لجنة ميليس تطالب باستجواب مسؤولين أمنيين سوريين كبار في العاصمة اللبنانية (رويترز)


بدأت لجنة قضائية سورية التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بالاستماع إلى أقوال شهود.
 
وقد تشكلت هذه اللجنة بمرسوم رئاسي بعد أن أشار محققون تابعون للأمم المتحدة إلى أن لسوريا علاقة باغتيال الحريري في بيروت في 14 فبراير/شباط الماضي.
 
وقالت رئيسة اللجنة غادة مراد أمس الاثنين في لقاء صحفي في دمشق إنه "تم الاستماع إلى عدد من الشهود الذين حضروا تلقائيا" إلى مقر اللجنة. لكن غادة التي تتولى منصب النائب العام في سوريا لم تحدد أسماء الشهود الذين استمعت إليهم اللجنة المكونة من ثلاثة قضاة.
 
وأشارت القاضية السورية إلى أن اللجنة تدرس معلومات تلقتها بالفاكس أو البريد الإلكتروني "لتقويمها ودعوة من ترى فائدة في الاستماع إليه".
 
وذكرت المسؤولة السورية أن اللجنة باشرت عملها بدراسة التقرير الذي رفعه المحقق الدولي ديتليف ميليس في 20 أكتوبر/تشرين الأول إلى مجلس الأمن، كما اطلعت على إفادات الشهود السوريين الذين استمع إليهم ميليس.
 
من جهة أخرى قالت اللجنة السورية إنها عازمة على التعاون الكامل مع اللجنة الدولية والسلطات القضائية اللبنانية، مؤكدة استعداد اللجنة للاستعانة بخبرات خارجية إذا اقتضى الأمر.


 
تعاون كامل
كما تعهدت سوريا على لسان وزير خارجيتها فاروق الشرع بالتعاون الكامل مع لجنة ميليس.
 

لجنة قضائية سورية تبدأ التحقيق في اغتيال الحريري (الفرنسية)

وشدد الشرع في حديثه أمام القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية (أعلى قيادة سياسية تضم ثمانية أحزاب على رأسها حزب البعث الحاكم) على حرص سوريا على التعاون الكامل مع اللجنة الدولية، ووضع الآليات المناسبة لذلك.
 
وتنسجم تأكيدات الشرع مع تأكيدات أخرى أطلقها كل من رئيس مجلس الشعب محمود الأبرش، ونائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم، والسفير السوري في لندن سامي خيمي الذي أكد أن بإمكان رئيس اللجنة الدولية ديتليف ميليس استجواب "جميع المسؤولين السوريين".
 
لكن وليد المعلم، الذي زار أمس العاصمة الأردنية في إطار تحرك عربي واسع، أعرب عن أمله في أن يتم الحكم على تعاون سوريا مع مجلس الأمن على أسس مهنية تهدف للوصول إلى الحقيقة، وليس على أساس توظيف هذه المهمة لأغراض سياسية تستهدف دمشق، على حد تعبيره.
 
في غضون ذلك واصلت الولايات المتحدة طلباتها بضرورة تعاون دمشق الكامل مع اللجنة الدولية، ووصفت إليزابيث ديبل نائبة مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، الموقف بقولها إن "الكرة الآن باتت في الملعب السوري".
 
كما قال السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون في اتصال مع الجزيرة إن بلاده تريد تعاونا سوريا كاملا من أجل تطبيق القرارين الأمميين 1559 و1636.


 
استجواب مسؤولين
وفي أحدث تطورات التحقيق الدولي، كشفت مصادر لبنانية رسمية أن ميليس تقدم بطلب رسمي لدمشق لاستجواب ستة مسؤولين أمنيين كبار.
 

وليد المعلم يواصل تحركاته العربية ويتخوف من تسييس التحقيق الدولي (الأوروبية)

وعلى رأس المطلوبين آصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الاستخبارات العسكرية، بالإضافة إلى اللواء بهجت سليمان الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية، والفريق رستم غزالي رئيس الاستخبارات السورية في لبنان وقت اغتيال الحريري، ورئيس المخابرات في بيروت جامع جامع، إضافة إلى المسؤول في فرع فلسطين في المخابرات العميد عبد الكريم عباس، والخبير في الاتصالات والإنترنت في المخابرات العميد ظافر اليوسف.
 
من جانبها أكدت وزارة الخارجية السورية أنها تلقت طلبا من ميليس لاستجواب عدد من المسؤولين السوريين، لكنها لم تحدد هوياتهم، مشيرة إلى أن الحكومة تدرس طلب ميليس، بدون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات