خلافات أممية على توسيع مهمة لجنة اغتيال الحريري
آخر تحديث: 2005/12/15 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/15 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/15 هـ

خلافات أممية على توسيع مهمة لجنة اغتيال الحريري

الطلب اللبناني بالتحقيق في اغتيالات وتفجيرات أخرى أثار خلافات بمجلس الأمن (الجزيرة)

توافق أعضاء مجلس الأمن حول مشروع قرار دولي لتمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري لستة أشهر أخرى قادمة، ولكنهم لا يزالون مختلفين حول توسيع مهام اللجنة لتشمل التحقيق بجرائم أخرى في لبنان حسب طلب الحكومة اللبنانية.

وقال دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا تسعى للوصول إلى مشروع قرار معدل للمشروع الفرنسي. وواجه المشروع المذكور معارضة من روسيا والصين والجزائر بسبب موافقته على توسيع مهام لجنة التحقيق الدولية في لبنان لتشمل عمليات تحقيق في جرائم أخرى.

وأوضح الدبلوماسيون أن الصيغة الجديدة ستكتفي بإجازة تقديم لجنة التحقيق -التي يرأسها حاليا القاضي الألماني ديتليف ميليس- مساعدة تقنية مناسبة للحكومة اللبنانية في التحقيقات التي تجريها بشأن عمليات الاغتيال والتفجيرات التي شهدها لبنان منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2004.

وتطلب الصيغة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "رفع توصيات حول توسيع مهمة اللجنة كي تضم إليه التحقيقات حول عمليات الاغتيال هذه".

وكان السفير الأميركي جون بولتون قال أمس إن "الروس يدافعون بقوة عن سوريا, إذن سوف نعمل على الصياغة ولكن عزمنا على إبقاء الضغط على سوريا لم يتغير".

ومن المتوقع أن يتوصل مجلس الأمن اليوم إلى مشروع قرار نهائي حول التقرير الثاني والأخير الذي قدمه ميليس لمجلس الأمن. وكذلك النظر في طلب لبيروت -على لسان القائم بأعمال مندوبها لدى الأمم المتحدة إبراهيم عساف- بتمديد عمل لجنة ميليس ستة أشهر قابلة للتجديد وتوسيع مهامها لتشمل التحقيق بسائر عمليات الاغتيال التي وقعت في لبنان منذ محاولة اغتيال النائب والوزير مروان حمادة وانتهاء بعملية اغتيال النائب والصحفي جبران تويني.

ميليس اتهم سوريا بالتباطؤ في التعاون مع لجنته (الفرنسية)
سوريا ترفض
 
وفي هذا السياق رفضت سوريا اتهامات ميليس عن بطء تعاونها مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري ووصفتها بأنها غير دقيقة ولا تتفق مع الواقع، وشكت من انتهاكات حدثت في استجواب خمسة من مسؤوليها.

وقالت دمشق في بيان إلى مجلس الأمن الدولي إن لجنة ميليس كانت قد وافقت على التقيد بالضمانات التي تحددها الاتفاقات الدولية بشأن الاستجواب، "لكن المحققين لم يلتزموا كما يجب بهذه المبادئ في جلسات التحقيق في فيينا".

وأكدت أن المحامين البريطانيين لمسؤوليها الخمسة شكوا للجنة من أن إفاداتهم لخصت، ووقع عليها موكلوهم رغم كونها بلغة أجنبية لا يتقنونها.

وذكر البيان أن سوريا أبلغت اللجنة بأن وزير خارجيتها فاروق الشرع أبدى استعداده للقاء ميليس في دمشق أو أثناء واحدة من زياراته الرسمية لأوروبا، دون أن يوضح الغرض من هذا اللقاء.

وعلى الصعيد ذاته قال عمران الزعبي محامي الشاهد السوري هسام طاهر هسام إن موكله مستعد لمقابلة جماعات حقوق الإنسان للبرهنة على أنه لم يجبر على سحب شهادته، كما ذكر ميليس في تقريره الثاني.

ووصف الزعبي الاتهامات التي وجهها ميليس لموكله بأنها تلفيق محض، وقال إنه يريد أن يؤكد للجميع أن كل شيء في التقرير عن الضغوط التي مورست على هسام واعتقال أسرته هي أمور غير حقيقية بالمرة.

وقال ميليس في تقريره الذي سلم مساء الثلاثاء إلى مجلس الأمن، إن لجنته تلقت معلومات موثوقا بها على أن هسام تراجع عن شهادته بعد قيام مسؤولين سوريين باعتقال بعض أقاربه وتهديدهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات