عبد العزيز بوتفليقة يعاني من متاعب في الكلى منذ صغره (الفرنسية-أرشيف)

خاص- الجزيرة نت

كشف مصدر جزائري رفيع المستوى للجزيرة نت عن أن الرئيس عبد العزيز بوتفلبقة الذي يخضع حاليا للعلاج في فرنسا يعاني من مرض مزمن في الكلى "يستلزم عمل غسيل منتظم للكلى فضلا عن تعاطي الأدوية التي تقلل من مضاعفات المرض وتعقيداته خاصة مع تقدم العمر".

وأضاف المصدر -الذي يرتبط بعلاقة شخصية مع بوتفليقة منذ الستينات- أن المرض الذي يعاني منه بوتفليقة منذ شبابه يسمى تكلس الكلى (kidney disease – polycystic) وهو مرض وراثي تتحول فيه خلايا الكلية إلى فقاعات، مما يفقدها القدرة تدريجيا على أداء وظائفها. وعادة ما يموت الأطفال الذين يولدون حاملين للمرض، أما الذين يصابون به لاحقا فإنهم يتعايشون معه لفترات طويلة.

ويعمل الأطباء الفرنسيون المعالجون للرئيس الجزائري ( 68 عاما) في مستشفى فال دو غراس العسكري على السيطرة على تطورات المرض الذي تتزايد مشاكله مع تقدم السن خاصة وأنه عادة ما يصيب أيضاً جهاز الكبد.

وقد كشفت مصادر أخرى للجزيرة نت ـ طلبت عدم ذكر اسمها ـ أن بوتفليقة كان قد دأب خلال حملته الرئاسية الأخيرة في عام 2004 على تعاطي هرمونات منشطة تساعده على التنقل بين مختلف الولايات الجزائرية والالتقاء بالناخبين.

وقالت المصادر إن "وجه الرئيس لوحظ عليه الانتفاخ" آنذاك من جراء تعاطي تلك الهرمونات. ولا يعرف حتى الآن إن كان تناول مثل هذه الهرمونات يمكن أن يؤدي إلى آثار سلبية بالنظر إلى مرض الكلى الذي يعاني منه بوتفليقة.

"
من أهم أعراض  المرض الذي عادة ما ينتقل من كلية واحدة إلى الكليتين، ارتفاع ضغط الدم وآلام في الظهر والبطن وخروج دم ومواد بروتينية في البول نتيجة لتراجع الكلى في أداء وظيفتها الرئيسية كمصفاة للدم
"
ومن أهم أعراض هذا المرض الذي عادة ما ينتقل من كلية واحدة إلى الكليتين، ارتفاع ضغط الدم وآلام في الظهر والبطن وخروج دم ومواد بروتينية في البول نتيجة لتراجع الكلى في أداء وظيفتها الرئيسية كمصفاة للدم. وهناك نسبة تتراوح بين 10 و15% من المرضى تصاب بانفجار في بعض شرايين المخ، نتيجة ضعف هذه الشرايين.

الحماية اللازمة
وينتقل نفس المرض لدى نصف الحالات ـ عادة ـ إلى الكبد، والعكس صحيح أيضاً.

ومن أخطر ما يؤدي إليه المرض، سرطان الكلى وتسمم البول. هذا وقد أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية عقب انتقال الرئيس الجزائري إلى باريس لتلقي العلاج أن الإدلاء ببيانات عن حالته الصحية يعود فقط إلى الجانب الجزائري، وسط أنباء تفيد بتنقل الرئيس الفرنسي جاك شيراك إليه لعيادته في المستشفى العسكري.

وتتحدث الرواية الجزائرية الرسمية عن أن الرئيس يعاني من بعض مشاكل في الجهاز الهضمي، واصفاً هذه المتاعب بأنها تحت السيطرة.

من جانبه كان رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أو يحيى قد أكد في وقت سابق من هذا الأسبوع أن صحة الرئيس "تتحسن باطراد وليس هناك ما يدعو للقلق بشأنها". وأضح أو يحيى الذي يتولى حاليا مهام الرئيس أن بوتفليقة في طريقة للعودة إلى الجزائر خلال أيام.

ويعد مستشفى فال دوغراس، الأبرز فرنسيا لمعالجة كبار الشخصيات الأجنبية، خاصة على صعيد توفير الحماية اللازمة لهذه الشخصيات والتكتم على أوضاعها الصحية التي تعد من أسرار أي دولة.

وتمتلك المستشفي من الأطباء المتخصصين والأجهزة الطبية، ما يمكنها من تحقيق نتائج مبهرة في علاج الأمراض ومن بينها مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

المصدر : الجزيرة