بدات في الدوحة اليوم أعمال ورشة حقوقية بعنوان "الحوار المدني حول إستراتيجيات التعاون بين المجتمع المدني والحكومات من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان" التي رعتها كل من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر ومنظمة (intrac) البريطانية.

وتعتبر ورشة العمل الحقوقية كأحد المؤتمرات الموازية التي ستعقد بأكثر من دولة، للتحضير لأعمال منتدى المستقبل الرسمي الثاني المقرر عقده بمملكة البحرين في الفترة الواقعة بين 11-12 من الجاري.

وتأتي المؤتمرات الموازية نتيجة لبعض التوصيات التي خرجت بها وثيقة الإصلاح الصادرة عن قمة الدول الثماني الصناعية التي عقدت العام الماضي بولاية جورجيا الأميركية، وحضرها عدد من الزعماء العرب.

وقد أطلقت واشنطن بالتعاون مع مجموعة الثماني ما يعرف بالشراكة من أجل الإصلاح والديمقراطية بالشرق الأوسط الكبير، وقد عقد المؤتمر الأول لهذه المجموعة بالرباط نهاية العام الماضي.

وجعلت وثيقة الإصلاح التي صدرت عن الدول الثماني بخصوص الإصلاح من مؤسسات المجتمع المدني شريكة بعملية الإصلاح والديمقراطية.

ومن جانبه أشار الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية علي المري إلى أن منتدى البحرين سيناقش العديد من المحاور التي سوف تتناولها المؤتمرات الموازية، منها التنمية المستدامة الشاملة ويشمل الحكم الصالح والمجتمع المدني والاستثمار والمناخ الاستثماري وإصلاح التعليم.

وأوضح المري في كلمته خلال جلسة افتتاح الورشة الحقوقية إلى أن مؤتمر المستقبل الثاني سيتطرق أيضا إلى محور الإصلاح السياسي والذي يشمل مشاريع الإصلاح والتحول الديمقراطي والثقافة الإسلامية وحقوق الإنسان والإصلاح والتجديد الديني.

وأضاف أن ذلك المؤتمر سيتطرق كذلك لحقوق المرأة ويشمل مناهضة التمييز ضدها والتمكين السياسي لها، كما سيتناول محور الشباب، فيما يناقش المحور الخامس العلاقة بين مجموعة الدول الثماني ودول المنطقة.

وتطرق المري للأهمية التي تمنحها قطر لعملية الإصلاح بكل جوانبها، مشيرا في هذا المجال إلى الشوط الكبير الذي قطعته الدولة خلال الأعوام الماضية نحو تعزيز المشاركة الشعبية والذي تجسد خلال الاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور الدائم والذي جرى في أبريل/نيسان عام 2003 وبدأ العمل به في يونيو/حزيران الماضي حيث جاءت مواده لتكفل الحقوق وتصون الحريات وتبني دولة المؤسسات ومن بينها مؤسسات المجتمع المدني.

يُذكر أن أعمال الورشة سوف تنتهي الأربعاء المقبل، ويشارك بها عشرات الحقوقيين من مختلف دول العالم.

المصدر : الجزيرة