إسرائيل تحيي ذكرى اغتيال رابين وسط شكوك في ملابساتها
آخر تحديث: 2005/11/4 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/4 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/3 هـ

إسرائيل تحيي ذكرى اغتيال رابين وسط شكوك في ملابساتها

موشيه كتساف أطلق الاحتفالات بذكرى اغتيال رابين (رويترز) 

بدأت إسرائيل أمس احتفالات تستمر لعشرة أيام لإحياء الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين على يد أحد المتطرفين اليهود المتدينين في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995.

ولكن أحد الضباط الإسرائيليين السابقين في الجهاز المكلف بحماية رابين أعاد فتح الجدل الإسرائيلي في ظروف وملابسات عملية الاغتيال والجهات التي قد تكون متورطة فيها بدعوته إلى إعادة التحقيق في العملية.

وفي برنامج وثائقي بثت القناة الثانية الإسرائيلية الخاصة مقتطفات منه دعا الضابط درور يتسحاقي الذي كان يترأس وحدة حماية الشخصيات في جهاز الاستخبارات الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) إلى فتح تحقيق جديد لكشف أسباب فشل جهاز الشين بيت في منع وقوع العملية وعجز قوة حماية الشخصيات عن وقف القاتل أثناء إطلاقه النار على رابين.

وتمكن المتطرف إيغال عمير من إطلاق ثلاث رصاصات على رابين أثناء تجمع من أجل السلام أقيم بساحة كبرى في تل أبيب قبل أن يتمكن طاقم الحماية من وقفه واعتقاله، حيث حكم عليه لاحقا بالسجن المؤبد.

تفاصيل مثيرة
وكشفت مقتطفات من البرنامج الوثائقي الذي بثته القناة الإسرائيلية أن القميص الذي كان يرتديه رابين يحمل ثلاثة ثقوب اثنان في الظهر وواحد عند الصدر على عكس التحقيق الرسمي الذي قال وقتها إن رابين قتل برصاصتين أطلقهما عليه عمير في ظهره بينما أصابت رصاصة ثالثة أحد حراسه الشخصيين.

وقال خبير التسليح ألكس بيليغ في البرنامج إن "وجود ثقب ثالث في القميص ليس ممكنا بدون أن يكون هناك أثر للرصاصة على الجسم". وأضاف أنه "ليس من الممكن أيضا أن يكون هذا الثقب ناجما عن شيء آخر غير الرصاص".

إسحاق رابين سعى لتسوية مع الفلسطينيين (الفرنسية)
ولكن الطبيب الشرعي يهودا هيس الذي فحص جثمان رابين قال "عثرت على رصاصتين قمت بإخراجهما.. فحصت كل سنتيمتر من جسم رابين ولم تكن هناك أي جروح باستثناء تلك التي سببتهما الرصاصتان".

وكان وزير الصحة حينذاك أفرايم سنيه صرح ليل اغتيال رابين بأن رئيس الوزراء "أصيب بثلاث رصاصات واحدة في الصدر والثانية في المعدة والثالثة في النخاع الشوكي".

وردا على سؤال لقناة التلفزيون الخميس قال سنيه إنه لم ير جثة رابين لكن هذه المعلومات نقلها إليه مدير مستشفى إيشيلوف في تل أبيب حيث أدخل رابين بعد إصابته بالرصاص.

ويمكن أن تعزز هذه المعلومات الجديدة شكوكا قديمة بوجود مؤامرة تورط فيها شخصيات متطرفة داخل جهاز الشين بيت لاغتيال رابين بسبب دوره في اتفاقية أوسلو للسلام مع الفلسطينيين.

"
كتساف:
عمير مجرم لا يستحق العفو أو الصفح
"

رفض العفو
وأطلق الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف في مقر الرئاسة الإسرائيلية بالقدس احتفالات ذكرى رابين رافضا العفو عن عمير الذي وصفه بأنه "مجرم لا يستحق العفو أو الصفح".

وأضاف كتساف "هناك توافق في إسرائيل ضد إجراء مماثل وسأنصح خلفي في سدة الرئاسة بعدم فتح الملف".

وطالب عمير بإعادة النظر بمحاكمته. وقالت زوجته لتبرير هذا الطلب إن "عمير أقر بأنه أراد قتل إسحق رابين ولكنه أطلق رصاصتين. ولم يكن هو الذي أطلق الرصاصة الثالثة عن كثب على رابين التي أدت إلى وفاته".

في هذا الإطار, اعتبر84% من الإسرائيليين في استطلاع طلبه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية ونشرته وسائل الإعلام أن تنفيذ عملية اغتيال جديدة ضد رئيس وزراء إسرائيل أمر ممكن.

المصدر : وكالات