الإقبال يزداد بعد خروج الموظفين من أعمالهم (الجزيرة)

تتواصل عملية الاقتراع في المرحلة الأولى للانتخابات التشريعية في مصر. ويتنافس مرشحو الحزب الحاكم والمعارضة والمستقلون على 164 مقعدا في 82 دائرة بثماني محافظات مصرية.

وتبرز أهمية هذه الانتخابات في أنها الأولى بعد أول انتخابات رئاسية بالاقتراع السري المباشر. وبموجب التعديل في المادة 76 من الدستور المصري يحق فقط للأحزاب التي تشغل 5% على الأقل من المقاعد في المجالس التشريعية والمحلية المنتخبة تقديم مرشح لرئاسة البلاد.

ورصد مراسلو الجزيرة في المحافظات المصرية عدم تدخل قوات الشرطة في العملية الانتخابية، حيث التزمت فقط بتأمين مراكز الاقتراع من الخارج. وكان مرشحو المعارضة قد اشتكوا مرارا في الانتخابات الماضية من تدخل الشرطة لمنع أنصارهم من التصويت.

كما بدا أن الحزب الوطني الحاكم يواجه منافسة شرسة من جماعة الإخوان المسلمين التي نزلت بثقلها في هذه الانتخابات. ففي محافظة المنيا على سبيل المثال تشتعل المعركة الانتخابية بين الإخوان والحزب الحاكم في دوائر هامة مثل بندر المنيا وبني مزار ومغاغة.

وظهر أيضا في عدد من الدوائر مدى انتشار الإخوان وقدراتهم التنظيمية ونجاحهم في حشد أكبر عدد من الناخبين على غرار ما يقوم به الحزب الوطني.

وفي الساعات الأولى من التصويت بدأ الإقبال عادة ضعيفا ويتوقع أن يتزايد بعد الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي مع خروج المواطنين من أعمالهم. ولم ترد شكاوى من مخالفات رئيسية عدا بعض الممارسات في مدينة أسيوط مثلا حيث اشتكت المعارضة من محاولات أنصار الحزب الحاكم التأثير على الناخبين قبل التصويت خاصة السيدات.

وإلى جانب إدلاء المواطنين للمرة الأولى في مصر بأصواتهم في صناديق شفافة، أكد عدد من الناخبين عقب الاقتراع أنهم لمسوا عدة ظواهر إيجابية مثل الهدوء والتنظيم الجيد داخل اللجان.

توقعات بجولة إعادة في معظم الدوائر الانتخابية (الفرنسية)
الحزب الحاكم
وتؤكد كافة المؤشرات أن الحزب الحاكم هو الأوفر حظا حيث رشح 444 شخصا في جميع دوائر الجمهورية يتقدمهم نحو سبعة وزراء في الحكومة وأبرز قيادات الحزب ونوابه في المجلس المنتهية ولايته.

وتوقعت الصحف الرسمية الحكومية المصرية فوز عدد من الوزراء وقياديي الحزب في الجولة الأولى بدوائر مثل الزيتون والمرشح فيها رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والسيدة زينب والمرشح فيها رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور، والجمالية المرشح فيها وزير الإسكان محمد إبراهيم سليمان، ووزير شؤون البرلمان كمال الشاذلي في الباجور بالمنوفية.

ويخوض تحالف يضم 11 حزبا وتجمعا معارضا بينها جماعة الإخوان الانتخابات تحت مسمى الجبهة الوطنية الموحدة. وتقدمت الجبهة في المراحل الثلاث بـ395 مرشحا في الانتخابات، بينما انفرد الإخوان بلائحة خاصة بهم مع التنسيق مع بقية أحزاب المعارضة في عدد من الدوائر.

أما حزب الغد بزعامة أيمن نور فيخوض الانتخابات بـ60 مرشحا، وتشهد دائرة باب الشعرية بالقاهرة منافسة قوية بين نور الذي حل ثانيا بعد الرئيس مبارك في انتخابات الرئاسة ومرشح الحزب الوطني يحيى وهدان وهو ضابط شرطة سابق.

ونتيجة لسخونة المعركة الانتخابية وضخامة عدد المرشحين توقعت مصادر صحفية مصرية أن تجرى انتخابات إعادة الثلاثاء المقبل في 80% من دوائر المرحلة الأولى.

المصدر : الجزيرة + وكالات