واشنطن تنتقد القاهرة غداة مرحلة الانتخابات الأخيرة
آخر تحديث: 2005/12/1 الساعة 04:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/1 الساعة 04:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/1 هـ

واشنطن تنتقد القاهرة غداة مرحلة الانتخابات الأخيرة

شهدت المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية المصرية بدرجة أكبر من الأولى اعتقالات واسعة في صفوف مناصري الإخوان المسلمين (الجزيرة)

انتقدت الولايات المتحدة ضمنيا الاعتقالات التي تقوم بها مصر ضد مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين، داعية لتمكين "جميع المصريين من الإدلاء بأصواتهم في أجواء لا تتخللها أعمال عنف".
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن "من واجب الحكومة المصرية أن توفر أجواء تتيح لمواطنيها أن يشعروا بأنهم أحرار ويتمكنوا من المشاركة (في العملية الانتخابية) وألا يتعرضوا لتهديدات العنف أو القمع".
 
وقد أعلن المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف أن أجهزة الأمن اعتقلت خلال الأيام الماضية 500 على الأقل من عناصر الإخوان معظمهم في المحافظات التي تجرى فيها المرحلة الثالثة. وأوضح عاكف أن الاعتقالات ركزت على مندوبي المرشحين ومديري حملاتهم الانتخابية، معتبرا ذلك تزويرا مسبقا لإرادة الناخبين.

ووصفت الجماعة هذه الاعتقالات بأنها محاولة من الحزب الحاكم للوقوف أمام الجماعة التي فاجأتهم بالحصول على 76 مقعدا بمجلس الشعب في الجولتين الماضيتين رغم التجاوزات. ويتوقع المراقبون أن تتخطى الجماعة حاجز المائة من بين 444 عضوا منتخبا بمجلس الشعب.
 
العريان ينفي
ونفى القيادي في الإخوان عصام العريان في تصريح للجزيرة اتهامات السلطات المصرية للمعتقلين بأنهم من المتورطين في أعمال عنف، وقال إنهم من أساتذة الجامعات والمهندسين والأطباء.
 
وأضاف أن النيابة العامة أفرجت عنهم ليستمر اعتقالهم في مراكز الشرطة ومباحث أمن الدولة، مشيرا إلى استمرار احتجاز نحو 130 شخصا من المرحلتين السابقتين.

وأكد مجددا عدم وقوع تجاوزات من الجماعة في حملاتها الانتخابية، مؤكدا أن المشكلة الحقيقية في غياب إرادة الإصلاح السياسي الحقيقي لدى الحكومة المصرية والحزب الحاكم. وقال إن الحزب الوطني غير قادر على المنافسة الحقيقية ولذلك يلجأ للعنف والاعتقالات.
 
الإخوان والحزب الحاكم
ويتوقع على نطاق واسع اليوم أن يتكرر سيناريو المنافسة القوية بين مرشحي الحزب الوطني الحاكم ومرشحي جماعة الإخوان المسلمين.

ويبلغ عدد الناخبين في محافظات المرحلة الثالثة التسع نحو 10.6 ملايين ناخب بينما وصل عدد المرشحين إلى 1774. ويتنافس مرشحو الوطني (136) وأحزاب المعارضة والمستقلون بمن فيهم الإخوان (49) على 136 مقعدا في 68 دائرة بمحافظات الدقهلية والقليوبية والشرقية ودمياط وكفر الشيخ (دلتا النيل) وسوهاج وأسوان (الصعيد) والبحر الأحمر وشمالي وجنوبي سيناء.
 
العملية الانتخابية
وكان الحزب الحاكم قد أعلن قبل أيام زيادة غالبيته النيابية إلى 205 مقاعد بعد ضم عدد من المستقلين الفائزين في المرحلتين السابقتين. وجاء أداء أحزاب المعارضة ضعيفا ونالت فقط 12 مقعدا.
 
وشابت المرحلة الثانية بجولتيها أعمال عنف وسط اتهامات لأجهزة الأمن بالتدخل أحيانا لمنع الناخبين من التصويت بحجة حماية لجان الاقتراع.
 
كما تحدث قضاة مصريون أشرفوا على الانتخابات عن بعض التجاوزات. وثارت شكوك بشأن نتيجة دائرة دمنهور بمحافظة البحيرة بعد نشر رسالة لمستشارة بالنيابة الإدارية قالت فيها إن النتائج كانت تؤكد فوز مرشح الإخوان جمال حشمت على القيادي بالحزب الحاكم مصطفى الفقي بخلاف ما أعلن رسميا.

وقد حصل وفد من نادي القضاة المصري على ضمانات من وزير العدل محمود أبو الليل تكفل مزيدا من الشفافية للعملية الانتخابية، أهمها الإعلان رسميا عن نتائج فرز كل صندوق لضمان تطابق الحصيلة الإجمالية في اللجنة العامة مع نتائج اللجان الفرعية.
المصدر : الجزيرة + وكالات