الأسد يستبق تقرير ميليس ويحذر من فرض عقوبات على سوريا
آخر تحديث: 2005/12/12 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/12 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/12 هـ

الأسد يستبق تقرير ميليس ويحذر من فرض عقوبات على سوريا

الحكومة السورية تنفي بشدة تورطها في اغتيال رفيق الحريري(الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده تطالب بالأدلة الواضحة في حال اتهام أي سوري بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. جاء ذلك قبيل تقديم رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ديتليف ميليس تقريره الثاني اليوم إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقال الأسد قال في حديث للتلفزيون الروسي أذيع في دمشق مساء الأحد إن "التحقيق الاحترافي والعادل سيثبت براءة سوريا". وأوضح أن التقرير الأول لم يكن عادلا ولا موضوعيا بالنسبة لبلاده التي قررت رغم ذلك استمرار التعاون مع اللجنة.

وحذر الرئيس السوري من الاتجاه لفرض عقوبات على بلاده، وقال إن التجربة أثبتت أن الحروب لم تعد تحقق شيئا. وأكد أن توقيع عقوبات على سوريا قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ما ستكون له تداعيات سلبية على بقية العالم.

واعتبر أن هناك أداء سياسيا غلف عمل لجنة ميليس وأدى إلى تشويش في أدائها لتحيد عن هدفها الحقيقي وهو كشف أسباب جريمة الاغتيال.

من جهته استبعد نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن يتخذ المجلس قرارا ضد بلاده على خلفية التقرير. وقال المعلم في مؤتمر صحفي على هامش منتدى التنسيق والتعاون السوري بدمشق إن بلاده تعاونت بشكل كامل مع لجنة ميليس وإنه ليس هناك ما يبرر اتخاذ أي إجراءات ضدها، لكنه حذر من أن هناك بعض الجهات تسعى لاستغلال هذه القضية لأغراض سياسية.

ديتليف ميليس قال إنه حل نصف اللغز (رويترز-أرشيف)

تقرير ميليس
وسيعرض ميليس غدا الثلاثاء تقريره أمام أعضاء مجلس الأمن، وسيسلم نسخا منه لممثلي هذه الدول اليوم الاثنين ليتمكنوا من الاطلاع عليه قبل مناقشته مع ميليس الثلاثاء.

وكان ميليس أعلن في تصريحات صحفية أنه نجح حتى الآن في حل نصف اللغز فيما يتعلق باغتيال الحريري. كما نقلت عنه مصادر صحفية أن لجنة التحقيق ستستدعي مزيدا من الشهود السوريين خلال الأيام القليلة المقبلة.



استجوابات فيينا
واستجوب محققو اللجنة في فيينا الأسبوع الماضي خمسة مسؤولين سوريين. وقال ميليس إن المقابلات كانت مثمرة أكثر من جلسات التحقيق التي عقدت في دمشق.

وكانت الحكومة اللبنانية قد طلبت من أنان تمديد عمل لجنة التحقيق ستة أشهر بعد موعد انتهائه المقرر الخميس المقبل وترك الباب مفتوحا لتمديدات أخرى. وقال ميليس إنه سيتنحى عن مهامه بعد انتهاء التفويض الحالي، ووعد بمساعدة لجنة التحقيق حتى تعين الأمم المتحدة خلفا له إذا وافق مجلس الأمن الأسبوع المقبل على تمديد عمل اللجنة.

وأشار تقرير مؤقت أصدره ميليس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى تورط مسؤولي أمن سوريين كبار في دمشق مع آخرين لبنانيين في الاغتيال.  وعلى ضوء ذلك تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار 1636 الذي يدعو دمشق للتعاون مع التحقيق وإلا تواجه خطوات لم تحدد.

المصدر : الجزيرة + وكالات