بوتفليقة يظهر لأول مرة منذ دخوله المستشفى
آخر تحديث: 2005/12/18 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/18 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/18 هـ

بوتفليقة يظهر لأول مرة منذ دخوله المستشفى

الرئيس الجزائري غادر المستشفى الباريسي وسيقضي فترة نقاهة هناك (رويترز)


ظهر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على شاشة التلفزيون الجزائري لأول مرة منذ دخوله المستشفى الفرنسي، في مسعى لطمأنة مواطنيه ولتبديد الشائعات التي تتردد حول  تردي وضعه الصحي.

 

وعرض التلفزيون لقطات لبوتفليقة (68 عاما) بصحبة طبيبه في الثامنة من مساء اليوم السبت بالتوقيت المحلي (19 بتوقيت غرينتش). وجاء ظهوره بعد ساعات من إعلان بيان رسمي أن الرئيس غادر مستشفى فال دوغراس بباريس.

 

وقال مصدر جزائري مطلع إن بوتفليقة يقضي فترة نقاهة في مكان بمنطقة في باريس، دون تحديد المكان ولا المدة التي ستستغرقها إقامته.

 

وأوضح بيان بثته وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن تقرير رسمي لاستشاري الجراحة مسعود زيتوني المرافق لبوتفليقة، أن صحة الرئيس تتحسن ونتائج الجراحة جيدة جدا.

 

وأضاف زيتوني أنه خلال الفترة التي قضاها الرئيس بالمستشفى، أوصى الأطباء بفحوصات إضافية في إطار متابعة معمقة لحالته الصحية. وأكد أن نتائج التحليلات مرضية، وأوصى الأطباء بوتفليقة بالراحة التامة قبل استئناف مهامه.

 

وكان الرئيس الجزائري نقل يوم 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى المستشفى، وذكر تقرير رسمي أنه خضع لجراحة لعلاج قرحة نزفية بالمعدة. لكن حالة القلق والغموض تعززت بعد تمسك فرنسا بدواعي السرية الطبية، للتكتم على مرض بوتفليقة.

 

جزائريون يعيشون بفرنسا يعبرون عن دعمهم لبوتفليقة (الفرنسية)
وخلال الأيام الماضية تحدث برنارد دوبري أستاذ ورئيس قسم المسالك البولية بمستشفى كوشا الفرنسي، عن احتمال إصابة بوتفليقة بسرطان في المعدة.

 

ولا يشارك دوبري في علاج الرئيس لكنه يؤكد أن الأعراض التي تم الكشف عنها مثل النزف الحاد لا تترك احتمالا آخر سوى السرطان. بينما كشف مصدر جزائري رفيع المستوى للجزيرة نت مؤخرا أن بوتفليقة يعاني من مرض مزمن في كليتيه "يستلزم إجراء غسل منتظم لهما" فضلا عن تعاطي الأدوية للحد من مضاعفات المرض.

 

المؤسسة العسكرية
وقد علمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن المؤسسة العسكرية الجزائرية تتحسب لأي فراغ محتمل بالسلطة، في ضوء التكتم المفروض على الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة.

 

وقالت المصادر إن وزير الدفاع السابق الجنرال خالد نزار ورئيس الأركان المتقاعد محمد العماري زارا العاصمة المغربية خلال الأيام القليلة الماضية، فيما عاد الجنرال العربي بلخير سفير الجزائر لدى المغرب والرئيس السابق لديوان الرئاسة إلى البلاد مؤخرا لعدة أيام.

 

وبينما ذكرت مصادر أخرى أن سفر كل من نزار والعماري تم لإنجاز أعمال تجارية خاصة، فإن مراقبين ألمحوا إلى ارتباط الزيارة بحالة بوتفليقة الصحية. وأشار هؤلاء إلى الدور الكبير الذي يلعبه بلخير بالحياة السياسية الجزائرية وهو المعروف بلقب "صانع الرؤساء".

 

جزائري بالعاصمة الجزائرية يتابع الأنباء عن صحة الرئيس (الفرنسية)
وترددت أسماء في بورصة الشخصيات السياسية بالجزائر لملء أي فراغ محتمل بينها الرئيسان السابقان أحمد بن بيلا واليامين زروال وعبد العزيز بلخادم وزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح والأخضر الإبراهيمي الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.

 

ويعتبر بن بيلا من رموز الثورة الجزائرية الذين أعاد لهم الرئيس بوتفليقة الاعتبار خلال السنوات القليلة الماضية، وقد يؤهله كبر سنه (87 عاما) إلى القيام فقط بدور انتقالي.

 

أما زروال (64 عاما) فيعرف عنه العزوف عن العودة للحياة السياسية، وهو من الشخصيات التي تحظى باحترام في الشارع الجزائري.

المصدر : الجزيرة + وكالات