مقتل ثلاثة جنود أميركيين ومسلحون ينتشرون في الرمادي
آخر تحديث: 2005/12/1 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/1 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/1 هـ

مقتل ثلاثة جنود أميركيين ومسلحون ينتشرون في الرمادي

بوش يعتبر أن عدد القوات الأميركية في العراق تحدده الوقائع على الأرض (رويترز)

شن مسلحون في الرمادي غربي العراق هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون على قاعدة أميركية ومبان حكومية في المدينة وانتشروا في شوارع وأحياء مركز محافظة الأنبار اليوم.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن سكان من المدينة قولهم إن زهاء 400 رجل مدججين بالسلاح وملثمين انتشروا في الشوارع الرئيسية من المدينة صباح اليوم وأقاموا نقاط تفتيش على مداخل ومخارج تلك الشوارع.
 
وأشار السكان إلى أن المسلحين وزعوا منشورات وألصقوا أخرى على جدران المدينة تعلن أن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي تسيطر على المدينة. موضحين أن بعض تلك الشوارع كان يخضع لسيطرة القوات الأميركية في السابق.
 
ولم ترد تقارير عن سقوط خسائر جراء هجمات المسلحين الصاروخية، كما لم تقع اشتباكات بين المسلحين وأي قوات أميركية أو عراقية. وذكرت وكالة أسوشيتدبرس عن سكان في الرمادي قولهم إن المسلحين انتشروا في حيي البكر والملعب وشارع عشرين شرقي المدينة.
 
وجاءت الهجمات بينما كانت القوات الأميركية وشيوخ وأعيان المدينة يحضرون اجتماعا هو الثاني خلال أسبوع في مبنى المحافظة لمناقشة الوضع الأمني في المدينة.
 
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من بدء القوات الأميركية عملية عسكرية بالاشتراك مع القوات العراقية قرب الرمادي أمس لملاحقة المسلحين وتطهير المنطقة منهم.
 
ويشارك في العملية 2000 جندي أميركي و500 جندي عراقي. وقال سكان في المنطقة إن القوات الأميركية حذرت السكان عبر مكبرات الصوت من مغادرة منازلهم وطالبتهم بالبقاء فيها خلال ثلاثة الأيام القادمة. إلا أنه لم ترد تقارير حتى الآن عن وقوع إصابات أو عن حجم الخسائر خلال اليوم الأول للعملية.
 
خسائر أميركية
وقد أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم في بيانين منفصلين مقتل ثلاثة من جنوده بهجوميين في بغداد والفلوجة وبحادث سير. فقد توفي أحد الجنود متأثرا بجروح أصيب بها جراء إطلاق نار في شمالي العاصمة العراقية أمس، بينما لقي الثاني مصرعه متأثرا بجروح أصيب بها خلال مشاركته بعملية قتالية في الفلوجة. في حين فارق الثالث الحياة جراء حادث سير غربي بغداد.
 
وبمقتل الجنود الثلاثة يرتفع عدد خسائر القوات الأميركية في العراق في شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلى 84 قتيلا. وهو أقل من عدد القتلى الأميركيين في العراق في شهر أكتوبر/تشرين الأول الذي بلغ 96 قتيلا مسجلا أعلى معدل قتلى أميركيين منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003.
 
ووفق حصيلة استندت إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بلغ عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ الغزو 2113 جنديا.
 
الإستراتيجية الأميركية
بوش أكد أن قواته باقية في العراق حتى تحقيق "النصر" (رويترز)
وتأتي الخسائر الأميركية الجديدة بعد ما كشف الرئيس الأميركي جورج بوش أمس عن إستراتيجية أميركية لتحقيق ما أسماه النصر في العراق, وتحدد الإستراتيجية التي وضعها مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض, مستقبل العراق على ثلاث مراحل.
 
وأعلن بوش عن الإستراتيجية في كلمة بالكلية البحرية بولاية ميريلاند.
 
ونفى تصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين بشأن وجود خطة مزعومة للانسحاب من العراق, قائلا إن بقاء القوات الأميركية في العراق لا تحكمه السياسات في واشنطن ولا الجداول الزمنية المصطنعة بل التقييم الصحيح للقادة العسكريين.
 
وأكد أن القوات الأميركية باقية في العراق حتى تحقيق ما أسماه نصرا كاملا, رافضا تحديد مهلة للانسحاب الأميركي ومحذرا من أن النصر يحتاج إلى "وقت وصبر".
 
ووصف بوش في كلمته المدافعين عن جداول زمنية لسحب القوات الأميركية من العراق بأنهم مخطئون، مشيرا إلى أن سحب القوات ليس خطة لتحقيق النصر بل خطوة سترسل رسالة إلى من سماهم بالإرهابيين بأن الولايات المتحدة دولة ضعيفة ويمكن هزيمتها، على حد قوله.
 
وقد أثارت كلمة بوش غضب واستهجان الديمقراطيين, وانضمت زعيمة المعارضة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوزي إلى صف المنتقدين وأيدت اقتراح النائب جون مورتا، الذي طالب قبل أسبوعين بانسحاب فوري للقوات الأميركية من العراق. وقالت إن هذه الخطة ستجعل الولايات المتحدة تشعر بمزيد من الأمان والعراق أكثر استقرارا. 
المصدر : الجزيرة + وكالات