الدليمي يشكر المقاومة وائتلافه مستعد للمشاركة بالحكومة
آخر تحديث: 2005/12/17 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/17 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/17 هـ

الدليمي يشكر المقاومة وائتلافه مستعد للمشاركة بالحكومة

عدنان الدليمي تعهد بالعمل لتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة (الفرنسية-أرشيف)

شكر زعيم قائمة جبهة التوافق العراقية السنية عدنان الدليمي جماعات المقاومة في العراق لالتزامها بوعدها بحماية صناديق الاقتراع وعدم شنها هجمات أثناء الانتخابات البرلمانية.
 
وقال في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إن "المقاومة ألزمت نفسها وأعلنت أنها ستحمي صناديق الاقتراع، ولن تسمح لأي جهة من الجهات بأن تهاجم هذه المراكز، وقد التزموا بوعدهم ونحن نشكرهم باسم جبهة التوافق العراقية".
 
ووصف الدليمي العملية الانتخابية بأنها ناجحة رغم وقوع بعض الانتهاكات التي وصفها بالمحدودة، مشيرا إلى أن قائمته ستطالب بإعادة فرز الأصوات في المناطق التي شهدت خروقات.
 
وأكد الزعيم السني تعهد ائتلافه بالعمل مع الأطراف السياسية الأخرى الفائزة في البرلمان العراقي الجديد (الشيعة والأكراد)، لتشكيل حكومة عراقية جديدة ذات قاعدة عريضة لا يستبعد منها أي جزء من أطياف الشعب العراقي.
 
هدنة الجماعات المسلحة
يشار إلى أن الجماعات المسلحة –وتشمل إسلاميين وقوميين وبعثيين سابقين- أوقفت عملياتها المسلحة مؤقتا انتظارا لما ستسفر عنه الانتخابات.
 
ونقلت رويترز عن أعضاء في جماعات مسلحة قولهم إن عملياتهم العسكرية ستبقى متوقفة إلى حين تشكيل حكومة عراقية جديدة، وأشاروا إلى أن هذه الحكومة الجديدة إذا لم تعكس طموحات العرب السنة، فسوف يستأنفون عملياتهم ضد القوات الأميركية والعراقية.
 
وقال أبو محمد وهو أحد قادة المسلحين في محافظة صلاح الدين إن نتائج الانتخابات ستحدد خطواتهم المستقبلية. وأوضح في إشارة إلى الحكومة التي يقودها إبراهيم الجعفري أنه "إذا بقيت الحكومة نفسها فستتزايد العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية وقوات الشرطة والجيش العراقيين".
 
وأضاف أنه إذا فاز إياد علاوي "فسوف تتركز العمليات ضد الأميركيين فقط باعتبارهم قوات احتلال".
 
كما قال أحد أعضاء الجيش الإسلامي في العراق ويدعى أبو قتادة لرويترز، إن فترة الانتخابات هي فترة هدنة، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني أن جماعته ستوقف الأنشطة العسكرية.
 
موقف واشنطن
عمليات الفرز مستمرة لكن النتائج ستتأخر (الفرنسية)
من جانبها دعت الولايات المتحدة العراقيين إلى الوحدة لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات الخميس الماضي.
 
ووجه السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده وقائد القوات الأميركية في العراق في بيان مشترك اليوم، تهانيهما للشعب العراقي بالانتخابات، وقالا إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من العمل لإنهاء الخلافات وبناء الجسور لوحدة وطنية وتشكيل حكومة مؤثرة ذات قاعدة عريضة.
 
وسبق أن اتهم الجنرال كيسي إيران بالتدخل في الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة لمحاولة تشكيل حكومة عراقية تخدم مصالح طهران.
 
ورغم أن كيسي أقر بعدم امتلاكه أدلة قوية وواضحة، فإنه أشار إلى أن المعلومات الاستخباراتية تقول إن الإيرانيين شاركوا بقوة في دعم الأحزاب السياسية المناصرة لإيران في جنوب العراق. 
 
ويأتي الاتهام الأميركي في الوقت الذي وصف فيه الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني الانتخابات بأنها نصر للعراقيين على الأميركيين سيؤدي للإسراع في رحيل القوات الأميركية. 
 
وأضاف "نعرف منذ البداية أن الأميركيين سوف يغرقون في مستنقع في العراق وهذا هو ما حدث".
 
أنصار الائتلاف العراقي الموحد يحتفلون بفوزهم وفق نتائج غير رسمية (الفرنسية)
الانتخابات والنتائج
وبينما تتواصل عمليات فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية العراقية، أقرت المفوضية العليا للانتخابات في العراق بوقوع عدد من الخروقات في الانتخابات، وأعلنت تشكيل لجنتين للنظر في الشكاوى التي تقدمت بها جميع الأطراف.
 
وأشارت المفوضية إلى أن الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات سيحتاج إلى أسبوعين أو أكثر. وقدرت عدد المشاركين في الانتخابات بما بين 10 و11 مليونا من أصل 15 مليون ناخب في أنحاء العراق. وهو ما يعني إذا تأكدت هذه الأرقام أن نسبة الإقبال تتراوح بين 67 و73%.
 
وتشير نتائج غير رسمية إلى تقدم قائمة التحالف الكردستاني في المحافظات الكردية الثلاث في شمال العراق أربيل ودهوك والسليمانية.
 
وقالت مصادر في مفوضية الانتخابات إن قائمة الائتلاف العراقي الشيعية بزعامة عبد العزيز الحكيم تتقدم في خمس محافظات بجنوب العراق هي النجف وكربلاء والقادسية وميسان وبابل.
 
وأوضحت تلك المصادر أن قائمة الائتلاف حصلت على ما بين 70 و86% من أصوات الناخبين، في حين حلت القائمة العراقية الوطنية بزعامة إياد علاوي في المرتبة الثانية في بعض مناطق جنوب العراق.
 
أما في المناطق ذات الغالبية السنية وسط العراق وفي محافظات ديالى والأنبار وصلاح الدين ونينوى فجاءت جبهة التوافق العراقية في المرتبة الأولى تليها القائمة العراقية الوطنية بزعامة علاوي، فيما حلت قائمة الائتلاف العراقي الموحد في المرتبة الرابعة.
المصدر : الجزيرة + وكالات