الجيش الأميركي فرغ 2500 من جنوده للستار الفولاذي قرب الحدود السورية (الفرنسية)


بدأ الجيش الأميركي اليوم عملية عسكرية جديدة في محافظة الأنبار بالقرب من الحدود السورية أطلق عليها اسم "الستار الفولاذي".

وقال بيان للجيش إن العملية تهدف إلى إحلال الأمن على طول الحدود العراقية-السورية، والقضاء على تنظيم القاعدة في العراق التي "تنشط في الحصيبة عند الحدود مع سوريا".

وأشار البيان إلى أن نحو "2500" جندي من عناصر المارينز وجنود وحدة "ريجيمنتال كومبات تيم" وألف جندي عراقي يشاركون في هذه العملية.

مقتل جنديين أميركيين
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي في بيانين منفصلين مقتل اثنين من جنوده أمس الجمعة في حادثين متفرقين.

وذكر أحد البيانين بأن جنديا من وحدة "تاسك فورس بغداد" توفي متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع استهدفت قافلة في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني شرق بغداد.

 قتلى الجيش الأميركي بالعراق منذ الغزو بلغوا زهاء 2033 جنديا (الفرنسية)
فيما قتل الجندي الثاني الذي ينتمي للوحدة نفسها بعد تعرضه لإطلاق نار من أسلحة خفيفة جنوب بغداد، وفقا لما ذكره بيان عسكري أميركي آخر.

وبمقتل هذين الجنديين يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الأميركي للعراق في مارس/ آذار عام 2003 إلى (2033).

وقد لقي 15 عراقيا معظمهم من عناصر الشرطة مصرعهم وأصيب 27 آخرون في هجمات متفرقة بالعراق أمس الجمعة.

تحذير للقاعدة
من جانبه حذر تنظيم القاعدة في العراق الدبلوماسيين الأجانب في هذا البلد من مواجهة الموت على أيدي عناصر التنظيم إذا أصروا على البقاء بالعراق.

وطلب بيان منسوب للتنظيم ووقعه أبو ميسرة العراقي من الدبلوماسيين أن "يحزموا أمتعتهم ويرحلوا ويخلوا بيننا وبين الصليبيين وحكومة المجرمين وإلا فليس بيننا وبينهم إلا ما يكرهون".

واتهم البيان الذي نشر على الإنترنت هذه البعثات بالمسارعة إلى تلبية رغبات واشنطن وعلى رأسها "حكومة المغرب التي تتباكى اليوم على من قدمتهم قرابين إرضاء لأولياء نعمتهم في البيت الأسود"، في إشارة إلى موظفي سفارة الرباط اللذين اختطفهما التنظيم وهدد بإعدامهما.

وعلى أثر التهديد دعت العديد من الأحزاب والنقابات المغربية إلى مسيرة اليوم للمطالبة بإطلاق سراح سائق سفارة المغرب عبد الرحيم بوعلام (55 عاما) وعامل الصيانة عبد الكريم المحافظي (49 عاما) اللذين اختطفا قبل حوالي أسبوعين عندما كانا في طريق العودة من العاصمة الأردنية.

الانسحاب المبكر
وفي بلجيكا أبدى وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر معارضته لأي انسحاب مبكر للقوات الأميركية من العراق، وحذر مما سماه "النتائج الكارثية" لأي هزيمة أو انسحاب متسرع للقوات الأميركية.

اختلاف الرؤى الأميركية حول بقاء القوات بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

وقال إنه يتعين على واشنطن أن تتشاور على الصعيد الدولي فيما يتعلق بخططها بشأن العراق نظرا للعواقب المدمرة المحتملة لفشل سياستها هناك.

وحذر كيسنجر الذي كان يتحدث في اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل من السماح بظهور "حكومة جهادية" في بغداد قائلا إنها ستهدد الأمن في مناطق تبعد كثيرا عن العراق والشرق الأوسط.

وقال أمام مسؤولين وقادة في الحلف إن نتيجة كارثية في العراق ستؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على كل أعضاء حلف شمال الأطلسي. ودعا الدول الأوروبية إلى التغلب على خلافاتها وتنسيق جهودها لتوفير الاستقرار في العراق.



تتزامن تحذيرات كيسنجر مع تصريحات المسؤولين الأميركيين حول خفض عدد قواتهم في العراق، وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش ينتظر الانتخابات العراقية التي ستجرى في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، قبل أن يتخذ قرارا بخفض عدد قواته الذي يبلغ حاليا نحو 160 ألف جندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات