سجن تازمامارت السيء الذكر يعد أحد أكبر عناوين سنوات الرصاص بالمغرب (الفرنسية)


أوصت "هيئة الإنصاف والمصالحة" التي كلفها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلقاء الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان بين العامين 1956 و1999،  الدولة بالاعتذار علنا  لضحايا تلك الانتهاكات.
 
وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية نبيل بن عبد الله في تصريح للجزيرة إن حكومة بلاده مستعدة لبحث إمكانية تقديم الاعتذار لضحايا الانتهاكات.
 
من جهة أخرى أوصت الهيئة في التقرير الذي قدمته للعاهل المغربي، بوضع حد لإفلات مرتكبي تلك التجاوزات من العقاب. وقد أوصى الملك المغربي بنشر التقرير وإعلانه أمام الرأي العام.
 
ودعت الهيئة في سلسلة توصيات رفعتها إلى العاهل المغربي, إلى تطبيق "إستراتيجية وطنية لمكافحة الإفلات من العقاب عبر القيام بإصلاحات تشريعية ووضع سياسة حقيقية (حول حقوق الإنسان) في قطاعات القضاء والأمن وحفظ النظام".




هيئة الإنصاف والمصالحة توصي بوقف العفو عن مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان (الفرنسية)

مئات القتلى
وقالت هيئة الإنصاف والمصالحة التي تعتبر أول لجنة لتقصي الحقائق تشكل في العالم العربي إن 592 مغربيا قتلوا خلال حقبة القمع التي تمتد بين ستينيات وتسعينيات القرن الماضي والمعروفة في المغرب بسنوات الرصاص.
 
لكن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي أبرز جماعة حقوقية مستقلة باالبلاد اعتبرت أن ملخص النتائج التي توصلت إليها الهيئة لم تتعمق بما فيه الكفاية لتشمل تحديد أسماء المسؤولين عن تلك الانتهاكات ليتسنى تقديمهم للمحاكمة. وقالت الجمعية إن نحو 3000 شخص على الأقل قتلوا خلال تلك الفترة.
 
وأوضح تقرير الهيئة أن من بين الضحايا 322 شخصا قتلوا بالرصاص على يد قوات حكومية في احتجاجات أحدها عام 1981 عندما تظاهر مئات الآلاف في الدار البيضاء العاصمة المالية للمملكة احتجاجا على رفع أسعار الغذاء.


 

الهيئة تتلقى 16861 ملفا لانتهاكات حقوق الإنسان (الفرنسية-أرشيف)

مقابر جماعية
وأشارت الهيئة التي تلقت 16861 ملفا للتحقيق فيها إلى أنها حددت مقابر 85 شخصا بعضهم ضباط جيش حاولوا الإطاحة بالملك الراحل الحسن الثاني وكانوا محتجزين في سبعة سجون سرية.
 
وأضافت أنها اكتشفت في الوقت نفسه أن 174 شخصا توفوا خلال عمليات اعتقال تعسفي بين العامين 1956 و1999 ولكنها لم تنجح في تحديد الأماكن التي دفنوا بها. وقال التقرير إن 109 سجناء توفوا في سجون في السبعينيات مقارنة بتسع حالات في الثمانينيات واثنتين في التسعينيات.
 
وترى الهيئة أن الدولة ملزمة بمتابعة التحقيقات لكشف مصير 66 ضحية فحصت الهيئة ملفاتهم التي تبدو أنها اختفاءات قسرية ومنها ملف المعارض المهدي بن بركة التي اختطف وقتل في أكتوبر/ تشرين الأول 1965 في باريس دون أن يتم العثور على جثته إلى الآن.
 
من جهة أخرى أوصت اللجنة بأن 9280 من الضحايا مؤهلون للحصول على تعويضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات