ارتياح لبناني منقوص لقرار تمديد التحقيق بمقتل الحريري
آخر تحديث: 2005/12/17 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئاسة التركية: أردوغان وروحاني يتفقان على أن المضي في الاستفتاء سيحدث فوضى
آخر تحديث: 2005/12/17 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/17 هـ

ارتياح لبناني منقوص لقرار تمديد التحقيق بمقتل الحريري

مجلس الأمن طلب من أنان مساعدة بيروت دون اتخاذ قرار بمحكمة دولية (الفرنسية)

تباينت ردود الفعل فى لبنان على قرار مجلس الأمن الذي مدد مهمة لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ستة أشهر ودعا سوريا إلى التعاون الكامل.
 
وقال وزير العدل اللبناني شارل رزق الجمعة إن القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي الخميس "أقل مما كان يشتهيه البعض وأقل مما كان يخشاه البعض الآخر".
 
وذكر رزق في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماعه مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن "أن حسابات الدول لا تأبه لما تشتهيه الدول الصغرى".
 
الوزير اللبناني أشار بهذا التصريح إلى عدم تجاوب المجلس مع طلبه في شأن المحكمة الدولية وتوسيع التحقيق الدولي ليشمل كل الاعتداءات التي ضربت لبنان منذ عام.
 
ورد مجلس الأمن على طلب الحكومة اللبنانية تشكيل "محكمة ذات طابع دولي", بالطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "مساعدة الحكومة اللبنانية على تحديد طبيعة ونطاق المساعدة الدولية المطلوبة".
 
كما سمح بأن تقدم اللجنة الدولية "المساعدة الفنية التي تراها مناسبة للسلطات اللبنانية في التحقيقات في الهجمات التي وقعت في لبنان منذ 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2004", دون الوصول إلى تحقيق دولي مستقل فيها كما طلب لبنان.
 
وقال حزب الله بعد القرار إنه يعيد تقييم موقفه بشأن الاستقالة أو استئناف المشاركة في الحكومة اللبنانية، واعتبر المسؤول الإعلامي في الحزب محمد عفيف اليوم أن القرار الجديد أعاد مسألة البحث في المحكمة الدولية إلى اللبنانيين، مشيرا إلى أن حزبه سيعيد تقييم موقفه بناء على ذلك.
 
وفي دمشق أشادت صحيفة البعث السورية الرسمية اليوم بموقف روسيا والصين والجزائر داخل مجلس الأمن، واعتبرت أنه "عطل المشروع الثلاثي"، في إشارة إلى مشروع القرار الذي كان قدم بدعم من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بشأن تطورات التحقيق في اغتيال رفيق الحريري.
 
دبلوماسية القرار
القرار 1644 صدر بعد مساومات ومباحثات بين أعضاء مجلس الأمن، وأشار دبلوماسي يعمل في الأمم المتحدة إلى أن صيغة توسيع التحقيق "اصطدمت بمعارضة روسية صينية جزائرية"، مضيفا أن الدول الثلاث "لم تشأ أن تعطي انطباعا بأن المجلس يقر باحتمال تورط سوريا في الاغتيالات الأخرى".

سوريا تشيد بموقف روسيا والصين والجزائر الداعم لها (الفرنسية)
وأكد مندوب الجزائر لدى المنظمة الدولية عبد الله باعلي أنه يؤيد طلب لبنان إجراء تحقيق دولي في الاغتيالات التي استهدفت معارضين لسوريا، مضيفا أن هناك مشكلات عملية تجب معالجتها قبل توسيع تفويض اللجنة مثل تعيين مزيد من المحققين وتحديد العمليات التي ستتناولها التحقيقات.
 
من جهته قال المندوب الروسي أندريه دينيسوف إنه يعارض "ممارسة ضغوط لا لزوم لها" على سوريا, مشيرا إلى أن دمشق بدأت تتعاون في التحقيق. وأضاف أن المجلس سيواصل مراقبة "الطريقة التي ستنفذ بها سوريا التزاماتها ومساعدتها إذا احتاج الأمر".
 
ورغم تخفيف حدة لهجة القرار فإن المندوب الأميركي جون بولتون أشاد به، معتبرا أنه يمثل إشارة قوية لدمشق لإظهار تعاون تام وغير مشروط. وأضاف في تصريحات للصحفيين "نوضح للحكومة السورية أنه لا يمكنهم أن يهربوا ولا يمكنهم أن يختبئوا، والغاية النهائية لهذا التحقيق هي الوصول إلى الحقيقة وتقديم أي شخص متورط إلى العدالة.
 
مراسلون بلا حدود
في تطور أخر دعت منظمة "مراسلون بلا حدود" المدافعة عن حرية التعبير الجمعة إلى تعبئة وسائل الإعلام العالمية بعد اغتيال النائب والصحفي جبران تويني.
 
وقال الأمين العام للمنظمة روبير مينار خلال مؤتمر صحفي في مبنى صحيفة "النهار" التي تملكها عائلة تويني "يجب ألا نبقى متفرجين لأن صحفيين آخرين سيقتلون".
 
وتابع مينار "كل الإعلام المناهض لسوريا هو في خطر بلبنان والأمر لا يتوقف على صحيفة أو اثنتين، لذلك أيضا, لا بد من حث البرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا على القيام بشيء".
المصدر : وكالات