بوتفليقة يغادر المستشفى ويقضي نقاهته بباريس
آخر تحديث: 2005/12/17 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/17 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/17 هـ

بوتفليقة يغادر المستشفى ويقضي نقاهته بباريس

التكتم على حالة عبد العزيز بوتفليقة أثار التكهنات بشأن حقيقة مرضه(الفرنسية-أرشيف)


أعلن بيان رسمي أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة غادر اليوم السبت مستشفى فال دوغراس بباريس. وأفاد مصدر جزائري مطلع إن بوتفليقة يقضي فترة نقاهة في مكان بمنطقة باريس دون تحديد المكان ولا المدة التي ستستغرقها إقامته.

وأوضح بيان بثته وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن تقرير رسمي لاستشاري الجراحة مسعود زيتوني المرافق لبوتفليقة أن صحة الرئيس تتحسن ونتائج الجراحة جيدة جدا.

وأضاف زيتوني أنه خلال الفترة التي قضاها بوتفليقة في المستشفى أوصى الأطباء بفحوصات إضافية في إطار متابعة معمقة لحالته الصحية. وأكد أن نتائج التحليلات مرضية وأوصى الأطباء الرئيس الجزائري بالراحة التامة قبل استئناف مهامه.

وكان الرئيس الجزائري نقل في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى المستشفى وذكر تقرير رسمي أنه خضع لجراحة لعلاج قرحة نزفية بالمعدة. لكن حالة القلق والغموض تعززت بعد تمسك فرنسا بدواعي السرية الطبية للتكتم على مرض بوتفليقة.

وخلال الأيام الماضية تحدث برنارد دوبري أستاذ ورئيس قسم المسالك البولية في مستشفى كوشا الفرنسي الذي تحدث عن احتمال إصابة بوتفليقة بسرطان في المعدة.

ولا يشارك دوبري في علاج الرئيس الجزائري لكنه يؤكد أن الأعراض التي تم الكشف عنها مثل النزيف الحاد لا تترك احتمالا آخر سوى السرطان. بينما كشف مصدر جزائري رفيع المستوى للجزيرة نت مؤخرا أن بوتفليقة يعاني من مرض مزمن في كليتيه "يستلزم إجراء غسل منتظم لهما"، فضلا عن تعاطي الأدوية للحد من مضاعفات المرض.

الجزائريون يترقبون أي معلومات جديدة (رويترز)

المؤسسة العسكرية
وقد علمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن المؤسسة العسكرية الجزائرية تتحسب لأي فراغ محتمل في السلطة في ضوء التكتم المفروض على الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة. وقالت المصادر إن وزير الدفاع السابق الجنرال خالد نزار ورئيس الأركان المتقاعد محمد العماري زارا العاصمة المغربية خلال الأيام القليلة الماضية، فيما عاد الجنرال العربي بلخير سفير الجزائر لدى المغرب والرئيس السابق لديوان الرئاسة إلى الجزائر مؤخرا لعدة أيام.

وبينما ذكرت مصادر أخرى أن سفر كل من نزار والعماري تم لإنجاز أعمال تجارية خاصة، فإن مراقبين ألمحوا إلى ارتباط الزيارة بحالة بوتفليقة الصحية. وأشار هؤلاء إلى الدور الكبير الذي يلعبه بلخير في الحياة السياسية الجزائرية وهو المعروف بلقب "صانع الرؤساء".

وترددت أسماء في بورصة الشخصيات السياسية في الجزائر لملء أي فراغ محتمل بينها الرئيسان السابقان أحمد بن بيلا واليامين زروال ووزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية عبد العزيز بلخادم ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح والأخضر الإبراهيمي الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.

ويعتبر بن بيلا من رموز الثورة الجزائرية الذين أعاد لهم الرئيس بوتفليقة الاعتبار خلال السنوات القليلة الماضية وقد يؤهله كبر سنه (87 عاما) إلى القيام فقط بدور انتقالي. أما زروال (64 عاما) فيعرف عنه العزوف عن العودة للحياة السياسية وهو من الشخصيات التي تحظى باحترام في الشارع الجزائري.

المصدر : الجزيرة + وكالات