لبنان يشيع تويني وجنبلاط يشن أعنف هجوم على دمشق
آخر تحديث: 2005/12/14 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/14 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/14 هـ

لبنان يشيع تويني وجنبلاط يشن أعنف هجوم على دمشق

قوى الأغلبية النيابية دعت اللبنانيين لإحياء يوم جبران تويني بعد تشييعه (الفرنسية)

جدد الزعيم الدرزي
والنائب اللبناني وليد جنبلاط اتهامه لدمشق بالضلوع في اغتيال النائب والصحفي جبران تويني عشية تشييع الأخير, وقال إن كل من ينتقد النظام السوري أو يعارض هيمنته على لبنان "سيقتل على يد نظام بشار".

وذكر جنبلاط في مقابلة مع محطة CNN التلفزيونية الأميركية أن "أي شخص ينتقد النظام السوري أو الهيمنة السورية سيقتل على أيدي نظام بشار الأسد" داعياً إلى معاقبته "وإلا فلن يعرف لبنان السلام".

ومعلوم أن النائب والصحفي جبران تويني  الذي شيع اليوم، قتل أمس الأول بانفجار سيارة مفخخة، في إطار سلسلة عمليات اغتيال وتفجير بدأت قبل 14 شهرا وقتل فيها صحفيون وسياسيون أبرزهم رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال جنبلاط "قتل والدي على يد النظام السوري وكذلك عدد من الصحفيين البارزين وأشخاص مثل الرئيس اللبناني رينيه معوض والمفتي حسن خالد وغيرهم".

ودعا إلى تغيير النظام بدمشق "وأن يحاكم هذا الرجل المريض" مشيرا إلى أنه "إذا بقي فلن نعرف الاستقرار في الشرق الأوسط".

جنبلاط قال إن سوريا قتلت والده والشيخ حسن خالد وإنه طلب حماية زعيم حزب الله (الفرنسية)
وفي مقابلة مع محطة (إل بي سي) اللبنانية قال جنبلاط إنه وضع نفسه في حماية زعيم حزب الله وحليف دمشق الشيخ حسن نصرالله.

وأضاف "أنا في حماية السيد حسن من نظام بشار الأسد الذي يقتل كل واحد قال (لا) للوجود السوري المافياوي في لبنان".

وأبدى جنبلاط في المقابلة الثانية تأييده لإنشاء محكمة دولية لقتلة الحريري، مطالبا بألا تطاول ولايتها جرائم الحرب اللبنانية التي صدر عفو عام بشأنها في اتفاق الطائف عام 1989.

يوم جبران
وجاءت تصريحات الزعيم اللبناني عشية دعوة "قوى 14 آذار" إلى إضراب شامل في "يوم جبران تويني" وإلى مشاركة شعبية واسعة في تشييعه تعبيرا عن "رفض استمرار سلسلة الإجرام ووفاء لمسيرة الشهيد".

والهيئة المذكورة المكونة من تنظيمات وأحزاب وشخصيات مسلمة ومسيحية حشدت يوم 14 مارس/آذار الماضي نحو مليون متظاهر للمطالبة بكشف قتلة الحريري، واكتسح مرشحوها الانتخابات النيابية التي أعقبت خروج الجيش السوري في أبريل/نيسان الماضي.

وحث البيان -الذي تلاه أمس النائب بطرس حرب بمقر صحيفة النهار التي يترأس تويني مجلس إدارتها- رئيس مجلس النواب نبيه بري على الدعوة لاجتماع استثنائي للمجلس لبحث "الوضع الخطير الناجم عن استمرار المسلسل الإرهابي التخريبي واتخاذ القرارات الحاسمة لحماية حياة اللبنانيين".

وأوضح أن البحث يجب أن يتناول "المشكلة الناجمة عن وجود النظام الأمني على أعلى مستويات السلطة وتحديدا رئيس الجمهورية الممددة ولايته قسرا وبإرادة سوريا وخلافا لأحكام الدستور".

عائلة تويني تتقبل التعازي(الفرنسية)
ومعلوم أن التمديد لإميل لحود في سبتمبر/أيلول 2004 لثلاث سنوات، فتح الباب أمام أزمة سياسية بلغت ذروتها في اغتيال الحريري وانسحاب القوات السورية بعد وجود دام 29 عاما.

إغلاق
في هذه الأثناء تواصل إغلاق المدارس والجامعات والمتاجر حدادا على تويني لليوم الثاني، فيما قطعت محطات التلفزة والإذاعات برامجها لبث الموسيقى الكلاسيكية.

ونشرت صحيفة السفير بيانا "للمحافل الماسونية في شرق كنعان" أعلنت فيه إغلاق أبوابها مدة أسبوع "حدادا على فقيدها الغالي".

وذكر مراسل الجزيرة أن مجلس النواب سيعقد جلسة عامة اليوم، يمرر خلالها جثمان النائب القتيل على مبنى المجلس قبل تشييعه.

وفيما عززت الإجراءات الأمنية وسط بيروت استعدادا للتشييع، تواصل تدفق المعزين وبينهم سياسيون وصحفيون إلى كنيسة الروم الأرثوذكس بالأشرفية ذات الغالبية المسيحية في بيروت لتقديم واجب العزاء لعائلة تويني وعلى رأسها والده الناشر والوزير السابق غسان تويني.

المصدر : وكالات