ميليس دعاها لاعتقال مسؤولين كبار ودمشق تعد بدحض تقريره
آخر تحديث: 2005/12/13 الساعة 08:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/13 الساعة 08:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ

ميليس دعاها لاعتقال مسؤولين كبار ودمشق تعد بدحض تقريره

ديتليف ميليس أشار إلى أدلة جديدة تعزز الاتهام لمسؤولين سورين ولبنانيين (الفرنسية)

كشف المدير العام للتلفزيون السوري الرسمي فايز الصايغ النقاب عن أن لدى دمشق شهادات جديدة تدحض تقرير ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والذي اتهمها بعدم التعاون وطالبها باعتقال خمسة مسؤولين.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الصايغ قوله إن "سوريا لديها شهادات جديدة غير شهادة هسام طاهر هسام وزهير الصديق وغيرها لم تكشف النقاب عنها لدحض تقرير ميليس الذي يندرج في إطار الضغوط ضد سوريا ولبنان".
 
وأشار الصايغ إلى أن طلب توقيف أي مسؤولين سوريين "يفترض أن يحال إلى سوريا وبدورها تحيله إلى لجنة التحقيق السورية وهي المخولة بطلب الأدلة والقرائن ومناقشتها", مؤكدا أن تقرير ميليس لا يشير إلى أي دليل جنائي يتطلب توقيف الشهود السوريين.
 
وسبق أن ذكر مصدر سوري مسؤول أمس الاثنين أن سوريا تدرس تقرير ميليس الجديد "من كافة جوانبه القانونية والسياسية لاتخاذ ما يلزم من القرارات التي تخدم مصالح سوريا"، مشددا على أن "لا مبرر لاتخاذ أي إجراء" ضد  دمشق إلا إذا كان هناك "عملية تسييس" للتقرير.
 
وأشار إلى أن بلاده تفضل انتظار اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر اليوم الثلاثاء بشأن التقرير قبل التعليق عليه.
 
تقرير ميليس
ميليس طالب دمشق باعتقال خمسة مسؤولين استجوبوا مؤخرا في فيينا (الفرنسية-أرشيف)
واتهم تقرير ميليس الجديد – الذي يناقشه مجلس الأمن الدولي اليوم- سوريا بعدم التعاون الكامل, ووصف تعاونها بأنه بطيء. وطالب التقرير السلطات السورية بتعاون كامل وغير مشروط في المراحل المقبلة من التحقيق.
 
كما اتهم ميليس سوريا بالاستمرار في نشر الفوضى في لبنان في أعقاب اغتيال الحريري. وقال "علمت اللجنة أنه بعد اغتيال السيد الحريري قام مسؤول سوري رفيع المستوى بتزويد جماعات وأفراد في لبنان بأسلحة وذخيرة من أجل خلق حالة من الفوضى العامة كرد فعل على أي اتهام بضلوع سوريا في اغتيال الحريري".
 
وأكد التقرير وجود أدلة جديدة توضح أن الاستخبارات السورية واللبنانية كانتا على علم مسبق بالتخطيط لاغتيال الحريري، مشيرا إلى الاشتباه في 19 شخصا وضلوعهم في القضية.
 
وطالب التقرير باعتقال خمسة مسؤولين سوريين استجوبوا في فيينا مؤخرا للاشتباه بتورطهم في "التخطيط والتنظيم والإعداد" لاغتيال الحريري ووضعهم تحت تصرف اللجنة الدولية. كما طلب ميليس من دمشق السماح للجنته بالحصول على شهادة من وزير الخارجية فاروق الشرع.
 
وجاء في نسخة التقرير التي سربت إلى الصحافة أنه تم استدعاء ستة سوريين اعتبروا من المشتبه بهم ولم تكشف أسماؤهم لاستجوابهم في فيينا إلا أن خمسة فقط أرسلوا للاستجواب فيما أرجئ استجواب السادس.
 
وأشار التقرير إلى أن المشتبه بهم السوريين الذين تم استجوابهم أكدوا للجنة التحقيق أن محفوظات أجهزة الأمن السورية المتعلقة بلبنان أتلفت كليا.
 
شهادة هسام
كما شكا التقرير من محاولة سوريا التشكيك في النتائج التي توصل إليها. وذكر ميليس أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن السلطات السورية "تحرك" الشاهد السوري هسام هسام الذي تراجع عن إفادته بعد عودته إلى دمشق. 
 
هسام هسام اعترف بحمله على الشهادة ضد سوريا (الفرنسية -أرشيف)
وجاء في نسخة التقرير التي سربت إلى الصحافة أن اللجنة الدولية في قضية اغتيال الحريري تلقت "معلومات ذات مصداقية" تشير إلى أنه "قبل تراجع هسام علنا عن إفادته للجنة التحقيق الدولية قام مسؤولون سوريون باعتقال وتهديد بعض أقربائه في سوريا".  
 
واعتبر التقرير أن قضية هسام "تثير تساؤلات جدية عما إذا كانت اللجنة القضائية السورية ملتزمة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف ومهني في هذه الجريمة".
 
ومقابل الاتهامات المكالة ضد سوريا أشاد التقرير بتعاون السلطات اللبنانية مع التحقيقات. واعتبر تقرير ميليس أن مدة التحقيق كانت غير كافية وأوصى بتمديده ستة أشهر على الأقل.
 
 ووفق التقرير فإن لجنة ميليس استجوبت أكثر من 500 شاهد وحللت كما هائلا من المواد وجمعت 37 ألف صفحة من الوثائق.
 
ويأتي التقرير الجديد بعد تقرير سابق في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أشار إلى احتمال تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين كبار في الاغتيال وانتقد ما وصفه بـ"عدم تعاون" دمشق، وعلى ضوء ذلك تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار 1636 الذي يدعو دمشق إلى التعاون مع التحقيق وإلا واجهت خطوات لم تحدد.
المصدر : الجزيرة + وكالات