صورة تجمع الناشطين التونسيين المضربين عن الطعام أواسط الشهر الماضي (الفرنسية) 
أعربت الحكومة التونسية عن غضبها لاستقبال وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي لمعارضين تونسيين، ووصفته بأنه تصرف غير مقبول.
 
وقال بيان للخارجية التونسية إن خطوة الوزيرة السويسرية تعبر عن سلوك "غير صديق" وتظهر "تجاهلا" للعلاقات السياسية بين الدولتين، ويتعارض مع سعي تونس للحفاظ على نوعية العلاقة مع بيرن.
 
ووصف مسؤول حكومي في بيان الخارجية التونسية المعارضين التونسيين بأنهما "من بين المتطرفين والمنافقين ذوي الخطاب المزدوج ودعاة العنف والإرهاب الذين يحاولون الظهور لوسائل الإعلام والدول الغربية كأصحاب أفكار تحررية".
 
واستقبلت الوزيرة السويسرية الخميس الماضي في بيرن المحاميين التونسيين عبد الرؤوف العيادي وسمير ديلو وهما من بين ثمانية ناشطين خاضوا إضرابا عن الطعام استمر شهرا احتجاجا على ما وصفوه بغياب الحريات وللمطالبة بالإفراج عن "السجناء السياسيين".
 
وكان ثمانية معارضين تونسيين أنهوا في 18 من الشهر الماضي إضرابا مفتوحا عن الطعام جذب اهتمام منظمات حقوقية خلال قمة المعلومات التي نظمتها الأمم المتحدة واستضافتها تونس منتصف نوفمبر/تشرين الثاني.
 
وصرحت الخارجية السويسرية بأن الوزيرة كالمي راي تابعت بانتباه وصف المعارضين لوضع حقوق الإنسان في تونس وأبلغتهما بأن سويسرا ستواصل متابعة الوضع.
 
وكانت السلطات التونسية اتهمت المضربين "بالاستقواء بالخارج" وهو ما نفاه المضربون الذين رفضوا التشكيك في وطنيتهم.
 
وسويسرا هي أول محطة خارجية يقصدها المعارضان اللذان ينتظر أن يقوما بزيارة للبرلمان الأوروبي بداية الأسبوع المقبل برفقة لطفي حجي رئيس نقابة الصحفيين التونسيين والمحامي عياشي الهمامي.
 
ويقول دبلوماسيون إن العلاقة بين بيرن وتونس تمر بتوتر غير خفي في الآونة الأخيرة بعد تزايد انتقادات سويسرا لوضع الحريات وحقوق الإنسان في تونس وخصوصا بعد دعوة الرئيس صامويل شميت بخطابه في افتتاح قمة المعلومات سلطات البلاد إلى احترام حرية التعبير.

المصدر : وكالات