تراجع التفاؤل بمرحلة جديدة بعد انقلاب الرئيس اعلي ولد محمد فال(الأوروبية)

أمين محمد - نواكشوط

تواجهت الشرطة الموريتانية أمس مع مجموعة من المتظاهرين في حادث ألقى بظلال سلبية على دور الحكومة التي شكلت بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق معاوية ولد الطايع.

ومزقت الشرطة الموريتانية شعارات في التجمع الجماهيري الذي نظمته منظمات حقوق الإنسان الموريتانية تخليدا لليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وتطالب الشعارات التي رفعها المتظاهرون بفتح تحقيق عاجل حول أحداث 1989-1991 العرقية، وبعودة اللاجئين الموريتانيين في مالي والسنغال، وإنصاف ضحايا النظام السابق.

وقال رئيس تجمع منظمات حقوق الإنسان صار أمادو إن السلطات الموريتانية أبلغتهم رفضها لمسيرة كان التجمع ينوي القيام بها، وأنها عوضا عن ذلك سمحت لهم بتنظيم مهرجان جماهيري.

وأصدر تجمع منظمات حقوق الإنسان بيانا قال فيه إن الأمل الذي بعثه تغيير الثالث من آب/أغسطس الماضي يوشك أن يتلاشى مشيرا بذلك إلى الانقلاب الأبيض الذي أطاح بولد الطايع.

وأعرب التجمع عن قلقه الشديد أمام التعتيم الإعلامي على ماضي انتهاكات حقوق الإنسان من طرف السلطات الانتقالية، داعيا كل الفاعلين إلى العمل على إيجاد الحلول للمشاكل الحقوقية التي تعاني منها موريتانيا.

من جهته أكد رئيس منظمة نجدة العبيد إحدى أهم المنظمات الحقوقية العاملة في موريتانيا- بوبكر ولد مسعود أن "انتزاع الممتلكات والتصفية الجسدية للمعارضين، وتعذيب سجناء ومعتقلي الرأي والحق العام، والاستهزاء بالمسؤولية الجماعية عن عمليات الانتقام ضد المقربين من المنشقين، ظلت في ازدياد مستمر خلال الحقب الماضية، حتى أصبحت هي القاعدة في العلاقة بين السلطة العمومية والمحكومين".

واتهم ولد مسعود الدولة بأنها "تحترم وتخدم وتحمي أقلية متنفذة من الموريتانيين على حساب الأغلبية التي ينتهي بها المطاف بقبول مبدأ الدونية والتكيف معه، وذلك بفعل السلبية والاستكانة والخوف".

من جهته طالب الأمين العام للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان أحمدو ولد الوديعة بإيجاد حلول لانتهاكات حقوق الإنسان، وعلى رأسها "إعادة المبعدين الموريتانيين في الخارج، ومحاكمة الجلادين الذين ارتكبوا تلك التجاوزات".
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة