زوليك في اجتماع سابق مع نائب الرئيس السوداني بشأن دارفور(الفرنسية-أرشيف)
 
يتوجه روبرت زوليك نائب وزير الخارجية الأميركي إلى السودان هذا الأسبوع لدفع المتمردين والحكومة في اتجاه السلام بإقليم دارفور المضطرب.
 
وقال زوليك قبل يومين من قيامه برابع زيارة للسودان منذ أبريل/ نيسان الماضي "إن عمليات القتل على نطاق واسع في دارفور انخفضت ولكن التصعيد الذي حدث في الآونة الأخيرة في أعمال العنف خطر كبير".
 
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جندايي فرايزر خلال مؤتمر صحفي إن "جميع الفصائل وافقت على الذهاب إلى نيروبي" للمشاركة في اللقاء مع زوليك.
 
وذكرت أن ما سيقوم به مساعد وزيرة الخارجية هو القيام بوساطة محايدة بين الفصائل، هدفها احترام وقف إطلاق النار من قبل أطراف النزاع. وأضافت أن جميع الأطراف تعتبر الولايات المتحدة بمثابة ممثلا أساسيا لجمع فصائل حركة تحرير السودان.
 
عقوبات
وبالتزامن مع ذلك دعا المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إلى دراسة فرض عقوبات على السودان متهما الخرطوم بأنها مصدر العنف في دارفور.
 
وقال بولتون إن الأمن يتدهور في منطقة دارفور رغم وجود جنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الأفريقي, وهو ما يتطلب من الأمم المتحدة أن تدرس من جديد فرض عقوبات على المسؤولين السودانيين.

كما أشار إلى أن العقوبات يجب أن تفرض على "حكومة الخرطوم وعلى القيادة وليس على كل البلاد".
 
واعتبر المندوب الأميركي أن الوضع في دارفور "مبعث قلق بالغ" للرئيس جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس, مشيرا إلى أنه يتوقع قريبا إقرار إجراءات جديدة للمساعدة في تحسين الوضع الأمني هناك.
 
وشكا بولتون مؤخرا من أن مجلس الأمن استمع إلى تقرير تلو آخر عن محنة دارفور لكنه لم يتخذ إجراء يذكر.
 
وهدد المجلس بالفعل أفرادا خارج الحكومة مثل جماعات المتمردين في دارفور ومليشيات الجنجويد بعقوبات, لكنه لم يتخذ حتى الآن أي إجراء من هذا النوع.
 
حركة تحرير السودان
على صعيد آخر تواجه حركة تحرير السودان -أبرز مجموعة متمردة في دارفور- تهديدا بالتفكك عقب انتخاب زعيم جديد لها أمس الخميس، في عملية انتخابية لم تحظ برضا زعيمها المؤسس عبد الواحد محمد نور.
 
وقد انتخب زعيم الجناح المسلح في الحركة ماني أركو مناوي الذي يعتبر زعيم التيار المتشدد فيها, رئيسا جديدا للحركة في ختام مؤتمر استمر خمسة أيام وعقد في حسكنيته بشرق دارفور.
 
لكن عملية التصويت أثارت على الفور اعتراض أنصار الرئيس المؤسس عبد الواحد نور الذين قاطعوا هذا المؤتمر العام المفترض فيه عقد مصالحة بين الفصائل المتنافسة.
 
ويلقي هذا الصراع الدائر داخل حركة تحرير السودان بظلاله على فرص نجاح مفاوضات السلام في أبوجا الرامية إلى وضع حد للحرب الأهلية الدامية المتواصلة في إقليم دارفور غرب السودان منذ 2003.

المصدر : وكالات