فلسطينيون يشيعون إياد حشاش في مخيم بلاطة (رويترز)

شيع الفلسطينيون في مخيم بلاطة القريب من نابس بالضفة الغربية مساء اليوم الشهيد إياد حشاش الذي سقط خلال موجة مداهمات نفذتها قوات الاحتلال في عدد من المدن والمخيمات بالضفة.

وذكر القيادي في كتائب شهداء الأقصى -الجناح العسكري لحركة فتح- ناصر أبو عزيز أن جنود الاحتلال أطلقوا النار خلال حملة مداهمات بمخيم بلاطة حشاش (17 عاما) مما أدى إلى استشهاده.

وأفاد الجيش الإسرائيلي أن إياد كان يهم بإلقاء قنبلة على الجنود عندما أطلقت النار عليه بينما أشار أبو عزيز إلى وقوع تبادل إطلاق نار مع الجنود لمدة ثلاث ساعات قبل انسحابهم.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة إياد بجروح خطرة بعد انفجار العبوة مضيفة أنه فارق الحياة بعد وصوله المستشفى.

ووقع الهجوم على مخيم بلاطة بالتزامن مع مواصلة الاحتلال عملياته في مدن الضفة الرئيسية وبينها جنين التي أغلقت أمس في إطار حملة البحث عن ناشطين بعد عملية نتانيا.

 آليات عسكرية إسرائيلية تغلق مداخل جنين أثناء حملة المداهمات (الفرنسية)
وأقام الجيش حواجز عسكرية على جميع مداخل جنين وأغلقت جرافات عسكرية جميع الشوارع المؤدية إلى المدينة بالسواتر الترابية ومنعت خروج الفلسطينيين من المدينة بشكل كامل.

وذكرت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن تسعة ناشطين ينتمون للجبهة الشعبية اعتقلوا في جنين إضافة إلى ثلاثة آخرين لم تحدد انتماءاتهم، مضيفة أن حملة مشابهة في عين عريك القريبة من رام الله أدت إلى اعتقال أربعة من الشعبية في حين اعتقل ناشط من حماس بالخليل.

تظاهرة عابود
في هذه الأثناء تظاهر اليوم نحو ألف فلسطيني من المسيحيين والمسلمين يؤازهم ناشطون أجانب وإسرائيليون يتقدمهم بطريرك القدس للاتين ميشال صباح قرب قرية عابود القريبة من القدس احتجاجا على جدار الفصل الإسرائيلي.

وأقام البطريرك صباح صلاة خاصة في كنيسة قرية عابود القريبة من مدينة رام الله, وسط الضفة الغربية, قبل الانطلاق في المسيرة, ثم قال للصحفيين "نحن هنا اليوم مسيحيون ومسلمون وممثلون عن الفصائل الفلسطينية, نسير في هذه المسيرة لنسمع العالم وإسرائيل أن مصادرة الأراضي هذه لا سبب لها, وأن هذا السور لا يوفر لإسرائيل ولا لأحد الأمن".

وتقدم صباح وممثلون عن الفصائل الفلسطينية المختلفة, المسيرة التي سارت باتجاه موقع الحفر على بعد كيلومترين إلى الغرب من القرية, حيث حمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بجدار الفصل ثم تقدم الجميع لغرس شتلات زيتون في موقع إقامة الجدار.

عباس والفصائل
بموازاة ذلك دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الفصائل المسلحة إلى التزام التهدئة "حتى يستتب الأمن بشكل كامل", مؤكدا في الوقت نفسه وجوب وقف كل المظاهر المسلحة في الأراضي الفلسطينية.

مظاهرة عابود التي شارك فيها البطريرط صباح (الفرنسية)
وقال عباس في كلمة له أمس خلال وضع حجر الأساس لقصر العدل بغزة إن الهدنة مستمرة حتى يشعر الفلسطيني "بأنه لم يعد مهددا لا بالطيران ولا المدفعية ولا الصواريخ".

وفي إشارة لهجمات فصائل المقاومة، اعتبر عباس أن "كل من يقوم بمثل هذه الأعمال التي تستفز الآخرين وبالذات إسرائيل، فإنه يعمل عملا غير مسؤول ضد مصلحة وطنه وشعبه".

وجاءت تصريحات عباس بعيد تأكيد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل رفض الحركة الالتزام بتمديد الهدنة المعلنة مع إسرائيل منذ فبراير/ شباط الماضي, وهو موقف تبنته أيضا حركة الجهاد الإسلامي.

استطلاع
على صعيد آخر أفاد استطلاع أجري بإشراف الباحث خليل الشقاقي ونشر اليوم أن حركة فتح ستفوز في الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل بـ50% من أصوات الناخبين مقابل 30% لحركة حماس.

وذكر 30% من أصل 1316 شخصا شاركوا في الاستطلاع أنهم يفضلون القيادي المعتقل مروان البرغوثي لرئاسة الحكومة مقابل 20% للقيادي في حماس محمود الزهار و8% لرئيس الحكومة الحالي أحمد قريع.

المصدر : وكالات