مشروع القرار قدمته فرنسا بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا (الفرنسية)
 
يدرس مجلس الأمن الدولي قرارا من شأنه أن يمدد ويوسع التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ليشمل عمليات القتل الأخرى ذات الدوافع السياسية التي وقعت في لبنان. 

وشاركت كل من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا في رعاية مشروع القرار المقرر طرحه للتصويت يوم الخميس. ويدعو مشروع القرار إلى تمديد مهمة لجنة التحقيق التي تنتهي الخميس حتى 15 يونيو/حزيران 2006 ويترك لمجلس الأمن إمكانية تجديد عمل اللجنة بعد هذا التاريخ.

كما ينص على أن المجلس "أخذ علما" بطلب الحكومة اللبنانية إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة الأشخاص المتهمين باغتيال الحريري، ويكلف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "مساعدة الحكومة اللبنانية على تحديد طبيعة المساعدة الدولية اللازمة بهذا المجال".
 
وتقول مسودة القرار إن التحقيق سيتم توسيعه حسب "تقدير اللجنة" ليشمل التحقيق في "أعمال إرهابية" وقعت في لبنان منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.
 
لكن أكثر القضايا إثارة للخلاف أمام المجلس تتمثل في قرار اعتمده في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ويهدد "بإجراءات أخرى" ضد سوريا إذا لم تتعاون بشكل كامل مع فريق التحقيق الدولي، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى فرض عقوبات على أفراد أو على الحكومة السورية ككل.
 
وتطالب مسودة القرار الجديد سوريا مرة أخرى بالتعاون مع اللجنة الدولية في اغتيال الحريري لكن الانقسامات بين أعضاء المجلس أجهضت التحركات الأميركية باتجاه إضافة تهديد بالعقوبات. كما يطلب المشروع أيضا من لجنة التحقيق تقديم تقرير بشأن مدى التقدم في التحقيقات كل شهرين.
 
وقال السفير البريطاني ورئيس مجلس الأمن الدولي أمير جونز باري إن أعضاء المجلس اتفقوا على الرد بإيجابية على طلبات الحكومة اللبنانية "ولكننا سنفعل ذلك على أساس النصيحة المقدمة من اللجنة".

وجاء مشروع القرار استجابة لطلب بيروت -على لسان القائم بأعمال مندوبها لدى الأمم المتحدة إبراهيم عساف- بتمديد عمل لجنة ميليس ستة أشهر قابلة للتجديد، وتوسيع مهامها لتشمل التحقيق بسائر عمليات الاغتيال التي وقعت في لبنان منذ محاولة اغتيال النائب والوزير مروان حمادة وانتهاء بعملية اغتيال النائب والصحفي جبران تويني.

رفض سوري
سوريا رفضت اتهامات ميليس وأكدت استمرار تعاونها  (الفرنسية)
وقد رفضت سوريا اتهامات القاضي الألماني ديتليف ميليس عن بطء تعاونها مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري ووصفتها بأنها غير دقيقة ولا تتفق مع الواقع، وشكت من انتهاكات حدثت في استجواب خمسة من مسؤوليها.

وقالت حكومة دمشق في بيان إلى مجلس الأمن الدولي إن لجنة ميليس كانت قد وافقت على التقيد بالضمانات التي تحددها الاتفاقات الدولية بشأن الاستجواب، "لكن المحققين لم يلتزموا كما يجب بهذه المبادئ في جلسات التحقيق في فيينا".

وأكدت أن المحامين البريطانيين لمسؤوليها الخمسة شكوا للجنة من أن إفاداتهم لخصت، ووقع عليها موكلوهم رغم كونها بلغة أجنبية لا يتقنونها.

وذكر البيان أن سوريا أبلغت اللجنة أن وزير خارجيتها فاروق الشرع أبدى استعداده للقاء ميليس في دمشق أو أثناء واحدة من زياراته الرسمية لأوروبا، دون أن يوضح الغرض من هذا اللقاء.

الشاهد السوري
ديتليف ميليس أصر على اتهام دمشق بالتلكؤ (الفرنسية)
وعلى الصعيد ذاته قال محامي الشاهد السوري هسام طاهر هسام إن موكله مستعد لمقابلة جماعات حقوق الإنسان للبرهنة على أنه لم يجبر على سحب شهادته، كما ذكر ميليس في تقريره الثاني.

ووصف عمران الزعبي الاتهامات التي وجهها ميليس لموكله بأنها تلفيق محض، وقال إنه يريد أن يؤكد للجميع أن كل شيء في التقرير عن الضغوط التي مورست على هسام واعتقال أسرته هي أمور غير حقيقية بالمرة.

وقال ميليس في تقريره الذي سلم مساء الثلاثاء إلى مجلس الأمن، إن لجنته تلقت معلومات موثوقا بها على أن هسام تراجع عن شهادته بعد قيام مسؤولين سوريين باعتقال بعض أقاربه وتهديدهم.

وأكد أن لجنته ستناقش الشاهد السوري مجددا ويمكنه حينها التخلي عن أقواله السابقة أمامها، مشددا على أن لجنته لن تطلق أحكاما على المشتبه فيهم وستترك ذلك للقضاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات