مجلس الأمن مدد للجنة الحريري وتجنب المحكمة الدولية
آخر تحديث: 2005/12/16 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/16 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/16 هـ

مجلس الأمن مدد للجنة الحريري وتجنب المحكمة الدولية

مجلس الأمن طالب ميليس بالبقاء مؤقتا حتى تعيين خليفة له (الفرنسية)

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع التمديد للجنة التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري واستبعد توسيع صلاحياتها لتشمل عمليات الاغتيال الأخرى وكذا مطالبة الحكومة اللبنانية بتشكيل محكمة دولية لقتلة الحريري.

ونص القرار رقم 1644 على أن مجلس الأمن "أخذ علما" بطلب آخر تقدمت به بيروت وهو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الأشخاص الذين يتهمون باغتيال الحريري وكلف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بمساعدة لبنان على "تحديد طبيعة ومجال المساعدة الدولية اللازمة في هذا المجال".

وطالب القرار سوريا بتعاون غير مشروط مع اللجنة ونص أيضا على أن تقدم اللجنة تقريرا إلى المجلس كل ثلاثة أشهر وعلى استمرار ترؤس القاضي الألماني ديتليف ميليس لعملها إلى حين تعيين بديل له.

في غضون ذلك ذكر مراسل الجزيرة بنيويورك ان القاضي البلجيكي في المحكمة الجنائية الدولية سيرج براميرتس تلقى عرضا لخلافة ميليس على رأس اللجنة مضيفا أن براميرتس يدرس العرض.

سوريا وحزب الله
وفي دمشق أشادت صحيفة البعث السورية الرسمية اليوم بموقف روسيا والصين والجزائر داخل مجلس الأمن واعتبرت أنه "عطل المشروع الثلاثي" في إشارة إلى مشروع القرار الذي كان قدم بدعم من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بشأن تطورات التحقيق في اغتيال رفيق الحريري.

ورأى سفير سوريا في الأمم المتحدة فيصل مقداد أمس في تخفيف صيغة القرار وعدم شموله الاغتيالات الأخرى وبينها اغتيال تويني "دليلا على أن لسوريا أصدقاء كثرا في المجلس". وأكد مجددا أن "سوريا بريئة" ووعد بتعاون كامل مع التحقيق.

بولتون رحب بالقرار رغم تعديل صيغته (الفرنسية)
وفي أول رد فعل لبناني على القرار اعتبر المسؤول الإعلامي في حزب الله محمد عفيف اليوم أن القرار الجديد أعاد مسألة البحث في المحكمة الدولية إلى اللبنانيين مشيرا إلى أن حزبه سيعيد تقييم موقفه "في ضوء القرار الدولي الأخير وفي ضوء تقديرنا للمصلحة العامة".

وكان دبلوماسي يعمل في الأمم المتحدة قد أشار إلى أن صيغة التوسيع "اصطدمت بمعارضة روسية صينية جزائرية" مضيفا أن الدول الثلاث "لم تشأ أن تعطي انطباعا بأن المجلس يقر باحتمال تورط سوريا في الاغتيالات الأخرى".

وأكد مندوب الجزائر لدى المنظمة الدولية عبد الله باعلي أنه يؤيد طلب لبنان إجراء تحقيق دولي في الاغتيالات التي استهدفت معارضين لسوريا مضيفا أن هناك مشكلات عملية تجب معالجتها قبل توسيع تفويض اللجنة مثل تعيين مزيد من المحققين وتحديد العمليات التي ستتناولها التحقيقات.

من جهته قال المندوب الروسي أندريه دينيسوف إنه يعارض "ممارسة ضغوط لا لزوم لها" على سوريا, مشيرا إلى أن دمشق بدأت تتعاون مع التحقيق. وأضاف أن المجلس سيواصل مراقبة "الطريقة التي ستنفذ بها سوريا التزاماتها ومساعدتها إذا احتاج الأمر".

ورغم تخفيف حدة لهجة القرار فإن المندوب الأميركي جون بولتون أشاد به، معتبرا أنه يمثل إشارة قوية لدمشق لإظهار تعاون تام وغير مشروط. وأضاف في تصريحات للصحفيين "نوضح للحكومة السورية أنه لا يمكنهم أن يهربوا ولا يمكنهم أن يختبئوا، والغاية النهائية لهذا التحقيق هي الوصول إلى الحقيقة وتقديم أي شخص متورط إلى العدالة".

الخروقات والصدر
في سياق آخر قررت الحكومة اللبنانية أمس التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن حول الخروق الجوية الإسرائيلية وتبني ملف اختفاء الأمام موسى الصدر في إشارة ترضية إلى وزراء حركة أمل وحزب الله الشيعيين الذين تغيبوا عن الاجتماع.

محتجو 14 آذار عادوا إلى ساحة الشهداء مطالبين بإسقاط لحود (الفرنسية)
وحول هذا الموضوع قال محمد عفيف إن وزراء الحزب "لا يزالون في حكم المعلقين لمشاركتهم في الحكومة, ولم يتخذ قرار بعد حول الاستقالة أو عدمها".

ومعلوم أن الوزراء الشيعة ووزيرا قريبا من رئيس الجمهورية أميل لحود المتحالف مع سوريا علقوا مشاركتهم بعد إقرار الحكومة مطالبة رسمية بتشكيل محكمة دولية لقتلة الحريري.

من جهة أخرى جددت القوى المناهضة لسوريا ضغوطها لإجبار لحود الممددة ولايته على الاستقالة حيث أعادت المنظمات الشبابية "لقوى14 آذار" التجمع في ساحة الشهداء ببيروت للمطالبة بعزله.

المصدر : الجزيرة + وكالات