جنود أميركيون يبحثون عن المسلحين في أحد الأحياء حول بغداد (الفرنسية)
 
لقي 15 عراقيا معظمهم من عناصر الشرطة مصرعهم وأصيب 27 آخرون في هجمات متفرقة بالعراق، في وقت حذر فيه وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر من أي انسحاب مبكر للقوات الأميركية من بغداد.
 
وقد قتل تسعة من أفراد قوات الأمن عندما تعرضت نقطة التفتيش التي كانوا يؤدون الخدمة بها في بلدة بهريز قرب مدينة بعقوبة لهجوم صباح الجمعة، وأصيب في الهجوم عشرة ضباط.
 
وقتل خمسة أفراد من القوات العراقية الخاصة (مغاوير الداخلية) وجرح ثلاثة عندما تعرضت سيارتهم لكمين في بلدة تازة القريبة من مدينة كركوك الشمالية.
 
وفي الدورة جنوبي بغداد قتل ثلاثة مدنيين وجرح 14 آخرون بانفجار استهدف حافلة كانت تقلهم.
 
كما أقر الجيش الأميركي في بيان له بمقتل أحد جنوده فيما وصفه بعمل غير عسكري جنوب شرق العاصمة بغداد.
 
وفي المقابل أكد الجيش الأميركي أنه قتل خمسة ممن يشتبه في أنهم من زعماء تنظيم القاعدة بالعراق في غارة شنتها الطائرات الحربية بمنطقة حصيبة على الحدود السورية.
 
وأضاف الجيش في بيان له أن من بين القتلى أبو أسيل وهو مقاتل من شمال أفريقيا مسؤول عن التطوع وعمليات تسلل المقاتلين الأجانب إلى العراق وآخر يدعى أبو راغب وثالث يدعى أبو طلحة.
 
وفي تطور آخر اعتقلت القوات الأميركية دياب سعد العبيدي عضو هيئة علماء المسلمين وإمام وخطيب جامع أبي صيدا في بعقوبة.
 

"
تنظيم القاعدة يدعو البعثات الدبلوماسية الأجنبية إلى مغادرة العراق وإلا واجهت الموت
"

بيان القاعدة

من جهته أنذر بيان نسب للقاعدة -بعدما قرر الخميس قتل رهينتين مغربيين- جميع الدبلوماسيين الأجانب بمغادرة العراق أو مواجهة الموت، خاصة بعثات الدول التي أعلنت من قبل تعاونها مع من وصفها بـ"حكومة الردة المنصبة من قبل الصليبيين الغزاة".
 
وجاء في البيان "لن نألوا جهدا في تعقب هؤلاء والاقتصاص منهم أيا كانوا واينما كانوا كما فعلنا مع من سبقهم".
 
وطلب البيان الذي وقعه أبو ميسرة العراقي من الدبلوماسيين أن "يحزموا أمتعتهم ويرحلوا ويخلوا بيننا وبين الصليبيين وحكومة المجرمين وإلا فليس بيننا وبينهم إلا ما يكرهون".
واتهم البيان الذي نشر على الإنترنت هذه البعثات بالمسارعة إلى تلبية رغبات واشنطن وعلى رأسها "حكومة المغرب التي تتباكى اليوم على من قدمتهم قرابين إرضاء لأولياء نعمتهم في البيت الأسود"، في إشارة إلى موظفي سفارة الرباط اللذين اختطفهما التنظيم وهدد بإعدامهما.
 
وعلى إثر التهديد دعت العديد من الأحزاب والنقابات المغربية إلى مسيرة اليوم للمطالبة بإطلاق سراح سائق سفارة المغرب عبد الرحيم بوعلام (55 عاما) وعامل الصيانة عبد الكريم المحافظي (49 عاما) اللذين اختطفا قبل حوالي أسبوعين عندما كانا في طريق العودة من العاصمة الأردنية.

كيسنجر والجعفري

وفي بلجيكا أبدى وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر معهارضته لأي انسحاب مبكر للقوات الأميركية من العراق، وحذر مما أسماه "النتائج الكارثية" لأي هزيمة أو انسحاب متسرع للقوات الأميركية.
 
وقال إنه يتعين على واشنطن أن تتشاور على الصعيد الدولي فيما يتعلق بخططها بشأن العراق نظرا للعواقب المدمرة المحتملة لفشل سياستها هناك.
 
كيسنجر يحث واشنطن على التنسيق مع أروبا بشأن العراق (الفرنسية)
وحذر كيسنجر الذي كان يتحدث في اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل من السماح بظهور "حكومة جهادية" في بغداد قائلا إنها ستهدد الأمن في مناطق تبعد كثيرا عن العراق والشرق الأوسط.
 
وقال أمام مسؤولين وقادة في الحلف إن نتيجة كارثية في العراق ستؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على كل أعضاء حلف شمال الأطلسي. ودعا الدول الأوروبية إلى التغلب على خلافاتها وتنسيق جهودها لتوفير الاستقرار في العراق.
 
ودافع الوزير الأسبق عن مبدأ الضربات الوقائية الذي تعتمده الولايات المتحدة لكنه قال إنها لا يجب أن تتم لتلبية المصالح الأميركية فقط.
 
تتزامن تحذيرات كيسنجر مع تصريحات المسؤولين الأميركيين حول خفض عدد قواتهم في العراق، وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش ينتظر الانتخابات العراقية التي ستجرى في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، قبل أن يتخذ قرارا بخفض عدد قواته الذي يبلغ حاليا نحو 160 ألف جندي.
 
من جانبه دعا ئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري من أسماهم المغرر بهم من المسلحين إلى "مراجعة أنفسهم وأن يعودوا إلى أحضان شعبهم", قائلا إن الكثير منهم مغرر به وإن قيام الحكومة بعملها الأمني "لا يعني عدم التفكير بالآخر وإمكانية أن يعيد النظر في مواقفه".
 
وحث الجعفري في كلمة نقلها التلفزيون المسلحين على أن يعودوا إلى رشدهم ويتذكروا أخلاق القرآن الكريم، وطلب منهم أن يفكروا في الضحايا.

المصدر : وكالات