مخاوف أمنية متزايدة من اتساع نطاق التفجيرات أثناء الانتخابات البرلمانية (الفرنسية)

رفض الرئيس الأميركي جورج بوش بقوة تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق, بينما تتدهور الأوضاع الأمنية قبل أيام من الانتخابات البرلمانية العراقية.

ووصف بوش المطالبات المستمرة بتحديد جدول زمني للانسحاب بأنها سياسة خاطئة, معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى "زيادة جرأة العدو وإرباك العراقيين وسيوجه إشارة خاطئة إلى الشباب الأميركي الذي يرتدي الزي العسكري".

وقال بوش إن لدى إدارته إستراتيجية لتحقيق النصر, مشيرا إلى أنه سينفذ هذه الإستراتيجية "حتى النهاية".

أزمة الرهائن
على صعيد الرهائن دعا عدد من أئمة المساجد العراقية في خطبة الجمعة إلى إطلاق سراح الرهائن الغربيين المحتجزين في العراق, وركزوا على ما أسموه الدور الإنساني الذي قام به هؤلاء المحتجزون.

وناشد خطباء الجمعة كل من له سلطة أو قدرة على القيام بأي دور أن يساعد في إطلاق سراح الرهائن الذين وصفهم خطيب مسجد الأعظمية بأنهم من أوائل من دان الحرب على العراق.

علماء الدين ناشدوا الخاطفين إطلاق الرهائن (الفرنسية) 

ومددت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا سيوف الحق" ليومين مهلة تنفيذ إعدام أربعة رهائن غربيين هم كنديان وبريطاني وأميركي تحتجزهم، وهددت بقتلهم إذا لم تنفذ الحكومتان البريطانية والأميركية مطلبها بإطلاق سراح المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.

كما استغل أئمة المساجد في المناطق السنية فرصة خطبة الجمعة لحث العراقيين على التمسك بحق التصويت في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها يوم الخميس المقبل.
 
وفي تصريح للجزيرة دعا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف، إلى إطلاق سراح الرهينة البريطاني نورمان كمبر المحتجز في العراق.
 
وقال عاكف ان احتجاز كمبر وثلاثة رهائن آخرين مخالف لمبادئ الإسلام، وأضاف أن "الإخوان المسلمين في العالم يدعون لإطلاق الرهائن المحتجزين في أسرع وقت ممكن".
 
وأشار المسؤول الإخواني إلى أن "الإسلام لا يسمح بخطف الأبرياء وبخاصة إذا كان هؤلاء من نشطاء السلام الذين يأتون للعراق بهدف إظهار تضامنهم مع الشعب العراقي". وأكد أن "المخطتفين ينتمون لجمعية وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني".
 
من جهتها قالت الولايات المتحدة إنها تواصل تحرياتها للتحقق من صحة ما تردد عن قتل رهينة أميركي محتجز لدى الجيش الإسلامي.

جاء ذلك بعد أن أعلن الجيش الإسلامي في العراق في بيان على الإنترنت قتل الرهينة رونالد شولتس الذي يعمل مستشارا أمنيا في وزارة الإسكان العراقية لرفض البيت الأبيض تلبية مطالبه بدفع تعويض للعراقيين المتضررين من الهجمات الأميركية.

توتر أمني
على صعيد آخر, وبينما حث أئمة المساجد السنية العراقيين على التمسك بحق المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الخميس المقبل, ازدادت الأوضاع الأمنية تدهورا.

في هذا الإطار قتل 11 عراقيا بينهم مدنيون وعناصر من قوات الأمن في هجمات واشتباكات متفرقة بمناطق مختلفة من العراق خلال الساعات القلية الماضية.

فقد قتل مدنيان عراقيان في اشتباكات وقعت بين مسلحين مجهولين وقوات الأمن العراقية في وقت مبكر من صباح الجمعة في حي الجامعة غربي بغداد.

وقتل أحد عناصر قوات مغاوير وزارة الداخلية العراقية وجرح آخران عندما انفجرت عبوة ناسفة عند مرور دوريتهم في منطقة الدورة جنوبي بغداد. وفي منطقة السيدية جنوبي غربي بغداد قتل شرطي ومدني بانفجار عبوة ناسفة.

وهاجمت مجموعة مسلحة يرتدي أفرادها بزات الجيش العراقي منزلا سكنيا في ناحية الإمام (60 كلم جنوب بغداد) وقتلت رب المنزل وابنه.

كما أطلق مسلحون النار على سيارة في منطقة تبعد 65 كلم جنوب بغداد ما أدى إلى مقتل اثنين من ركابها. وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد), قتل مدنيان بنيران مسلحين مجهولين.

وفي تطور آخر عثرت الشرطة العراقية في بلد على جثة ضابط في المخابرات قالت إنه قتل بالرصاص بعد أن نصب مسلحون كمينا لسيارته. وفي نفس المنطقة اعتقلت القوات الأميركية ضابطا كبيرا بالشرطة العراقية وخمسة مدنيين فيما يتصل بهجوم على دورية أميركية.

مواطنون عراقيون سلموا "الجزار" للجيش الأميركي (الفرنسية)
اعتقال "الجزار"

من ناحية أخرى قالت القوات الأميركية إنها اعتقلت في الرمادي غربي العراق عضوا بارزا في تنظيم القاعدة يطلق المواطنون عليه اسم "الجزار".

وجاء في بيان للجيش الأميركي أن عراقيين سلموا أمير خلف فانوس الذي يطلق عليه السكان المحليون اسم "الجزار" إلى قاعدة عسكرية للجيش العراقي والأميركي في الرمادي.

ووصف البيان فانوس بأنه أبرز عضو في تنظيم القاعدة في العراق, مشيرا إلى أنه "مطلوب لنشاطات إجرامية بما فيها القتل وخطف الرهائن". 

المصدر : وكالات