الأحزاب السنية نددت بهجوم الحصيبة وقالت إنه سيؤدي إلى إراقة دماء الأبرياء (رويترز)

واصل نحو 3500 جندي أميركي وعراقي لليوم الثاني على التوالي عملية "الستار الفولاذي" الواسعة في محافظة الأنبار قرب مدينة الحصيبة على الحدود مع سوريا.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن مقاتلاته شنت تسع ضربات جوية على الأقل على مواقع وصفها بأنها مواقع قوية للمسلحين، كما شنت غارة منفصلة على ما اشتبه في أنه سيارة مفخخة.

وأضاف أن القوات المهاجمة واجهت مقاومة متفرقة في المدينة معظمها باستخدام الأسلحة الخفيفة والعبوات الناسفة المصنعة يدويا.

وألقت القوات الأميركية تدعمها الدبابات والمقاتلات الحربية قنابل بزنة 500 طن على مدينة الحصيبة أمس السبت، وسط مقاومة عنيفة أكثر مما كان متوقعا.

وأشار مراسل لصحيفة نيويورك تايمز إلى أن القوات المهاجمة لم تتمكن إلا من السيطرة على بعض القطاعات من بلدة الحصيبة بانتهاء اليوم الأول من الهجوم، مشيرا إلى أن جنديين أميركيين جرحا برصاص مسلحين أثناء عمليات تفتيش من منزل إلى منزل في أزقة البلدة الضيقة.

ويقول الجيش الأميركي إن هدف هذه العملية -وهي الـ25 من هذا النوع الذي بدأ مع المطرقة الحديدية قبل نحو عامين- تدمير تنظيم القاعدة الناشط على الحدود وخاصة تهريب المقاتلين الأجانب والمال والعتاد عبر هذه المنطقة التي يعتبرها الجيش الأميركي ممرا للمسلحين إلى العراق.

وبالتزامن مع عملية الستار الفولاذي كشف الجيش الأميركي أن وحداته الهندسية بدأت تستخدم مدرعة ضخمة تدعى بافالو (الجاموس) للكشف عن العبوات الناسفة والقنابل اليدوية في الطرق الرئيسية وسط العراق، في محاولة للحد من الخسائر في صفوف جنوده من جراء هذه الأسلحة.

وفي أول رد فعل على الهجوم استنكر ديوان الوقف السني في العراق العمليات العسكرية الجارية في المدينة، معتبرا أنها تطال المدنيين ولا تسهم في استتباب الأمن.

كما ندد مجلس الحوار الوطني بالهجوم، وقال إنه سيؤدي إلى إراقة دماء المزيد من الأبرياء. وطالب الحزب أيضا بإقالة وزير الدفاع سعدون الدليمي بعد تهديده "بهدم البيوت على رؤوس ساكنيها" إذا آووا "الإرهابيين".

غير أن الدليمي تمسك بموقفه قائلا إن المنازل التي تمثل ملاذا لما سماه الإرهاب لا تتمتع بخصوصية.

بن حلي يواصل في بغداد مهمته التحضيرية لمؤتمر المصالحة العراقية (الفرنسية)
مؤتمر المصالحة

وتتزامن العملية العسكرية مع وصول وفد من الجامعة العربية إلى بغداد بهدف التحضير لمؤتمر وفاق وطني عراقي.

والتقى رئيس البعثة الأمين العام المساعد للجامعة أحمد بن حلي وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، ودعا الأطرف العراقية إلى تحديد موعد الاجتماع التحضيري والاتفاق على القضايا المدرجة على جدول الأعمال. 
 
لكن زيباري استبعد مشاركة "القيادات البعثية المطلوبة للعدالة والمجموعات التكفيرية والسلفية التي تريد تدمير العراق" في المؤتمر المقترح، مؤكدا أنه سيعقد في بغداد مطلع العام المقبل بعد الانتخابات العامة المقررة يوم 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم.
 
وكان الأمين العام للجامعة عمرو موسى قد اقترح خلال زيارته العراق قبل عشرة أيام عقد اجتماع تمهيدي منتصف الشهر الجاري بالقاهرة، على أن يليه مؤتمر الوفاق الوطني في بغداد.

المصدر : وكالات