الانتخابات الفلسطينية جرت في أجواء هادئة وشفافة (الفرنسية)

أكدت حركة حماس ما سبق وقاله مسؤولون في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية من أنها حققت تقدما كبيرا في المجالس البلدية بكل من المدن الفلسطينية الأربع التي جرت فيها الجولة الرابعة للانتخابات البلدية وهي نابلس والبيرة وجنين ورام الله.

وقالت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن حماس حققت أيضا نجاحات في بلديات أخرى في القرى والبلدات.

وكان مسؤولون في اللجنة المركزية للانتخابات قالوا إن النتائج غير الرسمية للاقتراع أظهرت أن حماس اكتسحت الانتخابات في نابلس شمال الضفة الغربية محققة ما نسبته 73% من أصوات الناخبين لتسيطر بذلك على 13 من أصل 15 مقعدا في المجلس البلدي للمدينة الثانية من حيث الأهمية بعد رام الله في الضفة الغربية.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن المزيد من النتائج غير الرسمية أظهرت أن حماس سيطرت كذلك على المجلس البلدي لمدينة البيرة القريبة من رام الله بحصولها على 9 مقاعد مقابل 4 لفتح و2 لتحالف الجبهة الشعبية مع مستقلين. وقال مسؤول باللجنة الانتخابية إن حماس حصلت على 72% من الأصوات في المدينة.

أما في جنيين التي تقع شمال الضفة الغربية فقد حصلت الحركة على 8 مقاعد مقابل 7 لتحالف فتح والجبهة الشعبية.

وفي رام الله كبرى مدن الضفة الغربية وأهمها من الناحية السياسية، قالت مراسلة الجزيرة إن النتائج فيها لا تزال غير مكتملة وإن تأكد أن قائمتي فتح والجبهة الشعبية حصلتا على النصيب الأوفر من المقاعد فيها.

وأظهرت النتائج أيضا أن حماس حققت تقدما مهما في العديد من البلدات والقرى في منطقة نابلس، في حين أشارت تقديرات إلى أن فتح تقدمت على حماس في بقية المناطق حيث شملت عمليات الاقتراع 40 دائرة انتخابية تمثل المدن الأربع منها فقط.

دور حماس السياسي والاجتماعي مكنها من تحقيق إنجازات مهمة في الانتخابات (رويترز)
انتقاد أميركي
وعزا مراقبون الهزيمة التي منيت بها فتح في أحدث جولة من الانتخابات البلدية إلى الخلافات والصراعات داخل التنظيم وظهور حالات فساد مالي وإداري فيها من خلال سيطرتها على السلطة الفلسطينية مقابل نجاح حماس في تقديم خدمات اجتماعية واقتصادية متميزة للفلسطينيين واستمرارها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

أما واشنطن فقد انتقدت مشاركة حركة حماس في الانتخابات البلدية. ووصف الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الحركة بأنها "متناقضة في مواقفها كونها منظمة إرهابية"، على حد تعبيره، وتسعى في الوقت نفسه للمشاركة في العملية السياسية.

خلافات
وفي هذا السياق سارع الرئيس محمود عباس لمحاولة رأب الصدع داخل حركة فتح على خلفية جدل الترشيحات لانتخابات المجلس التشريعي، بعد أن أعلن عضو المجلس الثوري لحركة فتح قدورة فارس أن أمين سر فتح المسجون في إسرائيل مروان البرغوثي مرشح على رأس قائمة "المستقبل" التي شكلتها مجموعة من قيادات فتح الشابة.

وقال فارس إن موقف البرغوثي يأتي احتجاجا على قائمة حركة فتح التي شكلتها قيادة الحركة. جاء ذلك عقب لقاء قدورة بالبرغوثي في سجن هدريم الإسرائيلي شمال تل أبيب. وتضم لائحة "المستقبل" إضافة للبرغوثي وفارس، وزير الشؤون المدنية المستقيل محمد دحلان والمستشار الأمني لعباس جبريل الرجوب.

في المقابل قدم الرئيس عباس قائمة فتح برئاسة البرغوثي أيضا وتضم رئيس الوزراء أحمد قريع وانتصار الوزير. وقد استقال قريع من منصبه بعد ترشيحه رسميا وسيتولى نبيل شعث نائب رئيس الوزراء تصريف أعمال الحكومة إلى حين تعيين رئيس وزراء جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات