غادة مراد أكدت استعداد اللجنة للتعاون مع ميليس والقضاء اللبناني ضمن أسس (الفرنسية)


أكدت النائب العام في سوريا غادة مراد استعداد اللجنة القضائية السورية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري للاستعانة بخبرات خارجية إذا اقتضى الأمر، لتمكين اللجنة من القيام بمهامها على أكمل وجه.

وكشفت مراد في بيان مكتوب تلته بمؤتمر صحفي أن اللجنة التي ترأسها استمعت إلى عدد من الشهود حضروا تلقائيا إلى مقرها بدمشق، وأنها تدرس حاليا معلومات تلقتها بالفاكس أو عبر البريد الإلكتروني لتقويمها ودعوة من ترى فائدة بالاستماع إليه.

وشددت القاضية السورية على استعداد اللجنة لتلقي كافة المعلومات "المفيدة من أي مصدر كان مع مراعاة قواعد السرية المطلقة، والضمانات المعطاة إلى الشهود"، مشيرة إلى عزم اللجنة التنسيق والتعاون الكامل مع اللجنة الدولية المكلفة بنفس القضية، وكذلك السلطات القضائية اللبنانية ضمن الأطر القانونية ومبدأ "قرينة البراءة حتى يثبت العكس".

شوكت يتوسط الرئيس السوري وعمه ماهر الأسد (رويترز)

طلبات ميليس
من جهة أخرى لم ترد الحكومة السورية لغاية الآن على طلبات ميليس باستجواب ستة من كبار المسؤولين الأمنيين، واكتفت وزارة الخارجية السورية بالإعلان أن دمشق تدرس طلب ميليس لاستجواب المسؤولين الستة دون أن تحدد هوياتهم.

وقالت مصادر لبنانية رسمية إن المسؤولين الستة هم آصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الأسد، بالإضافة إلى اللواء بهجت سليمان الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية، والفريق رستم غزالي رئيس الاستخبارات السورية في لبنان وقت اغتيال الحريري، ورئيس المخابرات في بيروت جامع جامع، إضافة إلى المسؤول في فرع فلسطين في المخابرات العميد عبد الكريم عباس والخبير في الاتصالات والإنترنت في المخابرات العميد ظافر اليوسف.

وكانت سوريا قد تعهدت على لسان وزير خارجيتها فاروق الشرع خلال حديثه الاثنين أمام القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية (أعلى قيادة سياسية تضم ثمانية أحزاب على رأسها حزب البعث الحاكم) بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية، ووضع الآليات المناسبة لذلك.

كما أكد السفير السوري في لندن سامي خيمي في وقت سابق أن بإمكان رئيس اللجنة الدولية ديتليف ميليس استجواب "جميع المسؤولين السوريين".

وطالبت دمشق لليوم الثاني على التوالي على لسان الصحف الرسمية فيها على أهمية إيجاد مرجعية دولية حيادية تقيم التعاون السوري مع اللجنة الدولية.

من جانبه شدد وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ على ضرورة التعاون بين القضاء اللبناني ولجنتي التحقيق السورية والدولية.

ولم يستبعد صلوخ في ختام لقاء مع نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إليزابيت ديبل أن تطلب الحكومة اللبنانية تمديد فترة عمل اللجنة الدولية مدة إضافية بعد انتهاء مهمتها منتصف الشهر المقبل، إذا اقتضت الحاجة.

من جانبها كررت بيل الطلبات الأميركية بضرورة تعاون دمشق الكامل مع اللجنة الدولية، ووصفت الموقف بقولها إن "الكرة الآن باتت في الملعب السوري".

العاهل الأردني أشاد بالتعاون السوري (الفرنسية)
الموقف الأردني
وفي عمان أعرب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن أمله بأن يؤدي تعاون دمشق مع مجلس الأمن الدولي لإيجاد مخرج يجنب سوريا والمنطقة أي تداعيات سلبية.

وأشاد الملك الأردني بعد لقائه وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري الذي سلمه رسالة من الرئيس السوري بالتعاون الذي أبدته سوريا مع مجلس الأمن، خاصة بعد تشكيل لجنة تحقيق سورية خاصة.



وبدوره أكد المعلم التزام بلاده بالتعاون مع اللجنة الدولية لتجنيب المنطقة أي طارئ سلبي، معربا عن أمله بأن يتم الحكم على تعاون سوريا مع مجلس الأمن على أسس مهنية تهدف للوصول إلى الحقيقة، وليس على أساس توظيف هذه المهمة لأغراض سياسية تستهدف دمشق على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات