عملية التصويت انتهت والأنظار تتجه للنتائج (الفرنسية)

بدأت عمليات فرز الأصوات بعد وقت قصير من إغلاق مراكز الاقتراع في العراق أبوابها معلنة انتهاء الانتخابات التشريعية لاختيار أول برلمان دائم للبلاد, بعد أن مددت المفوضية العليا للانتخابات فترة التصويت في بعض المراكز ساعة إضافية بسبب إقبال العراقيين الكبير على الاقتراع.
 
وفور الإعلان عن انتهاء عملية التصويت, قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات فريد أيار إن عمليات العد والفرز تبدأ اعتبارا من هذا اليوم داخل المراكز الانتخابية, ثم ترسل وفق آلية وضوابط معينة إلى مركز التدوين في المفوضية, مرحبا بجميع المراقبين.
 
وعن نتائج الانتخابات قال أيار إنها لن تظهر قبل أسبوعين في أقل تقدير, موضحا أن عمليات الفرز ستخضع لعملية معقدة وطويلة وأن جهودا كبيرة ستبذل من أجل أن تكون النتائج شفافة وحرة. كما طلب أيار من الصحفيين عدم الأخذ بأي نتائج تعلن خارج إطار المفوضية لأنها ستكون غير رسمية.
 
أطلقت الأعيرة النارية ابتهاجا بانتهاء الانتخابات بسلام (رويترز)
وسمعت أصوات الأعيرة النارية التي أطلقها عراقيون في الهواء ابتهاجا بانتهاء الانتخابات بسلام. وقد اتسم اليوم الانتخابي بهدوء نسبي وبمشاركة معظم التيارات الدينية والسياسية في العراق بمن فيهم العرب السنة. وتوجه العراقيون في محافظات العراق الـ18 للإدلاء بأصواتهم لانتخاب أعضاء البرلمان المقبل الذي سيكون أول مجلس نيابي بعد غزو العراق.
 
وسيكون من مهام المجلس الجديد تعيين حكومة عراقية دائمة ورئيس للجمهورية وقضاة المحكمة العليا, حسبما تقتضيه بنود الدستور الذي جرى الاستفتاء عليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ولم تصدر حتى الآن أي إحصائية رسمية عن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات، لكنها وصفت بالكثيفة.
 
إشادات وتهان
وفور انتهاء عمليات الاقتراع أشاد البيت الأبيض بما سماه اليوم التاريخي, وأثنى على المشاركة الكبيرة بالانتخابات في عموم أرجاء العراق والتراجع النسبي لأعمال العنف. واعتبرت واشنطن الانتخابات التشريعية العراقية "نصرا ومنعطفا في تاريخ العراق الحديث".
 
ورحبت روسيا التي عارضت الغزو الأميركي للعراق, بالانتخابات التشريعية ووصفتها بأنها "تتويج للمرحلة الانتقالية". ودعا المتحدث باسم الخارجية الروسية العراقيين إلى حوار واسع تشارك فيه شتى المجموعات السياسية والطوائف لتجاوز كل الخلافات قبل صدور النتائج الرسمية.
 
من جهته أعرب رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت عن دعم عمان للعملية السياسية في العراق، معتبرا الانتخابات خطوة هامة لتعزيز الوحدة الوطنية العراقية.
 
العنف والاقتراع
اليوم الانتخابي العراقي لم يخل من الخسائر الميدانية رغم أن كثيرا من المتتبعين للشأن العراقي يرون أنها جاءت قليلة جدا إزاء المخاوف من تهديدات الجماعات المسلحة.
 
وقعت الهجمات رغم الحماية الأمنية المكثفة (الفرنسية)
فقد قتل حارس مركز انتخابي عندما ألقى شخص يقود دراجة قنبلة يدوية على المركز الواقع في حي سومر جنوبي الموصل, وأسفر الهجوم أيضا عن إصابة ضابط شرطة وشرطي بجروح. كما سقطت أربع قذائف هاون في ساحة مركز اقتراع في حي الزهور شرقي الموصل لكنها لم تؤد إلى وقوع خسائر.
 
وفي تلعفر غرب الموصل قتل مدني عراقي وأصيب آخران إثر سقوط قذائف هاون على مركز اقتراع في المدنية. كما سقطت قذائف أخرى على مركز آخر لكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا.
 
في بعقوبة قتل مدني عراقي وأصيب أربعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة في ناحية بهرز جنوبي بعقوبة. وفي تكريت شمال بغداد قتل أربعة مسلحين في انفجار عبوة ناسفة. ووقع الانفجار أثناء محاولة الأشخاص الأربعة زرع عبوة ناسفة على جانب الطريق في منطقة الإسحاقي شمال بغداد.
 
في ناحية المدائن جنوبي بغداد أصيب ستة مدنيين عراقيين بينهم ثلاث نساء في سقوط قذائف هاون على مقربة من أحد المراكز الانتخابية.
 
وشهد هذا اليوم أيضا الإعلان عن مقتل جندي أميركي قرب مدينة الرمادي غربي العراق. كما أصيب جندي آخر عندما سقطت قذيفة هاون قرب السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، وقد وقع الهجوم الذي تبنته مجموعة تطلق على نفسها اسم "جيش الطائفة المنصورة" بعد دقائق من بدء عمليات التصويت صباح اليوم.

المصدر : وكالات