بيروت تودع تويني وتحرك عربي لاحتواء التوتر مع دمشق
آخر تحديث: 2005/12/15 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/15 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/15 هـ

بيروت تودع تويني وتحرك عربي لاحتواء التوتر مع دمشق

وداع شعبي ورسمي حاشد لتويني ورفيقيه (رويترز)

بدأ الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تحركا دبلوماسيا عاجلا من بيروت لتدارك ما وصفه بالموقف الخطير بين لبنان وسوريا. فيما ودعت العاصمة اللبنانية في جنازة شعبية ورسمية النائب والصحفي جبران تويني ورفيقيه الذين قضوا في عملية تفجير سيارته يوم الاثنين.
 
وقال موسى في مؤتمر صحفي -عقب لقائه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة- إنه سيتوجه إلى دمشق الخميس لمتابعة مساعيه وألمح إلى إمكانية عودته إلى العاصمة اللبنانية بعد محادثاته مع المسؤولين السوريين.

ووصف موسى محادثاته مع السنيورة الأربعاء بالإيجابية والبناءة، موضحا أن الجامعة العربية مهتمة باستقرار لبنان وعلاقة صحية بين سوريا ولبنان. مشيرا إلى أنه بصفته أمينا عاما للجامعة العربية لا يمكنه أن يتوقف أمام تدهور العلاقات اللبنانية السورية وترك الأمور تنفجر.
 
ونفى موسى أن يكون حاملا لأي مبادرة خاصة تتعلق بالمحكمة الدولية التي طالب بها لبنان في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، أو بمطلب توسيع التحقيق الدولي ليشمل كل عمليات الاغتيال قبل وبعد الحريري، مشيرا إلى أن هذه المسألة يتابعها مجلس الأمن الدولي.
 
كما التقى موسى مساء الأربعاء الرئيس اللبناني إميل لحود, وتوجه للتعزية في جبران تويني.
 
وداع شعبي ورسمي
سياسيون ومسؤولون كانوا في وداع تويني (الفرنسية)
وقد شيعت حشود لبنانية شعبية ورسمية يتقدمها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة جثمان تويني في جنازة ترددت خلالها شعارات مناهضة لسوريا.

وشارك في الجنازة شخصيات سياسية بينها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ونواب ووزراء وسياسيون على رأسهم الزعماء المعارضون لسوريا. كما حضر النائب محمد رعد من حزب الله الموالي لسوريا.

وحمل جثمان تويني ومرافقيه نقولا فلوطي وأندريه مراد إلى مبنى صحيفة "النهار" التي كان تويني رئيسا لمجلس إدارتها، ثم تمت تسجية جثمانه في مبنى مجلس النواب القريب حيث عقدت جلسة تأبين, ثم نقل إلى كنيسة قريبة للروم الأرثوذكس.

وشارك في التشييع حسب تقديرات وكالة الصحافة الفرنسية 300 ألف، وأقفلت المدارس والجامعات والمحال حدادا واستنكارا.
 
وخلال تأبين جبران قال والده الوزير السابق والصحفي غسان تويني "أدعو اليوم لا إلى انتقام ولا إلى حقد. بل إلى أن ندفن مع جبران الأحقاد والكلام الخلافي، وأن ننادي بصوت واحد ذاك القسم في ساحة الشهداء يوم انتفاضة 2005 التي ذهب ضحيتها".

من جهته اتهم وزير الاتصالات مروان حمادة -خال جبران- خلال التأبين الذي أقيم بالبرلمان، سوريا باغتيال الرئيسين السابقين بشير الجميل (1982) ورينيه معوض (1989)، ومفتي الجمهورية حسن خالد (1989) ورئيس الحركة الوطنية اللبنانية كمال جنبلاط (1977)، ورئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري والنائب باسل فليحان (14 فبراير/شباط 2005), وبالاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي وقعت خلال الأشهر الأخيرة.

جنبلاط والأسد
كمال جنبلاط شن أعنف هجوم على الأسد (الفرنسية-أرشيف)
وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط طالب في أعنف هجوم يشنه على دمشق بسقوط النظام السوري. وقال في حديث إلى شبكة سي إن إن التلفزيونية الأميركية "هذه المرة ينبغي أن يتغير هذا النظام وأن يحاكم هذا الرجل المريض في دمشق. إذا بقي فلن نعرف الاستقرار في الشرق الأوسط".

وقال "إن أي شخص ينتقد النظام السوري أو الهيمنة السورية سيقتل على أيدي نظام بشار الأسد", داعيا إلى معاقبته وإلا "فلن يعرف لبنان السلام".

وفي مقابلة مع محطة (إل بي سي) اللبنانية قال جنبلاط إنه وضع نفسه في حماية زعيم حزب الله وحليف دمشق الشيخ حسن نصر الله. وأضاف "أنا في حماية السيد حسن من نظام بشار الأسد الذي يقتل كل واحد قال (لا) للوجود السوري المافيوي في لبنان".

وأبدى جنبلاط في المقابلة الثانية تأييده لإنشاء محكمة دولية لقتلة الحريري، مطالبا بألا تشمل جرائم الحرب اللبنانية التي صدر عفو عام بشأنها في اتفاق الطائف عام 1989.
المصدر : الجزيرة + وكالات