إسرائيل استمرت في قصف قطاع غزة حتى بعد الانسحاب منه (رويترز)


تجمع عشرات الفلسطينيين والأجانب في تظاهرة سلمية في بلعين بالضفة الغربية رفضا لاستمرار أعمال البناء الإسرائيلية في الجدار العازل الذي يمزق الضفة الغربية. ولكن جنود الاحتلال الإسرائيلي حاصروا المحتجين ومنعوهم من التحرك خارج النقطة التي بدؤوا التجمع فيها.

وقالت مراسلة الجزيرة في الضفة إن قوات الاحتلال أغلقت منطقة الاحتجاج وأعلنتها منطقة عسكرية، واعتقلت أربعة من المتضامنين الإسرائيليين الذين قدموا لمشاركة المحتجين على الجدار العازل واستمرار عمليات الاعتقال في القرية الفلسطينية التي تشهد عادة مثل هذه الفعاليات.

وأضافت المراسلة أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على فريق الجزيرة الذي كان متواجدا في مكان التظاهرة واحتجزت مصورها.

إصابة طفل
يأتي ذلك بعدما أصيب طفل فلسطيني بجراح خطيرة في أول أيام عيد الفطر أمس عندما أطلق جنود الاحتلال النار على أطفال كانوا يلهون بدمية على شكل بندقية في مدينة جنين بالضفة الغربية.

وذكرت مصادر طبية أن الطفل أحمد الخطيب (13 عاما) في حالة حرجة إثر إصابته بالرصاص في الرأس والبطن.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال توغلت في المدينة ومخيمها مدعومة بمروحيات أباتشي، وحاصرت منزلا بذريعة وجود عضو بحركة الجهاد الإسلامي فيه. كما اعتقلت 17 شخصا في جنين وطولكرم وبيت لحم معظمهم من عناصر حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

احتجاجات متواصلة في بلعين ضد الجدار العازل (الفرنسية-أرشيف)
وقد أصيب جندي إسرائيلي إثر سقوط قذيفة هاون أطلقت من قطاع غزة على موقع عسكرى قرب بلدة ناحال عوز جنوب إسرائيل. وذكر جيش الاحتلال أنه رد بقصف مدفعي على المنطقة التي انطلقت منها قذائف الهاون شمال قطاع غزة.

وفي هذا السياق اشترطت حماس لتجديد الهدنة التي تنتهي نهاية العام الجاري وقف إسرائيل هجماتها على الفلسطينيين، والإفراج عن آلاف الأسرى المعتقلين في سجونها.

وقال القيادي بحماس محمود الزهار إن الحركة لن تقدم تهدئة بدون ثمن، رافضا أي اقتراح بنزع أسلحة حماس.

تحرك أميركي
وفي محاولة من الإدارة الأميركية لتحريك عملية السلام بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، تعتزم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس زيارة كل من الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والسعودية والبحرين خلال الشهر الجاري.

"
رايس ستبحث الوضع بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة
"
وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك إن رايس ستبحث مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني سبل حل المشاكل القائمة، والمسؤوليات المترتبة بموجب خارطة الطريق.

كما ستبحث الوزيرة الأميركية مشاكل الانتقال من غزة وإليها والتي أعقبت الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكانت رايس أجرت محادثات الأربعاء الماضي بواشنطن مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الذي اشترط تفكيك السلطة الفلسطينية فصائل المقاومة من أجل العودة إلى خارطة الطريق.

وتساند الإدارة الأميركية هذا المطلب الإسرائيلي وطلبت من الرئيس محمود عباس شن هجمات على هذه الفصائل، في حين التزمت الصمت على تعهدات شارون بمواصلة الاستيطان وبناء الجدار العازل.

المصدر : الجزيرة + وكالات