آلاف الأسر المتكدسة على جانبي الحدود تنتظر فتح المنفذ الوحيد لغزة (الفرنسية)

أدى الاختلاف بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي إلى تأجيل الحكومة الإسرائيلية التصويت على اتفاق يقضي بنشر ممثلين للاتحاد بين قطاع غزة ومصر بسبب خلاف حول دور المراقبين الأوروبيين.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن الاتحاد الأوروبي امتنع عن الموافقة على طلب إسرائيلي بأن يقوم المراقبون الأوروبيون باعتقال أي شخص يشتبه بأنه يقوم بتهريب أسلحة من مصر لقطاع غزة.

وكان الجانبان باشرا محادثات اليوم حول دور هؤلاء المراقبين الذين يعتزم نشرهم على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأشار مسؤول في مجلس الوزراء إلى أن المحادثات التي بدأت في تل أبيب ويقودها الموفد الأوروبي إلى الشرق الأوسط مارك أوتي ستتناول السلطات التي ستوكل للمشرفين الأوروبيين خلال عمليات مراقبة الفلسطينيين الداخلين إلى قطاع غزة أو الخارجين منه.

إسرائيل تريد من الأوروبيين القيام بالدور الذي كانت تقوم به قواتها (الفرنسية)
من جهته أوضح الوزير الفلسطيني المكلف شؤون المفاوضات صائب عريقات أن أوتي سيلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ووزير التخطيط غسان الخطيب اليوم في رام الله.

وأكد عريقات أن السلطة الفلسطينية تأمل في أن تتم تسوية مشكلة رفح في أسرع وقت ممكن, من دون أن يستبعد التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع.

وصرح مصدر أمني إسرائيلي في وقت سابق اليوم بأن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أعرب عن أمله في إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر في غضون أسبوعين. 

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إن فرق عمل فلسطينية إسرائيلية تجري اتصالات بخصوص تفاصيل اتفاقية لمراقبة الحدود بعد إعادة افتتاح المعبر.

وكانت إسرائيل وافقت الثلاثاء الماضي على اتفاق مع مصر ينص على إعادة فتح معبر رفح وقبلت بوجود أوروبي في هذا المعبر الوحيد بين قطاع غزة والعالم الخارجي.  







ذخيرة للقوات الفلسطينية
وبالتزامن مع هذه الخطوات أعطت إسرائيل مصر الضوء الأخضر لتزويد قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالذخيرة في عملية تمولها الولايات المتحدة لمساعدة السلطة في الحفاظ على الأمن في قطاع غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي في رئاسة مجلس الوزراء طلب عدم الكشف عن اسمه "وافقنا أن تقوم مصر بتقديم الذخائر على شكل رصاصات وليس أسلحة للفلسطينيين لكي لا يكون لدى (رئيس السلطة) محمود عباس حجة لرفض مهاجمة البنية التحتية للمنظمات الإرهابية".
 
وحسب صحيفة يديعوت أحرونوت فإن عملية تسليم الذخيرة ستتم عبر معبر رفح جنوب القطاع خلال الأيام القليلة القادمة.

إصابة فلسطيني
ميدانيا قال مصدر رسمي فلسطيني في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن فلسطينيا أصيب بجروح اثر انفجار صاروخ محلي الصنع على منزل في دير البلح جنوب قطاع غزة. بينما كانت مجموعة من حركة حماس بتجريبه.

وقال البيان إن الصاروخ المحلي سقط على منزل المواطن رائد فتحي عفانة (29 عاما) في منطقة دير البلح وأصابه بجروح خطرة. واعتبر البيان هذا العمل بأنه اعتداء على حياة المواطنين وخرق للقانون.

وأوضح أن السلطة الوطنية الفلسطينية تحذر من تكرار مثل هذه الأعمال وتطالب الجميع بالالتزام بالقانون مشيرا إلى أن أجهزة الأمن الفلسطينية ستقوم بالتحقيقات الضرورية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.

تشييع طفل

آلاف الفلسطينيين شاركوا في تشييع الخطيب  (رويترز)
من جانب آخر شارك آلاف الأشخاص بينهم العديد من الأطفال اليوم في جنين, شمال الضفة الغربية, في تشييع الطفل أحمد الخطيب (12 سنة) الذي قتله الجيش الإسرائيلي أثناء لهوه بلعبة هي عبارة عن بندقية بلاستيكية.

وحمل رفاق الطفل في المدرسة صور الطفل محمد الدرة الذي قتل في بداية الانتفاضة في سبتمبر/ أيلوم 2000 في قطاع غزة والذي عرضت تلفزيونات العالم كلها مشاهد قتله التي صورت على الهواء مباشرة.

وقد أعرب الجيش الإسرائيلي عن أسفه لموت الفتى الأسبوع الماضي برصاص عسكريين ظنوا انه يهددهم.

وفي خطوة غير مسبوق قررت أسرة الطفل التبرع بأعضائه لمن يحتاجونها من أطفال إسرائيل.

وأوضح والد الطفل أحمد الخطيب (13 عاما) "نريد أن نبعث برسالة السلام إلى المجتمع الإسرائيلي ووزارة الدفاع والبرلمان الإسرائيلي".
 

المصدر : وكالات