لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب أن تسيطر حماس على ربع مقاعد المجلس التشريعي المكون من 132 مقعدا على الأقل.
 
ويأتي الموقف الأميركي الجديد بعد انتقاد الخارجية الأميركية في وقت سابق مشاركة حركة حماس في الانتخابات البلدية. ووصف الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الحركة بأنها "متناقضة في مواقفها فهي منظمة إرهابية وتسعى في الوقت نفسه للمشاركة في العملية السياسية".
 
من جانبها أعربت إسرائيل عن قلقها من تقدم حماس في الانتخابات الفلسطينية، وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيفي إن ظهور حماس كقوة مهيمنة على الساحة السياسية الفلسطينية سينهي عملية السلام لأنها لن تكون شريك سلام على حد تعبيره.
 
نتائج الانتخابات المحلية ربما تكون مؤشرا على نتائج التشريعية (الفرنسية)
احتفالات حماس
جاءت ردود الأفعال هذه فيما شارك آلاف الفلسطينيين في تظاهرة نظمتها حركة حماس في مخيم جباليا بقطاع غزة الجمعة وانتهت بمهرجان بمناسبة الذكرى الـ18 لانطلاقة الحركة.
 
وقد انتهز المتظاهرون الفرصة للاحتفال بتقدم حماس الكبير في الانتخابات البلدية في مدن كبرى بالضفة الغربية.
 
وتتزامن ذكرى انطلاق الحركة مع تحقيقها تقدما كبيرا في المجالس البلدية بكل من المدن الفلسطينية الأربع التي جرت فيها الجولة الرابعة للانتخابات البلدية، وهي نابلس والبيرة وجنين ورام الله، إضافة إلى نجاحات في بلديات أخرى بالقرى والبلدات.
 
وكانت نتائج غير رسمية أظهرت أن حماس اكتسحت الانتخابات في نابلس بشمال الضفة الغربية، محققة ما نسبته 73% من أصوات الناخبين لتسيطر بذلك على 13 من أصل 15 مقعدا في المجلس البلدي للمدينة الثانية من حيث الأهمية بعد رام الله في الضفة الغربية.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن المزيد من النتائج غير الرسمية أظهرت أن حماس سيطرت كذلك على المجلس البلدي لمدينة البيرة القريبة من رام الله بحصولها على تسعة مقاعد مقابل أربعة لفتح ومقعدين لتحالف الجبهة الشعبية مع مستقلين. وقال مسؤول باللجنة الانتخابية إن حماس حصلت على 72% من الأصوات بالمدينة.
 
أما في جنين التي تقع شمال الضفة الغربية فقد حصلت الحركة على ثمانية مقاعد مقابل سبعة لتحالف فتح والجبهة الشعبية.
 
وفي رام الله كبرى مدن الضفة الغربية وأهمها من الناحية السياسية، قالت مراسلة الجزيرة إن النتائج فيها لا تزال غير مكتملة وإن تأكد أن قائمتي فتح والجبهة الشعبية حصلتا على النصيب الأوفر من المقاعد هناك.
 
محمود عباس حاول رأب الصدع داخل حركته (الفرنسية)
تخبط فتح
في مقابل تقدم حماس تعرف حركة فتح نوعا من التخبط في صفوفها، إذ أعلن وزير المالية الفلسطيني سلام فياض اليوم تعليق مشاركة قائمة "الطريق الثالث" التي يرأسها وتضم النائبة حنان عشراوي في حملة الانتخابات التشريعية بسبب الفلتان الأمني والأزمة التي تشهدها حركة فتح.
 
يأتي هذا الموقف بينما سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى محاولة رأب الصدع داخل حركة فتح على خلفية جدل الترشيحات لانتخابات المجلس التشريعي.
 
وكان عضو المجلس الثوري لحركة فتح قدورة فارس قال إن أمين سر فتح المسجون في إسرائيل مروان البرغوثي مرشح على رأس قائمة "المستقبل" التي شكلتها مجموعة من قيادات فتح الشابة.
 
وفي نفس الوقت قدم الرئيس عباس قائمة فتح برئاسة البرغوثي أيضا وتضم رئيس الوزراء أحمد قريع وانتصار الوزير.
 
مقتل مستوطن
على الصعيد الميداني قتل مستوطن إسرائيلي قرب الخليل بجنوب الضفة الغربية أمس بعد أن فتح مسلحون فلسطينيون النار عليه من سيارة مسرعة.
 
ويأتي الهجوم بعد تعهد عدة فصائل فلسطينية بالرد على استشهاد أربعة فلسطينيين من لجان المقاومة الشعبية خلال هجوم جوي نفذته مقاتلات حربية إسرائيلية على قطاع غزة يوم الأربعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات