ميني أركوا ميناوي (يسار) أحد قادة حركة تحرير السودان خلال محادثات أبوجا (رويترز)

اندلعت اشتباكات مسلحة بين جماعة متمردة منشقة بإقليم دارفور غرب السودان وقوات المراقبة التابعة للاتحاد الأفريقي، مما أسفر عن إصابة خمسة جنود بجروح خطيرة. جاء ذلك بوقت بدأت فيه جماعتا التمرد الرئيسيتان بالإقليم جولة جديدة من محادثات السلام مع حكومة الخرطوم بالعاصمة النيجيرية أبوجا.
 
ويعد هذا الاشتباك –الذي وقع أمس- الأحدث في سلسلة اشتباكات تورطت بها الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية، وهي حركة منشقة تطالب بالانضمام إلى محادثات أبوجا التي تشارك بها فقط حركتا التمرد الرئيسيتان العدل والمساواة وتحرير السودان. إلا أنه لا يعرف ما إذا كان للحركة المنشقة أي صلة بالحادث الأخير الذي وقع جنوبي كولبوس قرب الحدود مع تشاد.
 
لكن الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية قالت إنها اشتبكت مع قوات الاتحاد الأفريقي في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء. وادعى خليل عبد الله الزعيم السياسي للحركة أن قواته تعرضت لهجوم من جانب مروحيات حكومية، وأن قوات الاتحاد الأفريقي تدخلت بعد ذلك.
 
كما اتهم عبد الله قوات الاتحاد الأفريقي بالبدء بإطلاق النار، مشيرا إلى أن قواته ردت دفاعا عن النفس. وسبق أن أعلنت حركته بساعات سيطرتها على بلدة سربا بولاية غرب دارفور، وقتل 37 جنديا وشرطيا في محاولة للضغط للحصول على مقعد بالمحادثات.
 
وقال كبير الوسطاء التابعين للاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم، إنه لا يمكن لجماعة أن تشق طريقها بالرصاص نحو مائدة التفاوض.
 
من جانه قال ميني أركوا ميناوي وهو أحد قياديين اثنين يزعم كل منهما رئاسة حركة تحرير السودان بدارفور، إن السبيل الوحيد أمام الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية وغيرها من الفصائل للانضمام إلى المحادثات هو انضمامها مجددا إلى الجماعات التي انشقت عنها.
 
مفاوضات أبوجا
تفاؤل مع بدء جولة محادثات جديدة بشأن دارفور (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء تواصلت في أبوجا الجولة السابعة من مفاوضات السلام بشأن دارفور. والتقى أمس ممثلون للمتمردين أعضاء بحكومة الخرطوم. وقال نور الدين مزني المسؤول بالاتحاد الأفريقي –الذي يرعى المحادثات- إن مفاوضات مباشرة بين الأطراف بدأت.
 
وأوضح مزني أن اللجنة الأولى التي اجتمعت صباح أمس ناقشت تقاسم السلطة، مشيرا إلى أن وسيط الاتحاد الأفريقي حض كل الأطراف على التعجيل بعملية التفاوض بهدف التوصل سريعا إلى اتفاقات حول القضايا المدرجة على جدول الأعمال.
 
وأضاف أنه اعتبارا من الأسبوع المقبل, ستجتمع اللجان المكلفة مواضيع محددة في موازاة المناقشات العامة, ثلاث مرات يوميا بدلا من مرة واحدة.
وقد استؤنفت مفاوضات دارفور وسط أجواء من التفاؤل بعدما توصلت حركتا التمرد الرئيسيتان بالإقليم لاتفاق للتحدث بصوت واحد خلال المفاوضات وتبادل قيادة المحادثات مع وفد الحكومة.
 
وعبر المتمردون والحكومة والوسطاء عن أملهم في أن تكون جولة المحادثات السابعة هذه حاسمة، وأن تسهل المفاوضات محاولات المتمردين الأخيرة لتوحيد مواقفهم.
 
وتكتسب تلك المحادثات أهمية كبيرة في ظل انضمام وفد من الحركة الشعبية لتحرير السودان -المتمردين الجنوبيين سابقا- إلى الوفد الحكومي المفاوض، والذي من شأنه أن يكون له تأثير كبير على مسار المفاوضات.
 
وأسفرت جولة المحادثات السابقة عن إعلان مشترك حول مبادئ عامة لاقتسام السلطة والثروة والأمن، لكن المسائل المهمة في الاتفاق الشامل أرجئت إلى وقت لاحق.
 
كما تخللت الجولات السابقة من المفاوضات، انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار.

المصدر : وكالات