القوات الأميركية تواصل حملتها ضد المسلحين غربي العراق (الفرنسية)

أعلن مسؤول بوزارة الخارجية العراقية اليوم أن العراق حظر دخول المواطنين العرب إلى البلاد كجزء من الإجراءات الأمنية التي تتخذها الحكومة الانتقالية استعدادا للانتخابات العامة المقررة منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري. وأوضح أنه لم يتم تحديد موعد لرفع هذا الحظر.

ويبدو أن هذا القرار -الذي صدر قبل ثلاثة أيام- سيطبق حتى على من يحملون تأشيرات دخول سليمة إلى العراق. وقال مراسلون صحفيون في الأردن اليوم إنه تم منع غير العراقيين -وبينهم مدير مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في بغداد- من الصعود إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الأردنية تقوم برحلة عادية بين عمان وبغداد.

ويفرض العراق إجراءات أمنية مشددة خلال الأحداث السياسية المهمة التي مرت به منذ سقوط النظام السابق بهدف إحباط أي هجوم يشنه المسلحون المناهضون للقوات الأميركية والحكومة العراقية المدعومة من واشنطن.

كما تستعد القوات الأميركية والعراقية لمواجهة مزيد من الهجمات مع اقتراب موعد انتخابات الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) منتصف الشهر الحالي.

عمليات الأنبار
وفي هذا الإطار بدأت القوات الأميركية عملية عسكرية جديدة في مدينة هيت بمحافظة الأنبار بمحاذاة الضفة الشرقية لنهر الفرات بهدف ملاحقة المسلحين وتطهير المنطقة منهم وفق ما أعلنه بيان صادر عن قيادة الجيش الأميركي في العراق.

ويشارك في العملية –التي بدأت أمس- 2000 جندي أميركي و500 جندي عراقي. وقال سكان في المنطقة إن القوات الأميركية حذرتهم عبر مكبرات الصوت من مغادرة منازلهم وطالبتهم بالبقاء فيها خلال ثلاثة الأيام القادمة، إلا أنه لم ترد تقارير حتى الآن عن وقوع إصابات أو عن حجم الخسائر.

مسلحون بالرمادي

إجراءات أمنية مشددة تسبق الانتخابات (الفرنسية)
في غضون ذلك شن مسلحون في الرمادي غربي العراق هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون على قاعدة أميركية ومبان حكومية في الرمادي مركز محافظة الأنبار وانتشروا في شوارع وأحياء المدينة صباح اليوم.
 
ونقلت وكالة رويترز عن سكان في المدينة قولهم إن زهاء 400 رجل مدججين بالسلاح وملثمين انتشروا في الشوارع الرئيسية من المدينة صباح اليوم وأقاموا نقاط تفتيش على مداخل ومخارج تلك الشوارع ونظموا دوريات في الأسواق.

ورغم أن المسلحين انسحبوا من بعض المناطق بعد بضع ساعات من انتشارهم فإنهم أبقوا سيطرتهم في مناطق أخرى.
 
وأشار السكان إلى أن المسلحين وزعوا منشورات وألصقوا أخرى على جدران المدينة تعلن أن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي يسيطر عليها، موضحين أن بعض تلك الشوارع كان يخضع لسيطرة القوات الأميركية في السابق.
 
ولم ترد تقارير عن سقوط خسائر جراء هجمات المسلحين الصاروخية، كما لم تقع اشتباكات بين المسلحين وأي قوات أميركية أو عراقية.

وذكرت وكالة أسوشيتدبرس عن سكان في الرمادي قولهم إن المسلحين انتشروا في حيي البكر والملعب وشارع عشرين شرقي المدينة. وأظهرت صور بثتها الوكالة، المسلحين يتجولون في شوارع وأسواق الرمادي بحرية.
 
وجاءت الهجمات بينما كانت القوات الأميركية وشيوخ وأعيان المدينة يحضرون اجتماعا هو الثاني خلال أسبوع في مبنى المحافظة لمناقشة الوضع الأمني في المدينة.

على الصعيد نفسه هاجم مسلحون مجهولون سعد العبيدي مستشار وزير الدفاع العراقي مما أدى لإصابته بجروح خطيره مع اثنين من حراسه بمنطقة اليرموك غربي العاصمة.

خسائر أميركية

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة الشهر الماضي (الفرنسية)
وفي وقت سابق من اليوم أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل ثلاثة من جنوده بهجوميين في بغداد والفلوجة وبحادث سير في الفلوجة أمس.
 
وبمقتل الجنود الثلاثة يرتفع عدد خسائر القوات الأميركية في العراق في شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلى 84 قتيلا. وهو أقل من عدد القتلى الأميركيين في العراق في شهر أكتوبر/تشرين الأول الذي بلغ 96 قتيلا مسجلا أعلى معدل قتلى أميركيين منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003.
 
 وتأتي الخسائر الأميركية الجديدة بعد ما كشف الرئيس الأميركي جورج بوش أمس عن الإستراتيجية الأميركية لتحقيق ما أسماه النصر في العراق.

وفي تطور آخر دعت السفارة الأميركية في بغداد اليوم للإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهينة الأميركي توماس فوكس وجميع الرهائن في العراق, وأكدت أن واشنطن لا تتعامل مع الخاطفين ولن تخضع للمساومات.

وكانت جماعة غير معروفة تسمي نفسها "سرايا سيوف الحق" قالت في تسجيل مصور قبل أيام إنها تمكنت من إلقاء القبض على أربعة أجانب وصفتهم بجواسيس للاحتلال يعملون فيما يسمى فريق السلام المسيحي هم كنديان وبريطاني وأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات