الإمارات تستضيف القمة المقبلة (الفرنسية-أرشيف)
يجتمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي يومي 18 و19 ديسمبر/كانون الأول الجاري في قمتهم السنوية الـ26 العادية في إمارة أبو ظبي لبحث سبل تعزيز العلاقات الخليجية والتعاون بينهم خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في تصريحات أدلى بها هذا الأسبوع في أبو ظبي أن القمة الخليجية "ستضيف زخما جديدا لمسيرة مجلس التعاون على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي".

وسينظر القادة الخليجيون في آخر العقبات التي تواجه توقيع اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي من المقرر توقيعها قبل نهاية السنة الحالية.

كما يدرس القادة توصية بتمديد الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي سنتين إضافيتين وفق ما أعلن العطية نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مؤكدا أن "هذا الأمر يعد منطقيا في عمر الاتحاد الذي أطلق عام 2003" مع فترة انتقالية تستمر ثلاث سنوات.

وفي الجانب الاقتصادي ينظر القادة الخليجيون في مشروع وضع "آلية" لتحويل مسار الاتفاقيات الثنائية لإقامة مناطق تجارة حرة جرى التفاوض بشأنها من قبل بعض دول المجلس مع دول أو مجموعات أخرى, غير الولايات المتحدة الأميركية, إلى اتفاقات جماعية على مستوى مجلس التعاون وذلك بإحالتها إلى الفريق التفاوضي للمجلس.

وفي المستوى الاجتماعي ينظر القادة الخليجيون بالخصوص في مقترح تحديد مدة إقامة الأجانب العاملين في دول المجلس بست سنوات.

عقبات وعوائق
وتأتي القمة الـ26 في ظل عوائق تواجهها دول المجلس وأكدت مصادر خليجية أنها تتوقع أن تكون "القمة الخليجية عادية بمعنى الكلمة وستتفادى الملفات الحساسة" وفي مقدمتها العلاقات الخليجية، وذلك في إشارة للعلاقات السعودية الإماراتية بسبب طلب أبو ظبي من الرياض إعادة النظر في ترسيم الحدود بينهما.

وتسعى الكويت منذ 2004 إلى إقناع الرياض بتسهيل تنفيذ مشروع أنبوب لتصدير الغاز القطري إلى الكويت ويبدو أن السعودية تعارض مروره عبر مياهها الإقليمية.

كما احتجت المملكة العربية السعودية رسميا يوم 29 يونيو/حزيران الماضي على مشروع إقامة جسر يربط بين الإمارات وقطر باعتباره سيمر "عبر المياه الإقليمية السعودية" بحسب ما أعلن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز.

ويرى محللون سياسيون أن هذه القمة "ستكون قمة تقليدية" وذلك بسبب "طبيعة الدبلوماسية العربية والخليجية الحريصة على عدم المجاهرة بالخلافات والحريصة على إدارتها بتكتم وسرية".

ويعقد المجلس الخليجي الذي يضم السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين, قمة تشاورية نصف سنوية وأخرى عادية نهاية كل سنة.

المصدر : الفرنسية