نحو 1.5 مليون عراقي بالخارج مدعوون للإدلاء بأصواتهم في 15 دولة (الفرنسية)


يواصل العراقيون القاطنون خارج العراق الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية العراقية المقرر إجراؤها يوم غد الخميس داخل البلاد لاختيار أعضاء برلمان جديد.
 
وقد فتحت صناديق الاقتراع أمام العراقين المقيمين بالخارج منذ أمس الثلاثاء في 15 بلدا بينها الأردن وإيران وسوريا وكندا والنمسا وهولندا وأستراليا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات.
 
وقد بدأ آلاف العراقيين في الدانمارك وجنوب السويد المجاورة الإدلاء بأصواتهم في العاصمة كوبنهاغن وسط تدابير أمنية استثنائية. وستبقى صناديق الاقتراع مفتوحة حتى يوم الخميس.
 
وقالت حمدية الحسيني رئيسة اللجنة الانتخابية الخاصة بالعراقيين في الخارج من عمان "أقيمت مراكز تصويت في 47 مدينة للعراقيين المقيمين في الخارج". وأوضحت أنه يمكن لهؤلاء تسجيل أسمائهم والتصويت في الوقت نفسه بين 13 و15 ديسمبر/كانون الأول، مشيرة إلى أنه تم توظيف خمسة آلاف شخص لضمان حسن سير العملية الانتخابية.
 
ويقدر عدد العراقيين المقيمين بالخارج بنحو أربعة ملايين بينهم 1.5 مليون ناخب.
 
وكان التصويت قد بدأ يوم الاثنين في المستشفيات والمعسكرات والسجون بأنحاء العراق، على أن يدلي معظم الناخبين البالغ عددهم 15 مليونا بأصواتهم الخميس.
 

شباب عراقيون يعلقون صورا لمرشحين سنة بالمحمودية جنوب بغداد (الفرنسية)

دعوة للمشاركة
وفي خضم الأجواء الانتخابية أكد أكثر من ألف رجل دين سني على وجوب مشاركة المواطنين العراقيين بالانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم الخميس.
 
وقال بيان صادر عن ديوان الوقف السني ويحمل توقيع رئيسه الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي، إن الدعوة تشمل جميع العراقيين في داخل العراق وخارجه للمشاركة في انتخابات الخميس لاختيار 275 نائبا للبرلمان العراقي الجديد.
 
وقاطع العرب السنة الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير/كانون الثاني الماضي لرفضهم تنظيم انتخابات في ظل وجود الاحتلال, كما رفضت أغلبيتهم الدستور الجديد في الاستفتاء الذي نظم في أكتوبر/تشرين الأول.
 
وتشارك ثلاثة من أكبر الأحزاب السنية في العراق -وهي المؤتمر العام لأهل العراق والحزب الإسلامي ومجلس الحوار الوطني- في الانتخابات من خلال تحالف "جبهة التوافق العراقية".
 
وقبل يومين من بدء الانتخابات اغتال مسلحون سياسيا سنيا بارزا هو رئيس حزب التقدم العراقي الحر مزهر ناجي الدليمي وثلاثة من حراسه أثناء قيامه بحملته الانتخابية وسط الرمادي غربي العراق.
 
واعتبر رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي في حديث للجزيرة، أن الاغتيال يمثل محاولة لإعاقة مشاركة ناخبي المنطقة الغربية في اقتراع الخميس.
 
من جهة أخرى كشف مصدر مطلع تعرض وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان قبل نحو خمسة أيام لمحاولة اغتيال في بغداد، عندما كان برفقة مجموعة من رفاقه يقوم بحملة انتخابية للترويج للائحته.
 

الأميركيون يحذرون من العنف يوم الاقتراع ويفقدون أربعة جنود (الفرنسية)

محاولة اختراق

على صعيد آخر قالت مصادر أمنية عراقية إن قوات الأمنية العراقية صادرت مئات الآلاف من نماذج بطاقات انتخابية على متن صهريج قادم من إيران كان يمكن أن تستعمل في عمليات تزوير بالانتخابات التشريعية.
 
وأكد مصدر أمني في بغداد الخبر وأشار إلى أن البحث جار عن ثلاثة صهاريج أخرى مشبوهة في مناطق تقع شرق بغداد بالقرب من الحدود مع إيران.
 
وقبل انطلاق عمليات التصويت داخل العراق حذرت الخارجية الأميركية من المخاطر "المرتفعة جدا" لتصاعد أعمال العنف في العراق تزامنا مع الاقتراع التشريعي.
 
كما حذر أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي أمس من أن الحكومة العراقية الجديدة التي ستشكل بعد الانتخابات التشريعية قد لا تتسلم مهامها قبل أبريل/نيسان المقبل نظرا لتعدد الأحزاب وتضارب المصالح.
 
على الصعيد الميداني قتل أمس أربعة جنود أميركيين بتفجير استهدف سيارتهم شمال غرب بغداد. وأوضح بيان للجيش الأميركي أن الجنود ينتمون للقوة الخاصة المكلفة بحفظ الأمن في العاصمة العراقية ومحيطها، حيث شددت الإجراءات الأمنية استعدادا للانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات