ميليس يسلم أنان تقريره النهائي غدا ويعد خليفته بالتعاون
آخر تحديث: 2005/12/10 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/10 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/10 هـ

ميليس يسلم أنان تقريره النهائي غدا ويعد خليفته بالتعاون

ديتليف ميليس غادر منصبه لكنه وعد بإطلاع خلفه على ملف التحقيق (الفرنسية-أرشيف)

قالت الأمم المتحدة إن ديتليف ميليس رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، سيقدم تقريره النهائي بشأن هذه القضية للأمين العام للأمم المتحدة يوم غد.

وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة أن ميليس سيناقش الثلاثاء القادم مع مجلس الأمن الدولي، تقريره النهائي عن النتائج التي انتهت إليها تحقيقاته بشأن حادثة الاغتيال.

وأوضح أن ميليس سيزود كل عضو من أعضاء المجلس بنسخة من التقرير يوم الاثنين لمنحهم يوما لدراسته، قبل أن يقدمه رسميا للمجلس.

ومن المتوقع -حسب ما أفاد المصدر نفسه- أن يعقد ميليس مؤتمرا صحفيا عقب عرضه التقرير أمام مجلس الأمن، وقال إن البحث ما زال مستمرا عن خليفة لميليس إذا وافق مجلس الأمن على طلب لبنان تمديد مهمة اللجنة الدولية ستة أشهر إضافية.

نهاية ميليس
وقد أكد ميليس بعد غداء عمل مع وزير العدل اللبناني شارل رزق أنه سينهي مهمته رسميا يوم 15 من الشهر الجاري، وهو التاريخ الذي تنتهي فيه مدة العقد الذي أبرمه مع الأمم المتحدة.

وقال القاضي الألماني الذي سيغادر بيروت اليوم السبت للصحفيين إنه موظف لدى الحكومة الألمانية، وإنه يجب أن يعود لاستكمال عمله في وطنه. لكنه أكد أن عمل اللجنة الدولية ما زال مستمرا، وتعهد بالبقاء الوقت اللازم إلى جانب الشخص الذي سيخلفه لوضعه في صورة كافة جوانب القضية التي سيتولى العمل بها.

وكان ميليس خلص في تقريره السابق الذي قدمه يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول إلى وجود أدلة على تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري، وعلى إثر ذلك أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم (1636) الذي يطالب دمشق بالتعاون الكامل مع التحقيق تحت طائلة المسؤولية.

المقابر الجماعية
وفي الساحة اللبنانية الداخلية أسهم الكشف عن مقبرتين جماعيتين نهاية الأسبوع الماضي في بلدة عنجر على مسافة غير بعيدة من المقر السابق للاستخبارات السورية، في إعادة فتح ملف المعتقلين والمفقودين في لبنان خلال الحرب الأهلية التي استمرت بين العامين 1975 و1990.

وطالبت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان السلطات، بفتح كل المقابر الجماعية التي لها مواقع معروفة.

وقالت الناطقة باسم اللجنة وداد حلواني إن الحكومة رفضت عام 2000 الاستجابة لمطالب اللجنة نبش عدد من المقابر الجماعية التي حددت اللجنة مواقعها.

ملف المقابر الجماعية بلبنان يثير أزمة سياسية (الفرنسية)
وطالبت حلواني السلطات اللبنانية بدعوة رؤساء المليشيات السابقين إلى الإدلاء بما لديهم من معلومات عن تلك المقابر، وتقول اللجنة إن السلطات اللبنانية لديها خرائط بمواقع 35 مقبرة جماعية.

من جانبه قال مقرر اللجنة النيابية لحقوق الإنسان النائب غسان مخيبر إن اللجنة ستعقد الثلاثاء القادم جلسة، تدعو إليها ممثلين لهيئات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل بحث هذه القضية.

وشدد على ضرورة أن ينال "كل مجرم العقاب الذي يستحقه، وأن يتم التكامل والعمل بين الطوائف والمجموعات السياسية للوصول إلى مصالحة حقيقية وليس مصالحة كاذبة".

وأرسلت لبنان عينات من الرفات التي عثر عليها في مقبرتي عنجر الجماعيتين لإخضاعها لفحص الحمض الريبي النووي لتحديد تاريخ الوفاة، وستظهر النتائج في غضون عشرة أيام.

وإضافة إلى المقبرتين في عنجر، عثر أخيرا على رفات جنود لبنانيين دفنوا في مقبرة جماعية أخرى بمحيط وزارة الدفاع بإحدى ضواحي العاصمة بيروت.

يُذكر أن منظمة العفو الدولية أكدت مؤخرا أن الحرب الأهلية بلبنان تخللتها انتهاكات جماعية لحقوق الإنسان، وأشارت إلى حدوث عمليات قتل وخطف ارتكبتها مختلف المليشيات اللبنانية والفلسطينية والقوات العسكرية السورية والإسرائيلية دون أي عقاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات