تواصل عمليات نقل صناديق الاقتراع إلى مراكز فرز الأصوات (الفرنسية)

أقرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بوقوع عدد من الخروقات في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس بمشاركة جميع القوى السياسية والدينية في البلاد.
 
وقال المسؤول في المفوضية عز الدين المحمدي في مؤتمر صحفي ببغداد إن مفوضيته تلقت 178 شكوى تتعلق بخروقات بينها حملات دعائية غير قانونية، وتدخل مصحوب بالعنف، وحملات دعائية أثناء مرحلة الصمت الانتخابي وانتهاكات لسلوك المراقبين في مراكز اقتراع.
 
وأشار المسؤول إلى أن المفوضية شكلت لجنتين إحداهما من اللجنة القانونية في المفوضية والأخرى من نقابة المحامين لدراسة جميع الشكاوى والنظر فيها.
 
وفي وقت سابق اليوم استبعد المتحدث باسم مفوضية الانتخابات فريد أيار في مؤتمر صحفي ظهور النتائج الرسمية للانتخابات قبل أسبوعين، وتوقع الإعلان النهائي للنتائج مطلع يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقدر المسؤول العراقي عدد المشاركين في الانتخابات بما بين 10 و11 مليونا من أصل 15 مليون ناخب في أنحاء العراق. وهو ما يعني -إذا تأكدت هذه الأرقام- أن نسبة الإقبال تتراوح بين 67 و73%.
 
وتعكس هذه الأرقام حجم الإقبال الكبير مقارنة بـ58% شاركوا في انتخابات الجمعية الوطنية المؤقتة في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي و63% صوتوا في الاستفتاء على الدستور يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
 
وعزا مراقبون هذا الإقبال إلى المشاركة الواسعة من السنة العرب الذين قاطعوا الانتخابات السابقة، ودعوة جماعات مسلحة إلى عدم استهداف مراكز الاقتراع.
 
وبينما تواصل اليوم لجان مفوضية الانتخابات عمليات فرز أصوات الناخبين، حذر المتحدث باسم مفوضية الانتخابات الكيانات والأحزاب السياسية من إعلان أي نتائج عن الانتخابات البرلمانية، معتبرا أن الأرقام التي تصدر من غير مفوضيته غير رسمية.
 
نتائج أولية
الشارع العراقي يترقب نتائج الانتخابات (الفرنسية)
ورغم هذه التحذيرات من جانب مفوضية الانتخابات أشارت نتائج أولية غير رسمية اليوم مسربة من مسؤولين باللجان الفرعية والأحزاب إلى تقدم القوى السياسية العراقية كل في مناطقه وفق التقسيم الديمغرافي والمذهبي للمناطق.
 
فقد قالت مصادر في مفوضية الانتخابات إن قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية بزعامة عبد العزيز الحكيم تتقدم في خمس محافظات بجنوب العراق وهي النجف وكربلاء والقادسية وميسان وبابل.
 
وأوضحت تلك المصادر أن قائمة الائتلاف حصلت على ما بين 70 و86% من أصوات الناخبين. في حين حلت القائمة العراقية الوطنية بزعامة إياد علاوي في المرتبة الثانية في بعض مناطق جنوب العراق.
 
كما حصلت جبهة التوافق العراقية السنية على 10% من الأصوات لتحل بالمركز الثالث في محافظة بابل.
 
أما في منطقة كردستان -فكما كان متوقعا- تشير النتائج الأولية غير الرسمية إلى تقدم قائمة التحالف الكردستاني الذي يجمع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني وأحزاب أخرى صغيرة.
 
أما في المناطق ذات الأغلبية السنية بوسط العراق وفي محافظات ديالى والأنبار وصلاح الدين ونينوى فجاءت جبهة التوافق العراقية في المرتبة الأولى تليها القائمة العراقية الوطنية بزعامة علاوي فيما حلت قائمة الائتلاف العراقي الموحد في المرتبة الرابعة.
 
في حين لا تزال نتائج بغداد غامضة وغير معروفة لما تتمتع به العاصمة من تنوع عرقي وطائفي.
 
منافسة حادة
هدوء نسبي يسود الوضع الميداني  (رويترز)
ويرى مراقبون أن المشاركة الواسعة لجميع التيارات السياسية والدينية في العراق ستؤدي إلى منافسة حادة بين القوى الرئيسية في الانتخابات -التي لاقت إشادة دولية واسعة- قبل تشكيل حكومة ائتلافية جديدة لولاية تستمر أربع سنوات.
 
 وتوقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حدوث مباحثات مطولة للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أنها ستكون أصعب مما كانت عليه في الحكومة الانتقالية التي استمرت مشاورات تشكيلها ثلاثة أشهر.
 
وأوضح زيباري -المرشح عن قائمة التحالف الكردستاني- في مؤتمر صحفي عقده بأربيل أن الأكراد سيكون لهم دور أقوى في التشكيلة الحكومية القادمة.
 
تطورات ميدانية
وعلى صعيد التطورات الميدانية التي تشهد هدوءا نسبيا منذ ما قبل يوم الانتخابات سقط عدد من قذائف الهاون في محيط وزارة الداخلية، لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا.
 
وفي تكريت قالت الشرطة إن مسلحين فتحوا النار على دورية عسكرية عراقية على طريق جنوبي المدينة مما أسفر عن مقتل جندي عراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات