مجلس الأمن يدين اغتيال تويني وانقسام بالحكومة اللبنانية
آخر تحديث: 2005/12/13 الساعة 09:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/13 الساعة 09:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ

مجلس الأمن يدين اغتيال تويني وانقسام بالحكومة اللبنانية

جبران تويني اغتيل في تفجير سيارة بضاحية بيروت الشرقية (الفرنسية)

أدان مجلس الأمن الدولي بشدة مساء أمس الاثنين اغتيال النائب والصحفي اللبناني جبران تويني في تفجير سيارة بإحدى ضواحي بيروت. وندد المجلس في بيان تلاه المندوب البريطاني أمير جونز باري رئيس المجلس للشهر الحالي "بأشد العبارات عملية التفجير الإرهابية" التي قضى فيها تويني أحد كبار المناهضين لسوريا.

واعتبر مجلس الأمن أن تويني كان "رجلا وطنيا ورمزا لحرية لبنان وسيادته واستقلاله السياسي"، مجددا قلقه العميق من انعاكسات الاغتيالات السياسية وأعمال إرهابية أخرى على الاستقرار في هذا البلد.

كما أشاد المجلس بقرار وتعهد الحكومة اللبنانية إحالة جميع المسؤولين عن عملية الاغتيال هذه إلى القضاء وكذلك المسؤولون عن عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي وقعت سابقا معربا عن "استعداده لكي يدرس بطريقة إيجابية أي طلب للمساعدة تتقدم به الحكومة اللبنانية".

تعليق نشاط
على الصعيد اللبناني أعلن خمسة وزراء شيعة من حزب الله وحركة أمل وحليف للرئيس اللبناني إميل لحود أمس تعليق عضويتهم في مجلس الوزراء بعد أن قرر في تصويت الدعوة إلى تحقيق دولي في سلسلة الاغتيالات والتفجيرات التي شهدها لبنان.

وقال وزير الموارد المائية والكهربائية محمد فنيش وهو من حزب الله إن قرارهم ليس استقالة وإنما تعليق للعضوية في مجلس الوزراء بانتظار قرار المرجعية السياسية. وأضاف فنيش "الاعتراض هو على مبدأ تدويل جميع الملفات في لبنان".

ويضم الوزراء الشيعة وزير الخارجية فوزي صلوخ ووزير العمل طراد حمادة من حزب الله ووزيران ينتميان إلى حركة أمل. كما قرر تعليق عضويته في الحكومة وزير البيئة يعقوب صراف وهو مسيحي مؤيد للرئيس اللبناني إميل لحود.

الدعوة لمحكمة دولية تسببت في انقسامات بحكومة السنيورة (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة دعا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء بعد مقتل النائب والإعلامي البارز المعارض لسوريا جبران تويني في انفجار سيارة ملغومة في بيروت الشرقية.

وطلبت الحكومة من الأمم المتحدة تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير/ شباط الماضي.

وقال وزير الإعلام غازي العريضي للصحفيين عقب انتهاء الجلسة إن الحكومة اللبنانية تطلب من مجلس الأمن أن يقر إنشاء محكمة ذات طابع دولي تنعقد في لبنان أو خارج لبنان تتولى محاكمة من يثبت تورطهم في اغتيال الحريري.

من جانبه قال الرئيس اللبناني إميل لحود إن لبنان يقف على مفترق طرق يخطط له من وصفهم بالمتآمرين على وحدته ومستقبله ومصيره. وقال بعد ساعات من اغتيال تويني إن كلمات الشجب وعبارات الإدانة لم تعد تعكس حقيقة مشاعر اللبنانيين.

إدانة اغتيال تويني
وقد سارعت سوريا لإدانة اغتيال تويني, وقال بيان رسمي نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن توقيت الانفجار الذي وقع في بيروت الاثنين يدل على نية لإلحاق الضرر بسمعة دمشق.
 
وأعرب البيان عن "ألم سوريا لحوادث التفجير والاغتيال المدانة التي تستهدف أمن لبنان واستقراره والسلم الأهلي في ربوعه", مؤكدا أن "من يقف وراء هذه التفجيرات هم أعداء لبنان".
 
من جانبه اتهم وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله ما وصفه بـ"التدخل الأجنبي" في لبنان بزعزعة السلام فيه. وأكد الوزير السوري في تصريحات صحفية أن سوريا "تدين أعمال الإرهاب ولا توافق على هذه الوسيلة بغض النظر عن الاختلاف السياسي مع هذا الشخص أو ذاك".
 
تويني الأخير في سلسلة اغتيالات سياسية مجهولة بلبنان (الفرنسية)
وقد تواصلت ردود التنديد الدولي بالحادث واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة "أن الجريمة ارتكبت بدم بارد"، داعيا إلى إحالة المنفذين والمحرضين على هذا الهجوم وهجمات أخرى إلى العدالة للتحقق من وضع حد لإفلاتهم من العقاب.
 
كما أدانت الولايات المتحدة بشدة اغتيال تويني ووصفت الحادث بأنه عمل جبان. وطالب المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بتطبيق قرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى إنهاء التدخل السوري في لبنان.
 
وأدانت الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاغتيال الذي أودى بحياة تويني، وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد قلق للغاية لهذا الهجوم الأخير في سلسلة استهدفت من وصفهم بأنصار الديمقراطية اللبنانية.

من جانبه أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اغتيال النائب جبران تويني، معتبرا أنه "جريمة" تثير الروع والاستنكار". وأكد شيراك في رسالة إلى أرملة تويني أن "لبنان ليس وحده" وأن "مقتل جبران تويني هو فرصة لنا لكي نضاعف الجهود لضمان تطبيق كافة قرارات مجلس الأمن بشكل تام".
 
كما أدان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير "بحزم شديد" اغتيال تويني, معتبرا أن هذه الجريمة تهدف إلى "نسف" عملية قيام لبنان حر ومستقل.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: