التصعيد الإسرائيلي دفع حماس للتهديد بالتخلي عن الهدنة (رويترز)

أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين جديدين باتجاه بلدة سديروت الإسرائيلية شمال غزة، وقالت في بيان لها إن الهجوم يأتي في سياق الرد على هجمات قوات الاحتلال وسياسة الاغتيالات.

ويتزامن هذا الإعلان مع استشهاد فلسطينيين على الأقل -أحدهما صياد يدعى ناظر فرحات- برصاص البحرية الإسرائيلية قرب سواحل رفح جنوبي قطاع غزة.

وقال مسعفون فلسطينيون إن صيادين محليين انتشلوا جثة الشهيد ناظر فرحات من المياه، وإن الصيادين ما زالوا يبحثون عن الثاني.

وحسب الرواية الإسرائيلية فقد أطلق زورق تابع للبحرية الإسرائيلية النار فجر اليوم على الرجلين بينما كانا يسبحان من مصر باتجاه غزة بعد أن تجاهلا أوامر بالتوقف. يُذكر أن صيادا آخر استشهد قبل أسبوع بظروف مشابهة.

وفي تطور آخر اعتقلت قوات الاحتلال ستة ناشطين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مناطق متفرقة شمال الضفة الغربية.

انتقاد أميركي

مشعل اشترط وقف إسرائيل هجماتها على الفلسطينيين لتجديد الهدنة (الفرنسية)
وفي أول رد فعل أميركي على قرار حماس عدم تجديد اتفاق الهدنة مع إسرائيل مع انقضاء أجلها أواخر العام الجاري، قال مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن هذا القرار غير مقبول لأن الهدنة جيدة طالما أنها لم تتوقف.

واتهم آدم إيرلي حماس بأنها تريد ممارسة العنف ضد مدنيين أبرياء، وطلب من السلطة الفلسطينية القيام بخطوات ضد هذه الحركة وضد الجهاد الإسلامي.

كما رفضت السلطة الفلسطينية إعلان حماس خوفا من تجدد الهجمات داخل إسرائيل. ووصفت تصريحات رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بأنها "غير مسؤولة" وتمثل "انتهاكا لاتفاق القاهرة المبرم قبل تسعة أشهر".

وعبر بيان للسلطة -نقلته وكالة وفا الرسمية للأنباء- عن القلق من تأثير إعلان حماس على الانتخابات التشريعية المزمع أن تجرى في يناير/كانون الأول القادم.

وكان مشعل قد قال إنه لا مجال للحديث عن هدنة مع إسرائيل في الوقت الراهن، إلا إذا أوقفت هجماتها على الفلسطينيين وأفرجت عن آلاف المعتقلين.

 وأضاف في خطاب بمخيم فلسطين بدمشق أن حماس ليست مستعدة للدخول في هدنة جديدة، وأن الشعب الفلسطيني مستعد لجولة جديدة من الصراع.

تصريحات موفاز

جندي إسرائيلي يوقف شيخا فلسطينيا عند إحدى نقاط التفتيش بالضفة الغربية (رويترز)
الحديث عن الهدنة يأتي بوقت استبعد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي أن تكون هناك أي خطط لفرض حصار اقتصادي على قطاع غزة، رغم عدم رضاه على الترتيبات الأمنية الفلسطينية على الحدود بين القطاع ومصر.

كما نفى شاؤول موفاز في حديث لراديو إسرائيل ما تردد من أنباء عن عزمه إصدار أمر بحظر خروج السلع الفلسطينية من غزة، إذا لم ينزع الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلاح المجموعات الفلسطينية.

وتأتي تلك التصريحات بعد يوم من تهديد تل أبيب بالتعامل مع حدود قطاع غزة كما تتعامل مع أي حدود دولية أخرى لها، إذا لم يتصرف الفلسطينيون بسرعة بضبط الحدود بين غزة ومصر.

وفي الضفة الغربية أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي لمدينة نابلس بالسواتر الترابية.

وقال شهود عيان إن مئات المواطنين والطلبة ظلوا عالقين عند منطقة البيذان بنابلس والتي أغلقتها الجرافات الاسرائيلية بأكوام ترابية كبيرة. وبذلك عزلت قوات الاحتلال مدينة نابلس بالكامل عن شمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات